• - الموافق2026/06/27م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
إصرار ترامب يحسم جولة جديدة لصالح لتركيا في سباق التسلح

أخطرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الكونغرس رسمياً بمضيها في إجراءات إتمام صفقة عسكرية مع تركيا تتجاوز قيمتها 700 مليون دولار، تشمل تزويد أنقرة بمحركات مخصصة للطائرات المقاتلة


البيان/وكالات: أخطرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الكونغرس رسمياً بمضيها في إجراءات إتمام صفقة عسكرية مع تركيا تتجاوز قيمتها 700 مليون دولار، تشمل تزويد أنقرة بمحركات مخصصة للطائرات المقاتلة، في خطوة تعكس تمسك البيت الأبيض بتعزيز التعاون الدفاعي مع تركيا رغم استمرار الاعتراضات داخل الكونغرس.

وأفادت وزارة الخارجية الأمريكية، في إخطار رسمي بتاريخ 24 يونيو/حزيران، بأن الإدارة تستعد لمنح تراخيص تصدير المحركات بعد استكمال مراجعة الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية، إضافة إلى معايير حقوق الإنسان والرقابة على تصدير الأسلحة، معتبرة أن الصفقة تنسجم مع المصالح الاستراتيجية الأمريكية.

وتأتي الخطوة قبل أيام من انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، ما يُنظر إليه على أنه رسالة دعم من إدارة ترمب للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في إطار مساعي إعادة تنشيط العلاقات الدفاعية بين البلدين بعد سنوات من التوتر.

في المقابل، تواجه الصفقة معارضة قوية داخل الكونغرس، يقودها أعضاء الحزب الديمقراطي، الذين يرون أن المضي في تعزيز التعاون العسكري مع أنقرة يتعارض مع استمرار احتفاظها بمنظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400"، والتي كانت سبباً في استبعاد تركيا من برنامج المقاتلة الأمريكية "إف-35" عام 2019.

وأبدى كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، النائب غريغوري ميكس، اعتراضه على الصفقة، معتبراً أن الإدارة لم تقدم إجابات كافية بشأن تداعياتها على الأمن القومي الأمريكي، كما لم تعالج الإشكاليات المرتبطة بمنظومة "إس-400" والعلاقات الدفاعية المستقبلية مع أنقرة.

وبحسب المعلومات المتاحة، ستُستخدم المحركات، التي تنتجها شركة جنرال إلكتريك، في مشروع المقاتلة التركية المحلية "قآن" (KAAN)، الذي يمثل حجر الأساس في استراتيجية تركيا لتطوير صناعة دفاعية مستقلة وتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب.

ورغم أهمية المشروع، تشير التقديرات إلى أن المقاتلة التركية لا تزال بحاجة إلى سنوات من التطوير والاختبارات قبل دخولها الخدمة، فيما ستواصل طائرات "إف-16" الأمريكية تشكيل العمود الفقري لسلاح الجو التركي خلال السنوات المقبلة.

ويمنح القانون الأمريكي الكونغرس مهلة 15 يوماً للنظر في الصفقة ومحاولة تعطيلها عبر قرار مشترك يصدر عن مجلسي النواب والشيوخ، إلا أن نجاح هذا المسار يتطلب أغلبية تشريعية، مع احتفاظ الرئيس بحق استخدام الفيتو لإبطال أي قرار معارض.

ويرى مراقبون أن إصرار إدارة ترمب على المضي في الصفقة يعكس توجهاً لإعادة بناء الشراكة العسكرية مع تركيا، رغم استمرار الخلافات حول منظومة "إس-400" وملف مقاتلات "إف-35"، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحفاظ على تماسك حلف الناتو وتعزيز قدراته الدفاعية في ظل المتغيرات الأمنية الإقليمية والدولية.

 

أعلى