وقال مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني، في بيان نّشر عصر اليوم السبت، إنه "نظرا إلى نكث أمريكا العهدَ وإخلالها الواضح بالتزامها بعدم تنفيذ البند الأول من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب، وردا على الانتهاك المتواصل والمستمر لوقف إطلاق النار من قبل النظام الصهيوني في جنوب لبنان، وما رافقه من قتل وحشي وتهجير مئات الآلاف من أبناء هذا الشعب المظلوم، وكذلك بالنظر إلى عدم انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني من أراضي جنوب لبنان، يعلن المقر أن مضيق هرمز سيُغلق أمام حركة السفن".
وأوضح أن "هذه الخطوة هي المرحلة الأولى من الرد على نكث العدو لعهوده، وأنه في حال استمرار العدوان، فقد جرى التخطيط لخطوات لاحقة وسيُصار إلى تنفيذها لإلزام العدو بالوفاء بتعهداته".
وبعد دقائق من هذا البيان، أكدت بحرية الحرس الثوري في بيان آخر أن المضيق صار مغلقا، و"على السفن ألا تقترب من المضيق؛ وإلا فإن أمنها سيكون عرضة للخطر".
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن على أمريكا الإسراع بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم وإلا فإنها ستواجه مشكلات.
وأضافت الوزارة، في بيان، أن البند الأول (وهو وقف إطلاق النار على كل الجبهات بما فيها لبنان) هو الأهم في مذكرة التفاهم، وأن الطرف المقابل "أخل بالتزامه بإجبار الكيان الصهيوني على وقف اعتداءاته على لبنان".
وبيّنت أن "عدم توقف اعتداءات الكيان الصهيوني على لبنان انتهاك صريح لوقف إطلاق النار"، مشيرة إلى أنها لم توقع تفاهما لن يتم تنفيذه، ومعلنة أن مقاربتها هي "الالتزام مقابل الالتزام".
واعتبرت الوزارة أن بنود مذكرة التفاهم هي مجموعة متكاملة، وإذا لم يتم تنفيذ بعضها فإنها ستواجه مشكلات، لافتة إلى أن الحصار البحري أوقف ومضيق هرمز فُتح -في حينه- طبقا لمذكرة التفاهم.
وتأتي هذه التطورات بعد وقت قصير من إعلان الحرس الثوري الإيراني مسارا من جنوب جزيرة لارك لدخول السفن وخروجها من مضيق هرمز، وأن على السفن التي تنوي العبور من مضيق هرمز التنسيق معه بهذا الشأن، وفق ما ذكر التلفزيون الإيراني اليوم السبت.
والأحد، أعلنت الولايات المتحدة وإيران والوساطة الباكستانية توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وعقب توقيع مذكرة التفاهم الخميس الماضي بين البلدين، سادت حالة من التفاؤل، ومرت في مضيق هرمز ناقلات تحمل نحو 10 ملايين برميل من النفط، وفق شبكة بلومبيرغ.