ففي مقابلة هاتفية مقتضبة مع "نيويورك بوست"، بدا أن ترامب قد أغلق الباب أمام عرض إيران يوم الأحد لإجراء محادثات دبلوماسية.
وعندما سُئل عن تصريحه يوم الجمعة بأنه مستعد لقبول تجميد تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عامًا، قاطع ترامب قائلاً: "أنا غير منفتح على أي شيء في الوقت الراهن".
وأضاف للصحيفة الأميركية: "لا أستطيع حقًا التحدث إليكم عن هذا الأمر.. هناك الكثير من الأمور الجارية".
وفي إشارة تنذر بالسوء، قال ترامب إن إيران تعلم "ما سيحدث قريبًا.. أؤكد لكم أنهم يرغبون في إبرام اتفاق أكثر من أي وقت مضى".
كما أضاف ترامب إنه ليس "مستاءً" من طهران، مع توضيحه أن إيران تدرك تمامًا قدرة الولايات المتحدة على إلحاق المزيد من الضرر بها.
وبعد عودته من زيارة خاطفة إلى الصين، أفادت التقارير أن ترامب أمضى عطلة نهاية الأسبوع في اجتماع مع فريقه للأمن القومي في ناديه للجولف في فرجينيا، لوضع خطط للخطوات التالية بشأن إيران.
ومن المتوقع عقد المزيد من الاجتماعات غداً الثلاثاء، حيث يحث البعض، مثل السيناتور ليندسي غراهام (جمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية)، ترامب على استئناف العمليات العسكرية ضد إيران في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية.
يذكر أن البيت الأبيض لم يرد على الفور على سؤال حول رد الولايات المتحدة على العرض الإيراني الأخير.
يأتي ذلك في حين كشفت الخارجية الإيرانية بوقت سابق اليوم أن المفاوضات مع أميركا مستمرة عبر باكستان. كما أكد مصدر باكستاني مطلع أن بلاده سلمت مقترحاً إيرانياً معدلاً ليل أمس الأحد إلى الجانب الأميركي. ولفت إلى أن "البلدين يواصلان تغيير شروطهما"، وفقاً لوكالة رويترز.
من جهته، أوضح مصدر إيراني أن النص الإيراني الذي سلم لباكستان ركز على إنهاء الحرب، وعلى تدابير بناء الثقة مع أميركا. وزعم أن أميركا وافقت على رفع العقوبات على النفط الإيراني، حسب وكالة "تسنيم".
فيما أفادت تسريبات لـ"العربية/الحدث" حول الورقة الإيرانية المعدلة، بأن طهران تراجعت عن طلب تعويضات مستعيضة عنها بتسهيلات اقتصادية، وطلبت ضمانات دولية متعددة لأي اتفاق.
كما بينت التسريبات أن إيران تريد فصل المسار البحري عن تعقيدات الملف النووي، وتتمسك بنقل مشروط لليورانيوم المخصب إلى روسيا بدلاً من أميركا.