وقالت وزارة الخارجية، في بيان صحفي اليوم أوردته وكالة السودان للأنباء ( سونا)، إن "القرار سعى لأن يفرض على جميع المنظمات الأجنبية والوطنية القيام بإجراءات تسجيل لدى كيانهم المزعوم والحصول على شهادة الاعتماد خلال مدة أقصاها 30 يوماً".
وأشارت إلى أن "القرار دعا كذلك المنظمات الأجنبية العاملة في البلاد إلى توقيع اتفاقيات فنية مع كيانهم غير الشرعي، ودعتهم إلى فتح مكاتب لديها خلال 45 يوماً."
وأكدت الحكومة السودانية موقفها الرافض لهذا القرار المعيب مشددة على أن التسجيل لدى ما يسمى بـ (الهيئة الوطنية للوصول الإنساني) أو توقيع أو إبرام أي اتفاقية أو مذكرة تفاهم أو أي نوع من أنواع التعامل المؤسسي معها يعتبر تصرفاً داعماً لكيانات موازية لمؤسسات الدولة الشرعية.
وأشارت إلى أن القرار يعد انتهاكاً صريحاً لسيادة السودان ووحدة أراضيه ومؤسساته القومية، ويتناقض مع قرار مجلس الأمن الدولي في أغسطس الماضي ، الذي رفض إنشاء أية سلطات او هياكل موازية في السودان، وحذر مجلس الأمن من أن اية خطوة أحادية في هذا الصدد تمثل تهديدا مباشرا لوحدة السودان وسلامة أراضيه، وتهدد السلام والاستقرار الاقليمي.
ودعت الحكومة جميع المنظمات الدولية والإقليمية المعتمدة لدى السودان توجيه جميع موظفيها للالتزام الصارم باحترام سيادة السودان وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية، وتذكيرهم بضرورة العمل على تطبيق المبادئ الإنسانية الدولية المتمثلة في الحياد التام وعدم التحيز واستقلالية العمل الإنساني عن أية أهداف سياسية أو عسكرية أو اقتصادية.
ووفق البيان ، أكدت حكومة السودان ، خلال اللقاء ، عدم تهاونها إزاء أية تجاوزات تمس سيادة الدولة وسلامة أراضيها ووحدة مؤسساتها الوطنية الشرعية.
وأعربت ، في ذات الإطار ، عن تقديرها الكامل لشركائها الدوليين في المنظمات الإنسانية للدور الحيوي والبناء الذي تضطلع به، مؤكدة التزامها التام بالتعاون والتنسيق مع جميع وكالات الأمم المتحدة وتقديم كافة التسهيلات اللازمة لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين في جميع مناطق السودان دون استثناء.