• - الموافق2026/04/19م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha

في خطوة مفاجئة أثارت جدلاً واسعاً، سلّمت السلطة الفلسطينية المناضل المسن محمود العدرة، المعروف حركياً باسم "هشام حرب"، إلى السلطات الفرنسية، رغم وضعه الصحي الحرج واعتراضات عائلته ومؤسسات حقوقية. أ

البيان/متابعات: في خطوة مفاجئة أثارت جدلاً واسعاً، سلّمت السلطة الفلسطينية المناضل المسن محمود العدرة، المعروف حركياً باسم "هشام حرب"، إلى السلطات الفرنسية، رغم وضعه الصحي الحرج واعتراضات عائلته ومؤسسات حقوقية. أعاد هذا القرار فتح ملف قضائي يعود إلى أكثر من أربعة عقود، وأطلق في الوقت ذاته موجة تساؤلات تتجاوز البعد القانوني نحو خلفيات سياسية محتملة.

وتتهم فرنسا العدرة بالضلوع في هجوم مسلح استهدف مطعماً في الحي اليهودي بالعاصمة باريس عام 1982، وهي اتهامات ينفيها بشكل قاطع. وقد أعيد إحياء هذا الملف ضمن ملاحقات قضائية لعمليات نُسبت لفصائل فلسطينية في أوروبا خلال تلك المرحلة، وسط تأكيدات من فريق الدفاع على غياب الأدلة الحاسمة.

بعيداً عن هذا المسار القضائي، ينتمي العدرة إلى الجيل الأول من كوادر منظمة التحرير الفلسطينية، حيث التحق بالعمل الوطني عام 1969 خلال وجود عائلته في الكويت، في مرحلة مفصلية أعقبت نكسة 1967. وتُشير روايات مقربين منه إلى أنه عمل ضمن الأطر التنظيمية بعيداً عن الواجهة الإعلامية، في سياق بناء الهياكل الأولى للحركة الوطنية.

وحظي العدرة بثقة القيادة الفلسطينية، لا سيما الرئيس الراحل ياسر عرفات، الذي أعاده إلى الأراضي الفلسطينية عام 1996، ضمن سياسة إعادة دمج كوادر الخارج في مؤسسات السلطة. لاحقاً، التحق بالأجهزة الأمنية وعمل في جهاز المخابرات حتى تقاعده، محافظاً على حضور منخفض إعلامياً.

غير أن عودته إلى الواجهة جاءت هذه المرة عبر بوابة الجدل، إذ يرى محاموه أن تسليمه يفتقر إلى غطاء قانوني واضح، مشيرين إلى أن القانون الأساسي الفلسطيني لا يجيز تسليم المواطنين لجهات أجنبية. كما أثارت ظروف احتجازه السابقة، التي قيل إنها تمت دون مسار قضائي مكتمل، تساؤلات إضافية حول سلامة الإجراءات.

وراء هذا القرار، تتعدد القراءات. فوفق تقديرات حقوقية، جاء التسليم في سياق تنامي التنسيق القضائي والأمني بين السلطة الفلسطينية وفرنسا، خاصة في ظل انفتاح سياسي متبادل في الآونة الأخيرة. بينما في الكواليس تتردد روايات غير مؤكدة تربط الخطوة بملفات حساسة قيد التداول في فرنسا، من بينها قضايا مالية وتجارية يُقال إنها تمسّ دوائر قريبة من مراكز القرار الفلسطيني. وتُطرح في هذا السياق تساؤلات حول ما إذا كان ملف العدرة قد استُخدم كورقة ضمن ترتيبات غير معلنة لتخفيف ضغوط قانونية أو سياسية.

وتذهب بعض هذه التقديرات إلى الإشارة إلى ملفات يُثار حولها جدل في الإعلام الأوروبي تتعلق بأنشطة في قطاع الآثار والتحف يُقال إنها مرتبطة بأفراد من عائلة الرئيس محمود عباس.

 

أعلى