وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر موقعها الرسمي، أن الإعفاء الجديد يسري على شحنات النفط الروسي المحمّلة على السفن خلال الفترة من 17 أبريل إلى 16 مايو، ليحل محل إعفاء سابق انتهى في 11 أبريل. ويستثني القرار التعاملات المرتبطة بكل من إيران وكوبا وكوريا الشمالية.
ويأتي هذا القرار في إطار مساعي واشنطن للحد من ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، التي شهدت قفزات حادة على خلفية التوترات العسكرية، لا سيما الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، وما تبعها من اضطرابات في الإمدادات.
وأشارت مصادر إلى أن دولاً آسيوية، تعاني من صدمة في أسواق الطاقة، مارست ضغوطاً على الولايات المتحدة لتمديد الإعفاء، بهدف ضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق. كما أوضح متحدث باسم وزارة الخزانة أن تسارع المفاوضات مع إيران يدفع واشنطن إلى تأمين توفر النفط عالمياً.
ورغم أن وزير الخزانة سكوت بيسنت كان قد صرّح في وقت سابق بعدم نية الإدارة تمديد الإعفاءات المتعلقة بالنفط الروسي أو الإيراني، فإن التطورات المتسارعة في سوق الطاقة دفعت إلى إعادة النظر في القرار.
وفي سياق متصل، تراجعت أسعار النفط العالمية بنحو 9% لتصل إلى قرابة 90 دولاراً للبرميل، عقب إعادة فتح مضيق هرمز مؤقتاً، وهو ممر حيوي لشحنات الطاقة العالمية. إلا أن التوتر لا يزال قائماً، مع تحذيرات من إيران بإمكانية إغلاقه مجدداً في حال استمرار الضغوط العسكرية.
وتسببت الحرب المستمرة منذ أسابيع في أضرار جسيمة طالت أكثر من 80 منشأة نفط وغاز في الشرق الأوسط، فيما وصفت وكالة الطاقة الدولية الوضع بأنه أحد أسوأ اضطرابات إمدادات الطاقة في التاريخ.
سياسياً، يواجه القرار تحديات داخلية، إذ يرى مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري أن الإعفاءات قد تسهم في دعم اقتصاد كل من روسيا وإيران، ما قد يضعف الجهود الغربية الرامية إلى تقليص موارد تمويل الحرب، خصوصاً في أوكرانيا.
كما حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من أن الوقت غير مناسب لتخفيف العقوبات على روسيا، في ظل استمرار النزاع.