• - الموافق2026/05/09م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
واشنطن إسلام آباد تغادر دون اتفاق وتحمّل طهران مسؤولية التعثر

انتهت جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق

البيان/متابعات: انتهت جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، وفق ما أعلنه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس فجر الأحد، مؤكداً عودة الوفد الأمريكي إلى واشنطن بعد ما وصفه برفض طهران الاستجابة للشروط المطروحة.

وأوضح فانس، في مؤتمر صحفي قبيل مغادرته، أن بلاده كانت تشترط التزاماً إيرانياً واضحاً بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي كمدخل لأي تفاهم، مشيراً إلى أن واشنطن أبدت مرونة خلال المحادثات، إلا أن ما اعتبره “تعنتاً إيرانياً” حال دون تحقيق تقدم ملموس.

وأضاف أن الولايات المتحدة قدمت عرضاً نهائياً وصفه بـ”البسيط”، معتبراً أن فشل التوصل إلى اتفاق يضر بالمصالح الإيرانية أكثر من الأمريكية، وأن القرار بات الآن بيد طهران للرد على المقترح المطروح.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالة “تسنيم”، أن المفاوضات التي استمرت نحو 15 ساعة لم تنجح في تضييق فجوة الخلاف، مرجعة التعثر إلى ما وصفته بـ”المطالب الأمريكية المفرطة”، ومشيرة إلى أن الجانب الإيراني كان يفضل استمرار الحوار رغم التباينات.

وفي سياق متصل، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أهمية نتائج المحادثات، معتبراً أن بلاده في موقع قوة بعد المواجهة العسكرية الأخيرة، بما يتيح لها فرض شروطها دون تقديم تنازلات.

وجرت المفاوضات بوساطة باكستانية رفيعة، بمشاركة رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتفادي تصعيد إقليمي أوسع.

وترأس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، وضم وزير الخارجية عباس عراقجي ومسؤولين آخرين، حيث ركز على ملفات رفع العقوبات والضمانات الأمنية، مقابل تركيز أمريكي أساسي على القيود النووية والعسكرية.

وضم الوفد الأمريكي أيضاً جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، في مؤشر على إدارة الملف ضمن الدائرة المقربة من البيت الأبيض.

وتأتي هذه الجولة بعد أسابيع من تصعيد عسكري بدأ في 28 فبراير، شاركت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل، وأسفر عن خسائر بشرية واسعة، ما دفع نحو تحرك دبلوماسي لاحتواء التوتر.وكان ترامب قد أعلن تعليقاً مؤقتاً للضربات الجوية لمدة أسبوعين لإتاحة المجال أمام المفاوضات، مشترطاً فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

ورغم فشل محادثات إسلام آباد، تترقب الأوساط الدولية الخطوة الأمريكية المقبلة، وسط تقديرات تشير إلى احتمال العودة إلى خيار التصعيد العسكري، في حال استمرار الجمود. وفي المقابل، تواجه طهران ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة، ما يجعل مسار المرحلة المقبلة مفتوحاً بين استئناف التفاوض أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

 

أعلى