• - الموافق2026/05/10م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
لبنان خارج التفاهمات.. نتنياهو يريدها حرباً أبدية

استثنى رئيس الحكومة الصهيونية، بنيامين نتنياهو، الجبهة اللبنانية من «هدنة الأسبوعين» التي أقرّتها واشنطن تجاه طهران

 

البيان/متابعات: استثنى رئيس الحكومة الصهيونية، بنيامين نتنياهو، الجبهة اللبنانية من «هدنة الأسبوعين» التي أقرّتها واشنطن تجاه طهران، مؤكداً في أول تعليق رسمي له دعمه لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب القاضي بتعليق الهجمات ضد إيران لمدة أسبوعين، لكنه شدد على أن هذا القرار «لا يشمل الساحة اللبنانية» وأن العمليات العسكرية هناك «ستتواصل دون ارتباط بالتفاهمات الخاصة بالمسار الإيراني».

ويأتي تصريح نتنياهو وسط تضارب دبلوماسي لافت، بعدما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر منصة «إكس» أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يشمل «وقفاً فورياً لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما فيها لبنان». هذا التباين كشف فجوة في تفسير بنود الاتفاق ونطاقه الجغرافي بين الأطراف الدولية المعنية.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الدولة العبرية تتجه إلى عرقلة الهدنة المفروضة عليها، بعد أن كانت تراهن على انهيار المفاوضات بين واشنطن وطهران. وبحسب تلك المصادر، فإن الجيش العبري أعد بنك أهداف واسع داخل الأراضي الإيرانية وكان ينتظر الضوء الأخضر الأمريكي لتنفيذ ضربات جوية واسعة النطاق.

وفي هذا الإطار، تحاول الدولة العبرية الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني، بزعم أن «الخطر الذي يمثله حزب الله لا يمكن إنهاؤه إلا بالضغط العسكري المستمر». وتؤكد الدوائر السياسية الصهيونية أن وقف الحرب في الشمال «غير وارد» قبل تحقيق هدف «إزالة سلاح الحزب» وتأمين عودة المستوطنين.

في المقابل، تكشف الإحاطات العسكرية الصادرة عن المؤسسة العسكرية العبرية صعوبة تحقيق الأهداف المعلنة في لبنان عبر القوة المسلحة وحدها، مشيرة إلى أن نزع سلاح حزب الله «يتطلب احتلالاً كاملاً للأراضي اللبنانية واقتحام كل قرية»، وهو ما تعتبره تلك التقارير «عملية معقدة ومكلفة» تجعل الحلول الدبلوماسية أكثر ترجيحاً على المدى المتوسط.

وبينما لا تشمل الهدنة المقترحة الساحة اللبنانية، يوضح محللون سياسيون أن غياب النص الحرفي والنهائي للاتفاق بين واشنطن وطهران يفتح الباب واسعاً أمام التفسيرات المتباينة. ويرى مراقبون أن مبادرة ترمب تستند إلى تفاهمات مبدئية «لم تُحسم تفاصيلها بعد»، خصوصاً ما يتعلق بالجبهات المساندة التي تصر طهران على تضمينها ضمن أي ترتيبات للتهدئة.

وتؤكد الجمهورية الإيرانية أن شمول الجبهة اللبنانية في أي اتفاق «شرط أساسي لاستقرار المنطقة»، في حين تجد الدولة العبرية نفسها في مأزق ميداني بعد فشل عملياتها الجوية والبرية في تحقيق النتائج المرجوة، وتعرضها لاستنزاف متواصل وشلل شبه تام في مناطق الجليل.

وتفيد تقارير حقوقية بأن العدوان الصهيوني أدى إلى تهجير نحو مليون لبناني وتدمير واسع للبنية التحتية، من دون أن ينجح في وقف الرشقات الصاروخية التي تواصل استهداف العمق العبري. هذا الفشل الميداني انعكس بوضوح على الخطاب الداخلي داخل الدولة العبرية، حيث تزداد التحذيرات من التورط في «مستنقع استنزاف طويل الأمد».

وتتخوف المؤسسة الأمنية الصهيونية من حرب بلا أفق سياسي، في ظل تكتيكات قتالية تمنح المجموعات المسلحة قدرة كبيرة على إلحاق خسائر مؤلمة بالقوات البرية، رغم كثافة النيران المستخدمة في المواجهات.

وفي ختام المشهد، يبقى الغموض سيد الموقف بين رغبة واشنطن في فرض تهدئة مؤقتة، وإصرار نتنياهو على توسيع التصعيد في لبنان هروباً من استحقاقاته السياسية الداخلية. وترقب الأوساط الدولية الأيام المقبلة لمعرفة مدى قدرة الأطراف على إلزام الدولة العبرية بوقف العمليات العسكرية، وتوضيح بنود الاتفاق الأمريكي الإيراني بصورة نهائية.

 

أعلى