البيان/وكالات: أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرسوماً رئاسياً يقضي بقبول استقالة وزير الداخلية علي ييرلي قايا ووزير العدل يلماز تونتش، وتعيين بدلاء لهما في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الأمني والقضائي في البلاد.
وعُين مصطفى جفتجي وزيراً للداخلية خلفاً لعلي ييرلي قايا، ويملك جفتجي مسيرة إدارية طويلة في أروقة الدولة التركية، حيث شغل منصب والي ولاية أرضروم منذ أغسطس 2023، وقبلها والي تشوروم لمدة خمس سنوات، ويعرف بنشاطه الميداني ومبادراته التنظيمية. وتأتي هذه التعيينات في وقت يترقب فيه الشارع التركي التوجهات الأمنية القادمة للوزارة، خصوصاً في ملفات الأمن العام ومكافحة الجريمة المنظمة.
وفي وزارة العدل، تولى أكين غيورليك المنصب خلفاً ليلماز تونتش، وهو شخصية قضائية بارزة عمل قاضياً في محاكم جنائية كبرى، وشغل منصب نائب وزير العدل لفترتين مختلفتين، ثم عين مدعياً عاماً لإسطنبول في أكتوبر الماضي. ويُرتبط اسم غيورليك بعدة ملفات قضائية وسياسية شائكة، أبرزها التحقيقات التي أفضت إلى إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس 2025، ما يعكس حزم الوزير الجديد في تطبيق القانون.
ويعتبر يلماز تونتش، الذي غادر المنصب بعد نحو ثلاث سنوات من الخدمة منذ تشكيل الحكومة الجديدة في منتصف 2023، من الركائز القانونية لحزب العدالة والتنمية، حيث ترأس لجنة العدل في البرلمان وساهم في صياغة تشريعات قانونية هامة خلال العقد الأخير. أما علي ييرلي قايا، فقد تولى وزارة الداخلية في يونيو 2023 خلفاً لسليمان صويلو، وركز خلال فترة عمله على ملفات الأمن العام ومكافحة الجريمة المنظمة.
تأتي هذه التعيينات ضمن جهود القيادة التركية لضخ دماء جديدة في مؤسسات الدولة الحيوية، مع التركيز على ملفات الإصلاح القضائي وتعزيز الاستقرار الأمني في مختلف الولايات التركية، وسط ترقب للتوجهات السياسية والأمنية للوزراء الجدد.