• - الموافق2026/02/12م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
إخلاء قاعدة التنف .. ثمن مدفوع يربك حسابات الدولة العبرية

أخلت الولايات المتحدة الأمريكية إحدى أكبر قواعدها في الشرق الأوسط، وهي قاعدة التنف في سوريا، في خطوة وصفها مراقبون بأنها جزء من مخطط استراتيجي أُعد مسبقًا لضبط توازن القوى في المنطقة.

 

البيان/متابعات: أخلت الولايات المتحدة الأمريكية إحدى أكبر قواعدها في الشرق الأوسط، وهي قاعدة التنف في سوريا، في خطوة وصفها مراقبون بأنها جزء من مخطط استراتيجي أُعد مسبقًا لضبط توازن القوى في المنطقة.

تقع قاعدة التنف في مثلث حدودي حساس عند التقاء الحدود السورية مع العراق والأردن، وتعتبر نقطة استراتيجية مهمة لمراقبة حركة القوات والفصائل المسلحة، والتحكم في طرق الإمداد من العراق إلى سوريا. وأنشئت القاعدة عام 2016 بهدف مواجهة تنظيم الدولة، ولفرض نفوذ أمريكي على المناطق الصحراوية الجنوبية، كما كانت تشكل حاجزًا أمام انتشار النفوذ الإيراني وحلفائها في سوريا.

وجاء قرار الإخلاء وفقا لموقع مفزاكي راعم العبري بعد حصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس على موافقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ما يمهد لشن هجوم محتمل على إيران في حال تصاعد التوترات. ووفقًا لمصادر مطلعة، أصدر ترامب أوامر بسحب القوات الأمريكية من سوريا تدريجيًا، في إطار إعادة ترتيب التواجد العسكري الأمريكي بالشرق الأوسط.

ويشير خبراء إلى أن المفاوضات الأمريكية-الإيرانية لن تُعقد على الأراضي التركية، ما يعكس حرص واشنطن على الحفاظ على موقع تفاوضي مستقل بعيدًا عن التأثيرات الإقليمية المباشرة.

وفي المقابل، يُتوقع أن تؤدي هذه التحركات إلى تعقيد العلاقات بين الدولة العبرية وسوريا، خاصة في ظل تحولات السيطرة على الأراضي والنفوذ العسكري، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد محدود أو تغييرات استراتيجية على الحدود السورية مع لبنان وفلسطين المحتلة.

وبحسب المراقبين، فإن سحب القوات الأمريكية من قاعدة التنف سيترك فراغًا أمنيًا قد تحاول القوى الإقليمية والفصائل المحلية استغلاله، بما في ذلك القوات الإيرانية وحلفاؤها، في الوقت الذي تسعى فيه الدولة العبرية إلى إعادة تقييم استراتيجيتها في الجولان والمناطق الحدودية.

وتشير التحليلات إلى أن هذه الخطوة الأمريكية جزء من إعادة رسم خريطة النفوذ العسكري والسياسي في الشرق الأوسط، بما يوازن بين تركيا، إيران، والدولة العبرية، مع مراعاة استمرار الضغوط الأمريكية على طهران لوقف برنامجها النووي والنفوذ الإقليمي.

 

أعلى