• - الموافق2026/02/12م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
مصر في الصدارة.. تقرير يكشف تجنيد مئات الأفارقة في الجيش الروسي

كشف تقرير حديث نشرته شبكة استقصائية متخصصة عن حجم انخراط المواطنين الأفارقة في الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكداً أن ما لا يقل عن ١٤١٧ شخصاً من القارة السمراء جرى تجنيدهم رسمياً في صفوف الجيش الروسي

البيان/متابعات: كشف تقرير حديث نشرته شبكة استقصائية متخصصة عن حجم انخراط المواطنين الأفارقة في الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكداً أن ما لا يقل عن ١٤١٧ شخصاً من القارة السمراء جرى تجنيدهم رسمياً في صفوف الجيش الروسي منذ مطلع عام ٢٠٢٣ وحتى سبتمبر الجاري. ويعكس ذلك تحوّلاً في استراتيجية موسكو لتعويض خسائرها البشرية في الجبهات الأمامية.

واعتمد التقرير على قوائم حصلت عليها الشبكة عبر برنامج أوكراني يهدف لتشجيع الانشقاق داخل القوات الروسية، تضمنت أسماء من ٣٥ دولة إفريقية. وأوضح التقرير أن الأرقام الفعلية للمجندين والمفقودين قد تكون أعلى بكثير مما تم توثيقه رسمياً.

وتصدرت مصر قائمة الدول الإفريقية من حيث عدد المجندين بواقع ٣٦١ شخصاً، تلتها الكاميرون بـ ٣٣٥ مجنداً، ثم غانا بـ ٢٣٤ مجنداً. وأشار التقرير إلى أن الكاميرون سجلت أكبر عدد من الخسائر البشرية بين هؤلاء المقاتلين، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة المهام القتالية الموكلة إليهم.

ووصف التقرير عمليات التجنيد بأنها استراتيجية منظمة ومقصودة تعتمد على شبكات عابرة للحدود تستهدف الفئات الضعيفة اجتماعياً واقتصادياً في الدول الإفريقية، مستغلة طموحات الشباب في الهجرة أو البحث عن فرص عمل في الخارج.

وفي رد فعل رسمي، أعربت السلطات الكينية عن غضبها من استخدام مواطنيها كـ "وقود حرب" في النزاعات الدولية، معتبرة الأمر غير مقبول على الإطلاق، وأعلنت نيروبي عن نيتها إرسال وفد دبلوماسي رفيع المستوى إلى موسكو في مارس المقبل لمناقشة هذه القضية وحماية مواطنيها.

ويشير التقرير إلى أن التجنيد يتم من خلال وعود مالية مغرية تشمل مكافآت انضمام تصل إلى ٣٠ ألف دولار أمريكي، إضافة إلى رواتب شهرية مجزية، وفرصة الحصول على الجنسية الروسية خلال أشهر قليلة. ويتم الاستقطاب عبر إعلانات إلكترونية مموهة، ووكالات سفر محلية، ومؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، بينما يجد بعض الطلاب الراغبين في استكمال تعليمهم العالي في روسيا أنفسهم مضطرين لتوقيع عقود عسكرية.

ويرى خبراء أن الضائقة الاقتصادية في العديد من الأسر الإفريقية تدفع الشباب للمخاطرة بحياتهم مقابل هذه الوعود، وفي بعض الحالات يتم اللجوء إلى التجنيد القسري أو التضليل القانوني، خصوصاً ضد المهاجرين غير النظاميين.

ولا تقتصر جهود التجنيد على إفريقيا فحسب، بل تمتد إلى دول في آسيا وأمريكا اللاتينية مثل نيبال وسريلانكا وكوبا، مستغلة موسكو علاقاتها التاريخية ونفوذها المتنامي في مناطق النزاع والفقر.

ويختتم التقرير بالتأكيد على أن مئات العائلات الإفريقية لا تزال تجهل مصير أبنائها الذين انقطع اتصالهم بعد سفرهم إلى روسيا، مع استمرار المعارك الضارية في أوكرانيا، ما يجعل ملف المقاتلين الأجانب من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية في المشهد الدولي الحالي.

 

أعلى