على مساحة 4500 دونم (4.5 كيلومتر) تتربع مستوطنة "أرغمان" الزراعية في شمال أريحا، والتي أقيمت بعد سنة واحدة على احتلال الضفة الغربية في عام 1967، لتُشكل باكورة الاستيطان الزراعي باعتباره الوسيلة المثلى للإسرائيليين للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين.
وأقيمت "القرية الزراعية التعاونية" التي يعيش فيها أقل من 50 مستوطناً على أراضي 3 قرى فلسطينية بينها قرية الزبيدات التي لا تتجاوز مساحة السكن فيها الـ 20 دونماً، ويعيش فيها أكثر من 2000 فلسطيني وترفض إسرائيل توسيعها.
ويتجاوز عدد المستوطنات الزراعية (الموشاف) في الضفة الغربية الـ17 مستوطنة، ويعيش فيها أكثر من 7 آلاف مستوطن.
وبسبب طبيعة الطقس الحار ووفرة المياه، تشتهر تلك المستوطنات بزراعة النخيل، وكروم العنب إضافة إلى الأعشاب.
وتتميز تلك المستوطنات بمساحتها الشاسعة سواء تلك المخصصة للزراعة النباتية أو لتربية المواشي.
وسيتضاعف عدد المستوطنات مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "بدء العمل الفوري لشرعنة 140 بؤرة استيطانية معظمها زراعية كانت تُصنَّف سابقاً بأنها "غير قانونية" وفق القانون الإسرائيلي.
وبحسب كاتس فإن تلك الخطوة تأتي لـ "تعزيز الاستيطان وإضعاف المحاولات الفلسطينية للترسخ في المنطقة 'ج'، وتوفير الغطاء القانوني واللوجستي الكامل لهذه المواقع".
وتعني "شرعنة" تلك البؤر الاستيطانية منحها الصفة القانونية الإسرائيلية على رغم مخالفتها للقانون الدولي لوقوعها في أراضٍ محتلة، وإقامة بنية تحتية لها، من طرق ومياه وكهرباء.
وسيؤدي ذلك إلى ضم فعلي للمنطقة "ج" التي تتجاوز مساحتها 63 في المئة من الضفة الغربية من خلال ربط المستوطنات عبر شبكة طرق بالمستوطنات الأخرى وبداخل إسرائيل.
واعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن الخطوة الإسرائيلية "مُدانة ومرفوضة، وتُشكّل تصعيداً كبيراً لتنفيذ سياسة الضم والتوسع العنصري".
وبحسب أبو ردينة فإن ذلك يأتي "في سياق خطة إسرائيلية مُتدرّجة تستهدف طرد السكان الفلسطينيين من تجمعاتهم السكنية الرعوية، وتنفيذ محاولات الضم والتهجير".
وأشار الناطق الرسمي باسم الرئاسة، إلى "أن ما يسمى بالمزارع الزراعية هي بؤر استعمارية تستكمل أعمال الإرهاب التي ينفذها المستعمرون بحماية ودعم جيش الاحتلال".
وأكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أن "الاستيطان جميعه غير شرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة بحسب قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وبخاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334".
ودعا أبو ردينة الإدارة الأمريكية إلى "التدخل الفوري لوقف هذه السياسات الإسرائيلية الرامية لتخريب الجهود الدولية الرامية لوقف التصعيد وتهدئة الأوضاع".