البيان/متابعات: اتهم مسؤول يمني رفيع، يوم الاثنين، دولة الإمارات بإدارة سجون سرية وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق مدنيين في جنوب اليمن.
وقال سالم الخنبشي، محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي، خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة المكلا، إن السلطات المحلية اكتشفت عدداً من السجون السرية التي كانت تُدار من قبل القوات الإماراتية، مؤكداً أن الجهات الرسمية باشرت توثيق الانتهاكات التي تعرّض لها محتجزون يمنيون داخل تلك المرافق.
وأضاف الخنبشي أن الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات القانونية لمحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات، مشيراً بالاسم إلى عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، إضافة إلى مسؤولين وعناصر إماراتيين ويمنيين تعاونوا معهم، في حال ثبوت مسؤوليتهم عن تلك الجرائم.
وكشف المسؤول اليمني عن العثور على كميات كبيرة من المتفجرات والأشراك الخداعية داخل معسكر مطار الريان في المكلا، تتضمن مادة شديدة الانفجار وصواعق تفجير، موضحاً أن بعضها كان مُعدّاً لاستخدامه في عمليات اغتيال عبر “هدايا مفخخة” تستهدف مدنيين، إلى جانب ضبط أجهزة اتصال استُخدمت في تجهيز تلك المتفجرات.
وعقب المؤتمر الصحفي، نظّمت السلطات اليمنية جولة ميدانية لعدد من الصحفيين، معظمهم من وسائل إعلام أجنبية، إلى مواقع في محافظة حضرموت قيل إنها كانت خاضعة لإدارة إماراتية، في خطوة هدفت إلى دعم الاتهامات المقدّمة بأدلة ميدانية.
ورغم الانسحاب المعلن، لا تزال الحكومة اليمنية تتهم الإمارات بدعم المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي سيطر لفترة وجيزة على محافظتي حضرموت وشبوة خلال شهر ديسمبر، ما أدى إلى تصعيد عسكري دفع القوات السعودية إلى تنفيذ ضربات جوية لوقف تقدمه.
وفي هذا السياق، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في الثاني عشر من يناير الجاري، توجيهات عاجلة بإغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير القانونية في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الجماعات الانفصالية، مع الإفراج الفوري عن المحتجزين الذين لم تُوجَّه إليهم تهم، أو نقلهم إلى مرافق رسمية تتبع الحكومة.
من جهتها، أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن هذه المرافق كانت تُدار من قبل جماعات انفصالية مدعومة من الإمارات، مشيرة إلى أنها وثّقت في تقارير سابقة وجود شبكة سجون سرية شهدت اعتقالات تعسفية وانتهاكات لحقوق الإنسان.
وكانت وكالة “أسوشيتد برس” قد كشفت في تقرير نشر عام 2017 عن إدارة الإمارات وحلفائها سجوناً سرية في جنوب اليمن، لا سيما في عدن والمكلا، وسط اتهامات بوقوع تعذيب وانتهاكات جسدية جسيمة.