• - الموافق2026/06/27م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha

سلّطت صحيفة "معاريف" الصهيونية الضوء على ما وصفته بالتدهور غير المسبوق في مكانة الدولة العبرية الدولية خلال فترة حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرة أن سياساته تجاه إيران والولايات المتحدة أفضت إلى خسائر استراتيجية تتجاوز نتائج المواجهات العسكرية، وأدخلت الدولة العبرية في مرحلة من العزلة السياسية والدبلوماسية.

البيان/صحف: سلّطت صحيفة "معاريف" الصهيونية الضوء على ما وصفته بالتدهور غير المسبوق في مكانة الدولة العبرية الدولية خلال فترة حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرة أن سياساته تجاه إيران والولايات المتحدة أفضت إلى خسائر استراتيجية تتجاوز نتائج المواجهات العسكرية، وأدخلت الدولة العبرية في مرحلة من العزلة السياسية والدبلوماسية.

وفي مقال للكاتب والمحلل الصهيوني بن كسبيت، أكدت الصحيفة أن نتنياهو تجاهل التحذيرات التي وُجهت إليه بشأن تداعيات سياساته، ولا سيما إقناعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال ولايته الأولى، بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018. ورأت أن هذه الخطوة أزالت القيود التي كانت مفروضة على البرنامج النووي الإيراني، وأسهمت في تسريع وتيرة تطويره بدلاً من احتوائه.

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو كرر النهج ذاته بإقناع ترامب بالانخراط في الحرب الأخيرة ضد إيران، معتبرة أن العمليات العسكرية، رغم ما حققته من مكاسب تكتيكية في بدايتها، انتهت دون تحقيق أهدافها الاستراتيجية، وفي مقدمتها القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو إضعاف النظام في طهران.

ووفقاً للمقال، فإن الحصيلة النهائية للحرب لم تقتصر على بقاء البرنامج النووي الإيراني والبنية التحتية المرتبطة به، بل امتدت إلى إلحاق ضرر بالغ بعلاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة، خاصة داخل الحزب الجمهوري الذي شكّل لعقود أحد أهم ركائز الدعم السياسي لتل أبيب.

ورأت "معاريف" أن الدولة العبرية تواجه اليوم واقعاً مختلفاً، يتمثل في تراجع مكانتها الدولية واتساع دائرة الانتقادات الموجهة إليها، إلى جانب تنامي الفجوة مع الرأي العام الأمريكي، وهو ما يهدد أحد أهم مرتكزات السياسة الخارجية الصهيونية.

وأشار الكاتب إلى أن الدولة العبرية أصبحت، بحسب تقديره، أكثر عزلة من أي وقت مضى، في وقت يواصل فيه النظام الإيراني الحفاظ على قدراته العسكرية والنووية، بينما تتردد القوى الإقليمية في الانخراط إلى جانب تل أبيب في أي مواجهة جديدة مع طهران.

واعتبر المقال أن الضرر الذي لحق بإسرائيل لم يكن عسكرياً بقدر ما كان سياسياً واستراتيجياً، إذ أدى إلى استنزاف رصيدها الدبلوماسي وإضعاف قدرتها على حشد التأييد الدولي، وهو ما قد ينعكس على هامش المناورة الإسرائيلي في أي أزمات مستقبلية.

ويأتي هذا التقييم في أعقاب حربين مباشرتين بين الدولة العبرية وإيران خلال أقل من عام. فقد اندلعت الأولى في 13 يونيو/حزيران 2025 واستمرت 12 يوماً قبل أن تنتهي بوقف لإطلاق النار في 24 يونيو/حزيران 2025، فيما بدأت الحرب الثانية في 28 فبراير/شباط 2026 بمشاركة الولايات المتحدة، واستمرت نحو 41 يوماً قبل التوصل إلى هدنة في 8 أبريل/نيسان 2026.

ويعكس المقال تصاعد الأصوات الناقدة داخل الدولة العبرية لأداء حكومة نتنياهو في إدارة الملفات الإقليمية، مع تزايد الجدل حول كلفة المواجهات العسكرية وانعكاساتها على مكانة الدولة العبرية الدولية وعلاقاتها مع حليفها الأمريكي.

 

أعلى