• - الموافق2026/08/13م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
مرصد الأحداث

كيف تكشف التطورات المتسارعة في غزة وإيران والسودان وباكستان عن تحولات أعمق في المشهد الإقليمي، وما دلالات تغير مواقف الحلفاء والخصوم، وإعادة ترتيب العلاقات والتحالفات، وتبدل حسابات القوى السياسية والعسكرية في المنطقة؟

مرصد الأخبار

شهيد في غارة صهيونية على شمال قطاع غزة

استشهد فلسطيني وأُصيب آخرون، في غارة جوية صهيونية استهدفت تجمُّعًا قرب الدوار الغربي في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في أول هجوم من نوعه منذ نحو أسبوع.

وأفادت مصادر طبية بوصول جثمان مهند سعدة وعدد من المصابين إلى مستشفى الشفاء، مشيرةً إلى أن الضحايا كانوا عمالًا وفنيين أنهوا إصلاح بئر مياه متضرّرة جراء قصف سابق، وكانوا في طريق عودتهم إلى منازلهم.

وقال الجيش الصهيوني: إن الغارة استهدفت قياديًّا في حركة حماس كان يُخطّط لتنفيذ هجمات ضد قواته في القطاع.

وفي جنوب غزة، أُصيب طفل ورجل بشظايا قنبلة أطلقتها طائرة مسيّرة في رفح، فيما أُصيب فلسطينيان برصاص إسرائيلي قرب مخيم البريج وسط القطاع.

(مصادر فلسطينية: ١٢ أغسطس ٢٠٢٦)

 

أنقرة تفتح صفحة جديدة في العلاقات مع حفتر

أكّد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده ستواصل دعم الحوار والتعاون بين شرق ليبيا وغربها، والمساهمة في تعزيز الاستقرار والسلام، وذلك خلال زيارة شملت طرابلس وبنغازي. وقال فيدان: إن الزيارة تُجسّد سياسة أنقرة القائمة على مبدأ «ليبيا واحدة»، مشيرًا إلى أن أمن ليبيا واستقرارها يرتبطان بأمن تركيا واستقرارها.

والتقى فيدان خلال الزيارة مسؤولين في حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي والمؤسسات الأمنية والعسكرية في طرابلس، كما عقد مباحثات في بنغازي مع خليفة حفتر ونائبه صدام حفتر ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح وبلقاسم حفتر.

تناولت اللقاءات العملية السياسية والتطورات الأمنية والتعاون الثنائي. وأكَّد فيدان أن التعاون التركي الليبي في مجالَي الأمن والدفاع يمثل عنصرًا إستراتيجيًّا لاستقرار ليبيا والأمن الإقليمي، كما زار مقر قيادة القوات التركية في طرابلس.

 (الأناضول: ١٢ أغسطس ٢٠٢٦)

 

الدعم السريع يُجدّد هجومه على الأبيض في إقليم كردفان

جدَّدت مليشيات الدعم السريع هجومها على مدينة الأبيض في إقليم كردفان، بالتزامن مع تصعيد استخدام الطائرات المسيرة والهجمات البرية في مناطق عدة من السودان هذا الأسبوع؛ وفق شهود. وقال شهود: إن المدينة تعرَّضت لهجوم بنحو ثماني طائرات مسيرة، ما دفَع دفاعات الجيش السوداني إلى التصدي لها، فيما أفادت مصادر طبية بمقتل شخصين وإصابة آخرين.

وشهدت الخرطوم ومدينة عطبرة شمالي البلاد، إلى جانب مناطق أخرى، هجمات بطائرات مسيرة للمرة الأولى منذ مايو/أيار. وسقطت طائرة مُسيَّرة في فناء مسجد بمدينة بحري ضمن منطقة العاصمة الكبرى، بحسب سكان ولقطات لرويترز.

(رويترز: ١٢ أغسطس ٢٠٢٦)

 

علامة تعجب

لماذا انقلب الرأي العام الأمريكي على الصهاينة؟!

مقال رأي في صحيفة «وول ستريت جورنال» قال: إن الحرب في غزة أدَّت إلى تراجُع واضح في تأييد إسرائيل داخل الولايات المتحدة، بعد عقود من الدعم المرتبط بتفوقها العسكري وعلاقتها الإستراتيجية بواشنطن.

وأشار الكاتب وليام غالستون إلى أن حرب ١٩٦٧ عزَّزت مكانة إسرائيل لدى قطاعات واسعة من الأمريكيين، قبل أن تؤدي مشاهد الدمار وسقوط المدنيين في غزة إلى تغيير تدريجي في المواقف.

وأظهر استطلاع لمركز «إيه بي-إن أو آر سي» تراجع تأييد الحرب بين اليهود الأمريكيين إلى ٤٢٪، مقارنةً بـ٧٣٪ أيدوا الرد الإسرائيلي الأول على هجوم ٧ أكتوبر. كما أظهر استطلاع لجامعة ماركيت اتساع المواقف السلبية بين الشباب الأمريكي، بينما ارتفعت نسبة مَن يرون أن واشنطن تُقدِّم لإسرائيل مساعدات عسكرية تفوق حاجتها إلى ٥٢٪.   

(وول ستريت جورنال: ١٢ أغسطس ٢٠٢٦)

 

إلى متى يمكن لإيران أن تواصل حربها؟!

بعد أشهُر من الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، لا تبدو طهران مستعدّة لإنهائها رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية المتزايدة. وتشير تقديرات إلى تراجُع حجم موجات الصواريخ الباليستية، لكنّ إيران لا تزال قادرة على استخدام المسيّرات وصواريخ كروز وإبقاء قدراتها القيادية قائمة، فضلًا عن تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز.

في المقابل، يُواجه الاقتصاد الإيراني تضخُّمًا حادًّا وانكماشًا متوقعًا بنسبة ٥.٤٪ خلال ٢٠٢٦، فيما قد يقترب التضخم من ٦٩٪؛ وفق صندوق النقد الدولي.

ولا يوجد توافق داخل طهران بشأن إطالة الحرب، وسط نقاش حول جدوى الاستنزاف وكلفته. وتتمثل المعضلة الأساسية في قدرة إيران على تحويل الضغط الذي تفرضه على الولايات المتحدة وحلفائها إلى مكاسب سياسية على طاولة التفاوض، قبل أن تتحوَّل كلفة الحرب إلى عبء يفوق مكاسبها. 

(بي بي سي: ١٢ أغسطس ٢٠٢٦)

 

هل تدفع الرياض بغداد للابتعاد عن طهران؟!

يتوجّه وفد أمني عراقي رفيع المستوى إلى السعودية؛ لبحث الهجمات التي تقول الرياض: إنها انطلقت من الأراضي العراقية، إلى جانب ملف الطائرات المسيّرة والتنسيق الأمني بين البلدين.

ويضم الوفد مسؤولين بارزين، بينهم مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، ورئيس جهاز المخابرات، وقائد الدفاع الجوي، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب.

تأتي الزيارة بعد توتر أعقب ضربات أمريكية وسعودية استهدفت -في ٢٩ يوليو/تموز الماضي- مواقع تابعة للحشد الشعبي في العراق، وأسفرت عن مقتل ٢٠ شخصًا. وتزامنًا مع ذلك، تضغط واشنطن على بغداد لحَصْر السلاح بيد الدولة، فيما حددت الحكومة العراقية ٣٠ سبتمبر/أيلول موعدًا نهائيًّا لتنفيذ القرار. (يورونيوز: ١٢ أغسطس2026)

 

قراءة في تقرير

الجيش والإسلاميون... صراع النفوذ في باكستان

يكشف تقرير نشرته وكالة رويترز في السادس من أغسطس/آب عن إعادة تموضع في علاقة المؤسسة العسكرية الباكستانية بجماعات الإسلام السياسي، بعد عقود من حالة توافق بين الجانبين حافظت على استقرار البلاد السياسي.

وتقول رويترز: إن أبرز ملامح الصدام بين الطرفين هو تراجُع عدد قضايا التجديف[1] المسجَّلة هذا العام مقارنةً بالأعوام الماضية، وقد تزامن ذلك مع حملة أمنية تقول مصادر حكومية وأمنية: إنها جرت بإشراف قائد الجيش المشير عاصم منير، فيما حُظرت حركة «لبيك باكستان»، وجُمِّدت أصولها، وأُدْخِل عدد من قياداتها السجن.

الأهمية الحقيقية للتطور تكمن في أن الجيش، الذي كان ينظر إلى بعض الحركات الإسلامية باعتبارها أوراقًا قابلة للتوظيف السياسي، يبدو اليوم أكثر ميلًا إلى اعتبارها عبئًا على الدولة وتهديدًا لمصالحها الإستراتيجية. وهذا التحول لا يعني بالضرورة أن المؤسسة العسكرية أصبحت علمانية أو أنها تتخلى عن الدور المركزي للدين في الدولة الباكستانية، بل يعني أنها تريد إعادة إخضاع الإسلام السياسي بالكامل لسلطة الدولة، لا سيما بعد الإطاحة برئيس الوزراء السابق عمران خان من السلطة، ومنع أيّ تنظيم محسوب على الحركات الإسلامية من امتلاك قدرة مستقلة على تعبئة الشارع.

ويشير التقرير صراحةً إلى أن الجماعات الإسلامية لطالما تمتَّعت بعلاقات مع المؤسسة العسكرية، واستُخْدِمَت في فترات مختلفة للضغط على الحكومات المدنية أو لإثارة التوتر مع الهند. وتكتسب هذه المعلومة أهميةً خاصةً عند النظر إلى تاريخ «حركة لبيك باكستان»، التي تحوَّلت خلال السنوات الماضية إلى قوة قادرة على شلّ المدن وفرض ضغوطها على الحكومة من خلال الاحتجاجات الجماهيرية المرتبطة بقضايا التجديف.

لكن المشكلة بالنسبة إلى الجيش هي أن الأداة التي يمكن استخدامها ضد الخصوم السياسيين يمكن أن تتحوَّل في لحظة إلى قوة مستقلة عن صانعها. وهذا ما يبدو أنه حدَث تدريجيًّا مع الجماعات الإسلامية. فـحركة «لبيك» لم تَعُد مجرد ورقة يمكن تحريكها عند الحاجة؛ بل أصبحت تمتلك جمهورًا واسعًا وقوة انتخابية وقدرة على النزول إلى الشارع وفرض شروطها على الدولة. وتشير بيانات الحكومة البريطانية إلى أن الحركة حصلت على نحو ٢.٨ مليون صوت في انتخابات ٢٠٢٤ رغم عدم فوزها بأيّ مقعد في البرلمان الوطني؛ ما يعكس اتساع قاعدتها الشعبية.

وكانت العلاقة بين الدولة وحركة «لبيك» قد مرّت بمراحل متناقضة؛ فقد حظرت الحكومة الحركة عام ٢٠٢١ عقب احتجاجات عنيفة، قبل أن يُرفَع الحظر بعد أشهر إثر تعهُّدها بعدم اللجوء إلى العنف. ثم عادت السلطات إلى حظرها في أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٥ بعد احتجاجات واسعة واشتباكات مع الشرطة، وهو ما يظهر أن العلاقة انتقلت من الاحتواء والتفاوض إلى المواجهة المباشرة.

ويلخّص تقرير رويترز الخصومة بين الجيش والإسلام السياسي في عدة أسباب؛ أهمها: العلاقة التي تحسَّنت مؤخرًا بين قائد الجيش عاصم منير والرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أسهم تدخُّله في وقف المواجهة الأخيرة بين الهند وباكستان، وأعاد العلاقات الباكستانية الأمريكية بعد توتر استمر عدة سنوات، ثم يأتي السبب الأبرز وهو الصراع المتواصل بين باكستان وأفغانستان واتهام كابول بدعم حركة طالبان باكستان، بالإضافة إلى رغبة إسلام آباد في تحسين علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع الغرب.

فالاتحاد الأوروبي يُمثّل مصلحة اقتصادية ضخمة لباكستان؛ فقد بلغت صادرات باكستان المُؤهّلة للاستفادة من نظام GSP+ الأوروبي نحو ٧.٥ مليار يورو في ٢٠٢٤، فيما قُدرت الإعفاءات الجمركية بنحو ٧٣٢ مليون يورو في العام نفسه. كما أن نحو ثلث الصادرات الباكستانية يذهب إلى السوق الأوروبية؛ وفق المعطيات التي أوردها تقرير رويترز.

وهذا يجعل قضية التجديف وغيرها ملفات اقتصادية وإستراتيجية. فالاتحاد الأوروبي ربط استمرار الاستفادة من ترتيبات GSP+ بالإصلاحات في مجالات حقوق الإنسان وسيادة القانون والحريات الأساسية، وأشار في تقييمه الأخير إلى وجود تراجع في عدد من هذه المجالات رغم تسجيل بعض أوجه التقدّم.

ومن هنا يمكن فهم لماذا أصبحت الجماعات التي كانت توفّر للجيش أدوات ضغط داخلي تمثل اليوم عقبة أمام مشروعه الجديد. فالمؤسسة العسكرية تريد تقديم باكستان باعتبارها دولة قوية ومنضبطة وقادرة على مكافحة الإسلام السياسي، وليس دولة تسمح لجماعات شعبوية إسلامية صغيرة بإسقاط حكومات أو إغلاق العاصمة، أو مهاجمة الأقليات، أو فرض السياسة الخارجية عبر الشارع.

واللافت أن التحوُّل لا يقتصر على حركة «لبيك»؛ فقد شهدت السنوات الأخيرة إجراءات ضد جماعات إسلامية مسلحة أخرى، في سياقات ارتبط بعضها بضغوط دولية تتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب. كما أن التوتر مع طالبان الأفغانية دفَع الجيش إلى إعادة النظر في بعض الحسابات القديمة التي قامت على توظيف الحركات الإسلامية باعتبارها أدوات إستراتيجية. وتقول رويترز: إن هذه المراجعة باتت مرتبطة بإدراك داخل المؤسسة العسكرية أن الجماعات التي تعتمد على البيئة نفسها من الشباب يمكن أن تنقلب في النهاية على الدولة نفسها.

لكنّ المفارقة التاريخية أن الجيش الباكستاني يُواجه اليوم نتاج سياسة ساهمت المؤسسة نفسها في تشكيلها. فالحركات الإسلامية لم تصبح قوية من فراغ؛ بل نشأت داخل بيئة سياسية وأمنية تنتمي إلى هوية الشعب الباكستاني، لكنّ السلطة أساءت استخدامها في نزاعاتها الداخلية والخارجية.

وهذا ما يُفسِّر تحذير بعض المحللين -الذين تحدثوا إلى رويترز- من أن القمع الحالي قد يؤدي إلى ردّ فِعل عكسي. فالحركات التي امتلكت -لعقودٍ- شبكة واسعة من المساجد والمدارس والوعاظ والناشطين لا تختفي بمجرد تجميد الحسابات واعتقال القيادات.

لذلك، فإن ما يحدث في باكستان يمكن قراءته بأن الجيش لا يتخلّى عن الدين بوصفه أحد مكونات شرعية الدولة، لكنّه يريد أن يُحدّد بنفسه حدود استخدامه السياسي. وبعبارة أخرى: لا يبدو أن المعركة هي بين الجيش والإسلام بقَدْر ما هي بين الدولة والجماعات السياسية التي خرجت من دائرة الاحتواء والسيطرة أو انتهى دورها الوظيفي خارجيًّا أو داخليًّا.

 

تغريدات

Ahmad_AlyehribAhmad_Alyehri@

الشرطة السرية «الإسرائيلية» ألقت القبض على المؤرخ اليهودي «إيفانوفيتش كيربيشينوك» بمجرد وصوله تل أبيب، ولا يُعرَف مصيره حتى الآن.

إيفانوفيتش معروف دوليًّا بانتقاده الشديد لممارسات «إسرائيل».

اللواء فايز الدويري  FayezAldwairi@

اتفاقية مكة للدفاع نأمل أن تكون بادرة خير والخطوة الأولى على طريق استعادة الهيبة الإسلامية والعربية ضد الغطرسة الغربية وبعض الدول الإقليمية، فهل فتحت نافذة الأمل في نهوض {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}؟ نأمل ذلك، كل التوفيق للقائمين عليها، وننتظر من بقية الدول العربية والإسلامية الفاعلة اللحاق برَكْبها.

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح ALfalehaaa@

لمّا دخَلَ شيخُ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- السجن، وجَدَ المَحابيس مشتغلين بأنواع اللعب كالشطرنج، ونحو ذلك من تضييع الصلوات؛ فأنكر ذلك أشدَّ الإنكار، وأمَرهم بملازمة الصلاة والتوجُّه إلى الله بالأعمال الصالحة والدعاء، حتى صار الحبس بمَن فيه من الاشتغال بالعلم والدين خيرًا مِن كثير مِن المدارس. (العقود الدريّة).

أحمد بن عبدالكريم الخضير ahmedk0025@

بطانة التاجر لا تَقِلّ أهميةً عن بطانة غيره.

أحد التجار قبل وفاته عزم على بناء جامع كبير، واتفق مع المُنفّذين، فلمَّا علم أولاده بذلك ضغطوا عليه حتى تراجع، وتُوفِّي بعدها بسنوات قلائل.

المصباح الذي تضعه أمامك ليضيء دَرْبك هو الذي سينفعك.

كانوا يقولون: اللي ما ياكل بيده ما يشبع!


 


[1]  تُعدّ قضايا التجديف (ازدراء الأديان) في باكستان من أكثر الملفات حساسيةً وجدلًا؛ حيث يفرض قانون العقوبات الباكستاني عقوبات صارمة قد تصل إلى الإعدام لمن يُدان بإهانة الأديان السماوية أو المقدسات أو الرموز الإسلامية.

 

 

أعلى