البيان/وكالات: أعادت الضربات الأمريكية التي استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، الثلاثاء، احتمالات المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة، وسط تقارير عن استعدادات أمريكية لاستئناف العمليات القتالية، ودعوات صهيونية لتوسيع نطاق الضربات.
ونقلت رويترز، في الثاني من نوفمبر، عن مسؤولين أوروبيين أن واشنطن حشدت قوات وعتاداً عسكرياً يسمحان بتنفيذ هجوم على إيران خلال أيام، مشيرة إلى أن المنشآت النووية ومواقع البحث والتطوير قد تكون ضمن الأهداف المحتملة.
ولا تقتصر الحسابات الصهيونية على تدمير القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، إذ تتزايد الدعوات داخل الدولة العبرية لاستثمار المواجهة في إحداث تغيير سياسي في طهران. ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» في أكتوبر عن بنيامين نتنياهو قوله إن إسقاط النظام الإيراني يمثل هدفاً أساسياً، مشيرة إلى أنه تعهد بالعمل على تحقيقه.
ويرتبط هذا التوجه أيضاً بحسابات نتنياهو الداخلية، إذ أشار تحليل نشره معهد تشاتام هاوس إلى أن إسقاط النظام الإيراني قد يعزز فرصه الانتخابية، ويمنحه إنجازاً سياسياً وأمنياً يعيد تقديمه باعتباره الرجل الذي أنهى التهديد الاستراتيجي الأكبر للدولة العبرية.
وفي المقابل، تتخوف دول الخليج من اتساع الرد الإيراني، خصوصاً استهداف القواعد الأمريكية ومنشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه. واستعرضت دراسة للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية خيارات المشاركة الخليجية، من الدعم الاستخباراتي واللوجستي إلى العمليات الجوية المباشرة.
وتتحرك السعودية وقطر دبلوماسياً لمنع تجدد المواجهة، فيما أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش أن الحل الدبلوماسي يظل المسار الأفضل. وتبقى المسألة المطروحة أمام العواصم الخليجية هي ما إذا كانت ستشارك في مواجهة لحماية أمنها، أم ستجد نفسها طرفاً في مشروع أمريكي صهيوني يستهدف إسقاط النظام الإيراني، في وقت قد تتغير فيه موازين السلطة السياسية في واشنطن وتل أبيب.