• - الموافق2026/08/29م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
هل يخسر المال القطري معركة النفوذ في ألمانيا؟

تقترب شركة «رافائيل» للصناعات الدفاعية الصهيونية من إبرام اتفاق للاستحواذ على مصنع فولكس فاغن في مدينة أوسنابروك الألمانية، وتحويله إلى موقع لإنتاج معدات عسكرية مرتبطة بمنظومة «القبة الحديدية»

 

البيان/وكالات: تقترب شركة «رافائيل» للصناعات الدفاعية الصهيونية من إبرام اتفاق للاستحواذ على مصنع فولكس فاغن في مدينة أوسنابروك الألمانية، وتحويله إلى موقع لإنتاج معدات عسكرية مرتبطة بمنظومة «القبة الحديدية»، في صفقة تكشف تعقيدات متزايدة حول دخول الصناعات العسكرية الصهيونية إلى قلب الصناعة الألمانية.

وبحسب تقرير لـ«بلومبيرغ»، وصلت المفاوضات بين الطرفين إلى مراحلها النهائية، مع إمكانية توقيع الاتفاق خلال الأسابيع المقبلة، رغم عدم حسم الصفقة بصورة نهائية.

وتواجه الصفقة عقبة سياسية ومالية لافتة، إذ تعارض «هيئة قطر للاستثمار»، التي تمتلك أكثر من ١٠٪ من فولكس فاغن، التعاون المباشر بين الشركة الألمانية و«رافائيل». ولذلك يجري بحث صيغة تلتف على الاعتراض، عبر نقل جزء من ملكية المصنع إلى ولاية ساكسونيا السفلى، ثم إنشاء مشروع مشترك بينها وبين "رافائيل".

ولا تقتصر أهمية القضية على مصنع أوسنابروك. ففولكس فاغن تواجه ضغوطاً لإعادة هيكلة طاقتها الإنتاجية وتقليص النفقات، بينما يبحث المصنع عن نشاط بديل قبل توقف إنتاج آخر طراز فيه العام المقبل. ومن هنا تقدم الصفقة للصناعة الألمانية مخرجاً يجمع بين الحفاظ على الوظائف والاستفادة من طفرة الإنفاق الدفاعي الأوروبي.

لكن دخول «رافائيل» إلى مصنع ألماني يحمل دلالة تتجاوز الحسابات الصناعية. فألمانيا تتحول بصورة متسارعة إلى أحد أهم أسواق الصناعات الدفاعية الصهيونية، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية داخل أوروبا بشأن علاقاتها مع الدولة العبرية والحرب على غزة.

وإذا تمت الصفقة، فقد تصبح أوسنابروك نموذجاً لتحول المصانع الألمانية المتعثرة إلى جزء من منظومة إعادة التسلح الأوروبية، كما قد تفتح الباب أمام توسع «رافائيل» داخل ألمانيا عبر شراكات صناعية لا تقتصر على استيراد السلاح، بل تشمل إنتاجه على الأراضي الألمانية.

أعلى