• - الموافق2026/08/29م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
انقسام اليمين الصهيوني يضع نتنياهو أمام معضلة

تكشف الأزمة المتصاعدة بين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش عن تصدع متزايد داخل معسكر اليمين الصهيوني، في وقت يستعد فيه للانتخابات المقبلة وسط منافسة داخلية حادة على أصوات القاعدة اليمينية.

البيان/متابعات: تكشف الأزمة المتصاعدة بين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش عن تصدع متزايد داخل معسكر اليمين الصهيوني، في وقت يستعد فيه للانتخابات المقبلة وسط منافسة داخلية حادة على أصوات القاعدة اليمينية.

ورفض بن غفير بصورة قاطعة خوض الانتخابات في قائمة مشتركة مع سموتريتش، مستنداً إلى استطلاع سري قال إن التحالف بين «عظمة يهودية» و«الصهيونية الدينية» سيكلفه أربعة مقاعد مقارنة بخوض الانتخابات منفرداً. وبلغ الخلاف حد مطالبة نتنياهو بضم سموتريتش ومقربيه إلى قائمة «الليكود» بدلاً من التحالف معه.

في المقابل، اتهم «الليكود» بن غفير بتعمد إهدار عشرات آلاف الأصوات، محذراً من أن انقسام اليمين قد يمهد الطريق أمام تشكيل حكومة تضم خصوم نتنياهو.لكن الأزمة لا تتوقف عند الخلاف الشخصي بين الرجلين. فحزب سموتريتش يواجه خطر السقوط تحت نسبة الحسم، بعدما أظهر استطلاع نشرته «معاريف» حصوله على نحو ٣٪ من الأصوات، بالتزامن مع صعود حزب جديد يقوده اللواء المتقاعد عوفر فينتر إلى نحو خمسة مقاعد.

ويضع ذلك نتنياهو أمام معادلة شديدة التعقيد، إنقاذ سموتريتش قد يحافظ على أغلبية اليمين، لكنه قد يفرض على «الليكود» استيعاب شخصيات شديدة التطرف، بما يهدد محاولته استعادة الناخبين الأكثر اعتدالاً. أما ترك الحزب يسقط، فقد يؤدي إلى ضياع أصوات حاسمة تهدد قدرة نتنياهو على تشكيل الحكومة.

وتكشف الأزمة في جوهرها عن تحول الانتخابات المقبلة إلى صراع داخل اليمين نفسه، وليس فقط بين اليمين والمعارضة. فمع تعدد القوائم الجديدة وتراجع بعض الأحزاب عن نسبة الحسم، أصبحت كل مقعد إضافي مسألة وجود سياسي، بينما باتت قدرة نتنياهو على جمع حلفائه تحت مظلة واحدة أكثر صعوبة.

المفارقة أن اليمين الصهيوني، الذي طالما بنى قوته على الانضباط حول مشروع نتنياهو، يواجه اليوم خطر أن تتحول قوته الانتخابية نفسها إلى مصدر انقسام؛ فكل حزب يريد تعظيم حصته من اليمين، حتى لو كان الثمن خسارة المعسكر مجتمعاً.

أعلى