• - الموافق2026/06/29م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
الائتلاف الحاكم يراهن على صفقة مع الحريديم قبل الإنتخابات الصهيونية

تبحث أوساط مقربة من رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إمكانية الإبقاء على موعد الانتخابات العامة في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول المقبل


البيان/متابعات: تبحث أوساط مقربة من رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إمكانية الإبقاء على موعد الانتخابات العامة في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بدلاً من تقديمها إلى العشرين من الشهر ذاته، في خطوة تهدف إلى منح الائتلاف الحكومي مزيداً من الوقت لاستكمال التفاهمات مع الأحزاب الحريدية بشأن عدد من القوانين الخلافية، وفي مقدمتها تنظيم وضع طلاب المعاهد التوراتية ووقف الملاحقات بحق المتخلفين عن الخدمة العسكرية.

وبحسب تقارير إعلامية صهيونية، يسعى نتنياهو إلى تمرير حزمة تشريعات تطالب بها الأحزاب الحريدية قبل حل الكنيست أو التوجه إلى الانتخابات، وتشمل تجميد الإجراءات الجنائية بحق طلاب المعاهد التوراتية الذين لا يؤدون الخدمة العسكرية، إلى جانب الدفع بمشروع "قانون أساس: دراسة التوراة"، الذي يمنح دراسة التوراة مكانة قانونية خاصة.

وفي موازاة هذه المساعي، لا تزال الخلافات مستمرة داخل حزب الليكود بشأن الانتخابات التمهيدية وآلية تشكيل قائمة الحزب للانتخابات المقبلة. وتشير التقديرات إلى إجراء الانتخابات الداخلية مطلع أغسطس/آب، فيما يطالب نتنياهو بالحصول على أحد عشر مقعداً مضموناً ضمن أول أربعين اسماً في القائمة، وهو مطلب يواجه اعتراضات من قيادات بارزة داخل الحزب.

وفي السياق ذاته، طالب وزير الجيش الصهيوني، يسرائيل كاتس رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بعقد جلسة عاجلة لمناقشة إصدار أمر مؤقت يقضي بتجميد الملاحقات الجنائية بحق الحريديين المتخلفين عن التجنيد، مع وضع معايير تحدد من يحق له الاستفادة من هذا الإجراء، وآليات الرقابة على المعاهد الدينية المشمولة به.

ويأتي هذا التحرك متزامناً مع رسالة بعث بها سكرتير الحكومة يوسي فوكس إلى اللجنة البرلمانية، دعا فيها إلى وقف الاعتقالات بحق طلاب المعاهد التوراتية لمدة ثلاثة أشهر، خلال فترة الانتخابات، تنفيذاً لتعهدات قدمها نتنياهو للأحزاب الحريدية.

وكان نتنياهو قد دعا، خلال مؤتمر صحفي، إلى وقف اعتقال طلاب المعاهد الدينية، معتبراً أن هذه السياسة تؤثر سلباً في معدلات التجنيد، في حين أكد أن العقوبات يجب أن تطبق على من لا يدرسون التوراة ولا يستوفون شروط الإعفاء.

في المقابل، كشفت جلسات الكنيست الخاصة بمناقشة "قانون أساس: دراسة التوراة" عن تباينات داخل الائتلاف الحكومي نفسه، إذ انتقد عضو الكنيست دان إيلوز من حزب الليكود مشروع القانون، معتبراً أنه يكرس امتيازات لفئة محددة على حساب مبدأ المساواة في الخدمة العسكرية، وداعياً إلى تشكيل حكومة يمينية تعمل على دمج الحريديم في المجتمع وسوق العمل والخدمة العسكرية.

في المقابل، أكد عضو الكنيست يوآف بن تسور من حزب "شاس" دعمه الكامل للتشريعات، مشيراً إلى أنه زار عدداً من طلاب المعاهد المعتقلين، واطلعهم على الجهود البرلمانية المبذولة للإفراج عنهم وتنظيم وضعهم القانوني.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه معطيات الجيش الصهيوني إلى ارتفاع أعداد الحريديين الذين التحقوا بالخدمة العسكرية منذ اندلاع الحرب، مقابل استمرار وجود عشرات الآلاف من المتخلفين عن التجنيد، في ملف لا يزال يشكل أحد أبرز التحديات السياسية داخل الائتلاف الحاكم، مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة.

 

أعلى