• - الموافق2026/06/29م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha

كشفت تقارير صحفية دولية عن وثيقة مسربة منسوبة إلى ما يُعرف بـ"مجلس سلام غزة"، الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتضمن مقترحات تمنح المجلس وأعضاءه

 

البيان/متابعات: كشفت تقارير صحفية دولية عن وثيقة مسربة منسوبة إلى ما يُعرف بـ"مجلس سلام غزة"، الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتضمن مقترحات تمنح المجلس وأعضاءه والمتعاقدين معه حصانات قانونية واسعة وصلاحيات استثنائية لإدارة قطاع غزة، في خطوة أثارت جدلاً قانونياً وحقوقياً بشأن مدى توافقها مع قواعد القانون الدولي.

وبحسب الوثيقة، المؤلفة من أربع صفحات، يسعى المجلس إلى إعفاء أعضائه والجهاز الإداري والقوات الدولية المتعاقدة معه من أي ملاحقات قضائية داخل قطاع غزة، مع منحهم حصانة تشمل عدم التوقيف أو الاحتجاز أو الخضوع لإجراءات التقاضي أمام المحاكم المحلية. كما تنص المسودة على تمكين المجلس من استخدام الممتلكات والمرافق العامة اللازمة لعمله دون مقابل، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة الصلاحيات التي يسعى للحصول عليها.

ويتألف المجلس التنفيذي، وفقاً لما ورد في التسريبات، من شخصيات مقربة من ترامب، من بينهم جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، وماركو روبيو، فيما تمنح المسودة رئيس المجلس صلاحية حصرية للتنازل عن الحصانة الممنوحة لأي من أعضائه أو العاملين معه بعد موافقة أغلبية المجلس.

وفي سياق التحركات الجارية، أفادت التقارير بأن الممثل السامي للمجلس، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، يجري لقاءات في القاهرة مع مسؤولين فلسطينيين بهدف وضع آليات لإدارة الشؤون المدنية في القطاع، بينما أشارت المصادر إلى أن مشروع الحصانة القانونية لم يُعرض حتى الآن على المشاركين الفلسطينيين في تلك المشاورات.

وأثارت البنود المسربة انتقادات من خبراء قانونيين، اعتبروا أن إنشاء نظام قانوني خاص بالمجلس قد يحد من إمكان مساءلة العاملين فيه، خاصة مع تضمين الوثيقة آلية داخلية للنظر في مطالبات التعويض المتعلقة بالأضرار البشرية والمادية، بدلاً من إخضاعها للقضاء المحلي أو لرقابة قضائية مستقلة.

كما تنص الوثيقة على توفير مقار ومرافق عامة للمجلس والقوات الدولية العاملة معه دون مقابل، وهو بند رأى فيه مراقبون احتمالاً لتمكين الإدارة الجديدة من استخدام أو السيطرة على ممتلكات عامة خلال فترة إدارتها للقطاع، في ظل غياب تفاصيل تنفيذية واضحة.

وتزامنت هذه الترتيبات مع مساعٍ لاستقطاب شركات أمنية ومتعاقدين دوليين للعمل في غزة، وسط مطالبات بتوفير ضمانات قانونية تحميهم من الملاحقة القضائية، وهو ما أعاد إلى الأذهان نماذج سابقة شهدتها مناطق نزاع، حيث أثارت الحصانات القانونية الممنوحة لبعض الشركات الأمنية جدلاً واسعاً بشأن المساءلة.

وتشير الوثيقة كذلك إلى خطط لإنشاء قواعد لوجستية لدعم القوات الدولية المكلفة بالإشراف على الترتيبات الأمنية ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية، بينما تربط الدولة العبرية المضي في هذه الخطة بتخلي حركة حماس عن سلاحها، وهو ما ترفضه حركة حماس مطلقاً.

وتستند شرعية المجلس، بحسب الوثيقة، إلى قرار سابق صادر عن مجلس الأمن يمنحه صلاحية الإشراف على إدارة قطاع غزة خلال مرحلة انتقالية تمتد حتى ديسمبر/كانون الأول 2027. ومع ذلك، يرى مختصون أن الحصانات المقترحة ومدى إلزاميتها القانونية ستظل محل نقاش، خصوصاً فيما يتعلق بإمكانية تطبيقها على شركات أمنية ومتعاقدين من القطاع الخاص.

ويؤكد خبراء قانون أن أي ترتيبات من هذا النوع لن تكتسب قوة قانونية ملزمة بمجرد اعتمادها من المجلس نفسه، ما لم تحظَ بإسناد قانوني ودولي واضح، في حين تبقى تداعيات تطبيقها على الأرض مرهونة بالتوافقات السياسية والقانونية التي قد ترافق أي إدارة مستقبلية لقطاع غزة.

 

أعلى