• - الموافق2026/06/25م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
بعد 98 جلسة استماع.. المحكمة تتجه لتسريع محاكمة نتنياهو

تتجه محاكمة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى مرحلة أكثر حسماً بعد قرار هيئة القضاة تسريع الإجراءات القضائية فور انتهاء العطلة القضائية،


البيان/وكالات: تتجه محاكمة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى مرحلة أكثر حسماً بعد قرار هيئة القضاة تسريع الإجراءات القضائية فور انتهاء العطلة القضائية، في خطوة تعكس رغبة واضحة في دفع الملف نحو مراحله النهائية بعد سنوات من المداولات القانونية والسياسية. وقررت المحكمة المركزية في القدس المحتلة عقد خمس جلسات أسبوعياً من الأحد إلى الخميس، تمتد من الساعة التاسعة صباحاً حتى الرابعة عصراً، وذلك عقب انتهاء إفادة نتنياهو الشخصية أمام المحكمة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام صهيونية، ستُستأنف الجلسات في المحكمة المركزية بالقدس المحتلة مع الانتقال إلى مرحلة جديدة من المحاكمة تتضمن الاستماع إلى شهود الدفاع، بعد أن أنهى نتنياهو شهادته التي استمرت نحو عام ونصف العام وشملت 98 جلسة استماع. وتسعى هيئة القضاة، المؤلفة من القاضية ريفكا فريدمان-فيلدمان والقاضيين موشيه بار عام وعوديد شاحم، إلى تسريع استكمال مرحلة الإثباتات خلال فترة زمنية لا تتجاوز عاماً واحداً.

ويأتي هذا التوجه القضائي في ظل اعتبارات زمنية مرتبطة بموعد تقاعد رئيسة الهيئة القاضية فريدمان-فيلدمان المقرر في مارس 2028. وتشير التقديرات القانونية إلى أن المحكمة تسعى لإصدار الحكم النهائي قبل ذلك التاريخ، أو على أبعد تقدير خلال الفترة القانونية التي تسمح للقاضي المتقاعد باستكمال كتابة الأحكام بعد مغادرته المنصب.

وتشكل نهاية شهادة نتنياهو محطة مفصلية في القضية التي تلاحقه منذ سنوات على خلفية ملفات فساد معروفة إعلامياً باسم "الملف 1000" و"الملف 2000" و"الملف 4000". وخلال إفادته الأخيرة، جدد نتنياهو رفضه للاتهامات الموجهة إليه، معتبراً أن الإجراءات القضائية استهدفته سياسياً وأعاقت خيارات الناخب الصهيوني، واصفاً الفترة التي قضاها في أروقة المحاكم بأنها "عشر سنوات من الجحيم".

ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة استدعاء شخصيات بارزة للإدلاء بشهاداتها لصالح الدفاع، بينهم مسؤولون سابقون في منظومة إنفاذ القانون الصهيونية، مثل المستشار القضائي السابق للحكومة أفيحاي مندلبليت والمدعي العام السابق شاي نيتسان. ويرى مراقبون أن هذه الشهادات قد تتحول إلى ساحة مواجهة قانونية وسياسية حول طبيعة التحقيقات والإجراءات التي سبقت توجيه الاتهامات إلى نتنياهو.

وتحمل خطوة تسريع المحاكمة أبعاداً تتجاوز الجانب القضائي، إذ تأتي في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطاً سياسية وأمنية متزايدة على خلفية ملفات داخلية وخارجية متعددة. كما أن أي تقدم في القضية قد ينعكس على المشهد السياسي الصهيوني، خاصة إذا اقتربت المحكمة من مرحلة إصدار الأحكام خلال السنوات المقبلة.

وبينما تؤكد المؤسسة القضائية أن هدفها يتمثل في ضمان سير العدالة وإنجاز القضية ضمن إطار زمني معقول، يرى أنصار نتنياهو أن تكثيف الجلسات قد يحمل أبعاداً سياسية في توقيت حساس. وفي المقابل، تعتبر المعارضة أن تسريع الإجراءات ضروري لوضع حد لأطول محاكمة جنائية تطال رئيس حكومة إسرائيلي في تاريخ الدولة العبرية، وحسم الجدل القانوني والسياسي الذي يرافقها منذ سنوات.

 

أعلى