• - الموافق2026/06/24م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
تصعيد عسكري متجدد في اليمن وسط مخاوف من انهيار التهدئة

شهدت عدة جبهات في اليمن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيداً ميدانياً جديداً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، في تطور يهدد بتقويض الهدنة النسبية المستمرة منذ عام 2022، وسط تبادل للاتهامات واستنفار عسكري متزايد من الجانبين.


البيان/الاناضول: شهدت عدة جبهات في اليمن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيداً ميدانياً جديداً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، في تطور يهدد بتقويض الهدنة النسبية المستمرة منذ عام 2022، وسط تبادل للاتهامات واستنفار عسكري متزايد من الجانبين.

وأفادت مصادر ميدانية وإعلامية باندلاع اشتباكات عنيفة في منطقتي الفاخر وبتار بمحافظة الضالع جنوبي البلاد، استخدمت فيها أسلحة متوسطة وثقيلة وقصف مدفعي متبادل، ما أسفر عن إصابة خمسة جنود من القوات الحكومية، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.

في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي مقتل اثنين من ضباطها برتبة عقيد خلال مواجهات مع القوات الحكومية، مؤكدة تشييعهم في العاصمة صنعاء، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ملابسات مقتلهم أو مواقع الاشتباك.

بالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة حقوق الإنسان اليمنية مقتل خمسة أطفال وإصابة سبعة آخرين جراء انفجار مقذوف من مخلفات الحرب في محافظة الضالع، متهمة جماعة الحوثي بالمسؤولية عن زرع الألغام ومخلفات المتفجرات في مناطق مدنية، وهو ما نفته الجماعة بشكل غير مباشر عبر خطابها الإعلامي المعتاد.

سياسياً وعسكرياً، صعّدت جماعة الحوثي من خطابها الميداني بإعلان “النفير العام” والجاهزية لمرحلة جديدة من التعبئة، حيث أكدت قنوات تابعة لها تدشين برامج تدريب وتجنيد واسعة، ورفع مستوى الاستعداد القتالي في مختلف الجبهات، في إشارة إلى احتمال الانتقال إلى مرحلة تصعيد أوسع.

في المقابل، عقد وزير الدفاع اليمني اجتماعاً موسعاً مع قيادات عسكرية في مأرب، دعا خلاله إلى رفع الجاهزية القتالية وتعزيز التنسيق بين الوحدات الميدانية لمواجهة أي تطورات محتملة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب استعداداً عالياً لمختلف السيناريوهات.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر غير المستقرة منذ إعلان الهدنة في أبريل 2022، والتي خفّضت منسوب المواجهات العسكرية بشكل كبير، لكنها لم تنجح في إنهاء الاشتباكات المتقطعة أو بناء ثقة مستدامة بين الطرفين.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد الحالي، سواء عبر المواجهات المباشرة أو التحشيد العسكري والإعلامي، قد يعيد المشهد اليمني إلى دائرة المواجهة المفتوحة، في حال فشل المسارات السياسية والدبلوماسية في احتواء التوتر المتصاعد.

 

أعلى