البيان/وكالات: أفاد تقرير إعلامي صهيوني بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوقفت مؤخراً عملية عسكرية كانت الدولة العبرية تخطط لتنفيذها في قطاع غزة، في وقت تواصل فيه تل أبيب توسيع نطاق سيطرتها الميدانية داخل القطاع ضمن ما وصفه التقرير بـ"ضم زاحف وهادئ" لأراضٍ فلسطينية.
ووفق ما نقلته القناة 13 العبرية، فإن العملية العسكرية كانت قيد النقاش على أعلى المستويات السياسية والأمنية في إسرائيل، إلا أن الإدارة الأميركية أبدت اعتراضها بعد اطلاعها على تفاصيلها، وطلبت من تل أبيب عدم تنفيذها في المرحلة الحالية، في ظل استمرار المفاوضات المتعلقة بترتيبات وقف إطلاق النار ومستقبل القطاع.
وبالتوازي مع ذلك، أشار التقرير إلى أن الجيش الصهيوني يتجه خلال الفترة الأخيرة إلى توسيع نطاق سيطرته داخل غزة بدل إطلاق عمليات عسكرية واسعة جديدة، في إطار سياسة تدريجية تتزامن مع تعثر المفاوضات الجارية بشأن المرحلة التالية من اتفاق التهدئة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصريحات سابقة لرئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، قال فيها إن الدولة العبرية تسيطر حالياً على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، مع التوجه للوصول إلى 70%، وفق ما أعلنه في وقت سابق، في سياق العمليات العسكرية المستمرة منذ اندلاع الحرب.
ونقل التقرير عن مصادر دبلوماسية أن هذا التحرك الصهيوني يجري دون مواجهة مباشرة مع الوسطاء الدوليين، رغم حالة التوتر المحيطة بمفاوضات وقف إطلاق النار، والتي تتضمن ترتيبات معقدة تتعلق بإدارة القطاع ومستقبله الأمني والسياسي.
كما أشار التقرير إلى تقارير سابقة لصحيفة "وول ستريت جورنال" تحدثت عن استعدادات صهيونية لإعادة توسيع العمليات العسكرية بعد انتهاء الحرب مع إيران، في وقت تتهم فيه الدولة العبرية حركة حماس بمحاولة إعادة بناء قدراتها العسكرية وشبكة الأنفاق داخل القطاع.
في المقابل، أفادت مصادر فلسطينية بأن حركة حماس والفصائل قدّمت للوسطاء ردًا موحدًا بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، يتضمن آلية تدريجية للتعامل مع ملف السلاح، وربطه بمسار سياسي أوسع يشمل ترتيبات داخلية وانسحاباً صهيونياً تدريجياً من مناطق القطاع، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بالقوة الدولية واللجنة الوطنية الفلسطينية.
وبحسب تلك المصادر، تشدد الفصائل على أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تتم ضمن إطار فلسطيني داخلي ومن دون تسليم السلاح لأي طرف خارجي، مع ربط التنفيذ الكامل ببنود الاتفاق السياسي ومسار التسوية الشاملة.
ويعكس هذا المشهد، وفق مراقبين، حالة توازن هش بين الضغوط الأميركية، والتحركات الميدانية الصهيونية، وتعقيدات المفاوضات غير المباشرة، ما يجعل مستقبل الوضع في قطاع غزة مفتوحاً على عدة سيناريوهات متباينة خلال المرحلة المقبلة.