• - الموافق2026/06/16م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
لندن تجرّم أنصار فلسطين بقوانين مكافحة الإرهاب

أيدت محكمة النقض البريطانية قرار الحكومة القاضي بإدراج حركة "فلسطين أكشن" ضمن قائمة التنظيمات المحظورة، منهيةً بذلك جدلاً قانونياً استمر لأشهر حول شرعية تصنيف الحركة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

 

البيان/وكالات: أيدت محكمة النقض البريطانية قرار الحكومة القاضي بإدراج حركة "فلسطين أكشن" ضمن قائمة التنظيمات المحظورة، منهيةً بذلك جدلاً قانونياً استمر لأشهر حول شرعية تصنيف الحركة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

وجاء الحكم بعد طعن حكومي على قرار قضائي سابق كان قد أبدى تحفظات على قانونية الحظر، معتبراً أن الإجراء قد يتعارض مع مبادئ حرية التعبير والحقوق الديمقراطية المكفولة في المملكة المتحدة. إلا أن القرار النهائي لمحكمة النقض منح الحكومة تفويضاً قانونياً كاملاً للاستمرار في تطبيق الحظر وملاحقة أي أنشطة مرتبطة بالحركة.

واستندت السلطات البريطانية في قرارها إلى اتهامات للحركة بتجاوز إطار الاحتجاج السلمي والدخول في أنشطة ميدانية استهدفت منشآت اقتصادية وعسكرية، لا سيما تلك المرتبطة بشركة "إلبيت سيستمز" الصهيونية المتخصصة في الصناعات العسكرية، والتي تمتلك عدداً من المواقع والمنشآت داخل بريطانيا.

وفي سياق متصل، أصدرت المحاكم البريطانية خلال الفترة الماضية أحكاماً بالسجن بحق أربعة من ناشطي الحركة بعد إدانتهم بالمشاركة في عمليات اقتحام وتخريب استهدفت منشآت تابعة للشركة. وتراوحت الأحكام بين أربع سنوات وثمانية أشهر وأكثر من سبع سنوات، في مؤشر على تشدد السلطات في التعامل مع هذا النوع من الأنشطة.

وتعرّف حركة "فلسطين أكشن"، التي تأسست عام ٢٠٢٠، نفسها على أنها شبكة للعمل المباشر تهدف إلى وقف ما تصفه بدعم الشركات البريطانية للصناعات العسكرية الصهيونية. وتقول الحركة إن أنشطتها تأتي احتجاجاً على الحرب في قطاع غزة وسعياً إلى تعطيل ما تعتبره سلسلة التوريد العسكرية المرتبطة بالدولة العبرية داخل المملكة المتحدة.

ويترتب على تثبيت الحظر تداعيات قانونية واسعة، إذ يواجه أي شخص يثبت انتماؤه أو دعمه للمنظمة المحظورة عقوبات جنائية قد تصل إلى السجن لمدة ١٤ عاماً، وفقاً للتشريعات البريطانية الخاصة بمكافحة الإرهاب.

ويرى مراقبون أن الحكم يمثل تحولاً مهماً في طريقة تعامل السلطات البريطانية مع حركات الاحتجاج التي تعتمد أساليب التعطيل المباشر للمصالح الاقتصادية والعسكرية، كما يعزز قدرة الحكومة على ملاحقة المجموعات التي تستهدف مؤسسات مرتبطة بالدولة العبرية تحت غطاء النشاط السياسي أو الاحتجاجي.

ويأتي القرار في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل بريطانيا بشأن التوازن بين حماية الأمن القومي وضمان الحريات العامة، وسط جدل متواصل حول حدود العمل الاحتجاجي المرتبط بالقضية الفلسطينية ومستقبل الحركات المناصرة لها داخل المملكة المتحدة.

 

أعلى