البيان/متابعات: كشفت تقديرات وتحليلات روسية عن استعدادات أمريكية وصهيونية متزايدة لاستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، في ظل تعثر المفاوضات السياسية وعدم إحراز تقدم ملموس في المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن.
ووفقاً لما أوردته صحيفة إزفيستيا الروسية، فإن دوائر سياسية وعسكرية في الولايات المتحدة والدولة العبرية تدرس خيار العودة إلى العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة، باعتباره وسيلة للضغط على الجمهورية الإسلامية وكسر حالة الجمود القائمة.
وأشار خبراء تحدثوا للصحيفة إلى أن إيران تمتلك القدرة على امتصاص أي هجوم جديد، إضافة إلى قدرتها على تنفيذ رد انتقامي واسع، خاصة بعد إعادة ترميم جزء مهم من قدراتها الصاروخية والعسكرية خلال الأشهر الماضية.
وأكدت التقديرات أن احتمالات حدوث اضطرابات داخلية واسعة داخل إيران تبدو ضعيفة للغاية، وهو ما يقلل من رهانات بعض الأطراف على إمكانية إسقاط النظام عبر الضغوط العسكرية أو الاقتصادية.
وربط التقرير بين التصعيد المحتمل وبين الحسابات السياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يواجه تراجعاً في شعبيته مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل. ويرى مراقبون أن البيت الأبيض قد يسعى لتقديم أي مواجهة مع إيران بوصفها “انتصاراً سياسياً” يعزز موقف الإدارة أمام الناخب الأمريكي.
وفي السياق ذاته، حذرت التحليلات من أن أي انفجار عسكري جديد في الشرق الأوسط سيؤدي مباشرة إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي قد يدفع واشنطن إلى تمديد بعض الإعفاءات المتعلقة بالعقوبات المفروضة على النفط الروسي لتجنب أزمة طاقة دولية.
كما لفت التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية تدرك أن أي حرب مفتوحة مع إيران لن تكون سهلة أو سريعة الحسم، خاصة بعد التجارب السابقة التي أظهرت قدرة طهران على الصمود والمناورة، ما قد يدفع واشنطن في نهاية المطاف للعودة مجدداً إلى طاولة التفاوض.
ويرى محللون أن التهديد بالتصعيد العسكري بات جزءاً من استراتيجية الضغط السياسي والنفسي التي تستخدمها الولايات المتحدة والدولة العبرية في مواجهة إيران، إلا أن اتساع نطاق أي مواجهة محتملة قد يفتح الباب أمام تداعيات إقليمية خطيرة تشمل الخليج وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.