البيان/متابعات: نشر مقال في صحيفة معاريف الصهيونية للدكتور أرييل أدموني وشجيف شتاينبرغ، قدّم قراءة حادة للدور القطري في الساحة الفلسطينية، زاعمًا أن قطر لا تنظر إلى السلطة الفلسطينية كبديل معتدل لحركة حماس، بل كأداة سياسية يمكن توظيفها مستقبلًا ضمن ترتيبات حكم ذات طابع إسلامي مرتبط بجماعة الإخوان المسلمين.
وبحسب المقال، فإن الدوحة ضخّت خلال نحو عقد من الزمن أكثر من مليار دولار لدعم السلطة الفلسطينية، شملت قطاعات التعليم والبنية التحتية والاتصالات، في إطار ما يصفه الكاتبان بتعزيز النفوذ داخل مؤسسات الحكم الفلسطينية.
وفي المقابل، يزعم المقال أن هذا الدعم ترافق مع ما اعتبره “رعاية لخطاب سياسي وإعلامي معادٍ لإسرائيل”، من خلال مؤسسات إعلامية ومنصات إقليمية، إضافة إلى اتهامات بترويج سرديات مؤيدة لحركة حماس عبر بعض هذه المنابر.
ويحذر الكاتبان من أن خططًا دولية يجري تداولها بشأن مستقبل قطاع غزة، والتي تتحدث عن نقل الإدارة إلى “سلطة فلسطينية مُصلحة”، تتجاهل ـ وفق رأيهما ـ تعقيدات المشهد الداخلي الفلسطيني والتداخل بين بعض الفصائل، بما في ذلك إشارات إلى دور عناصر من حركة فتح وألوية شهداء الأقصى في أحداث سابقة.
كما يضيف المقال أن قطر لا تدعم السلطة الفلسطينية بهدف تعزيز الاعتدال السياسي، بل ـ بحسب زعمهما ـ لتثبيت نفوذ سياسي قد يتيح لاحقًا بروز أطر حكم ذات مرجعية إسلامية سياسية في المنطقة.
ويخلص الكاتبان إلى أن استمرار ما وصفاه بآليات “التأثير المالي والإعلامي” قد يؤدي إلى إعادة إنتاج قوى مشابهة لحركة حماس ولكن بصيغ سياسية مختلفة داخل بنية السلطة الفلسطينية، ما يستدعي ـ وفق تعبيرهما ـ إعادة تقييم دور الأطراف الإقليمية المؤثرة في الملف الفلسطيني.