وواصلت الولايات المتحدة من ضغوطها عبر اتصالات سياسية مباشرة مع رئيس الوزراء المكلف، علي الزيدي، إلى جانب تقديم حوافز مالية للإدلاء بمعلومات عن قيادات تلك الجماعات.
وخلال الساعات الماضية، أجرى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث اتصالًا هاتفيًا مع الزيدي، هنأه فيه بتكليفه تشكيل الحكومة، وبحث معه سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خصوصًا في المجال الأمني، وفق ما نصت عليه اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين.
بالتوازي، أعلنت واشنطن عن مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى زعيم حركة «النجباء» أكرم الكعبي، في خطوة تأتي ضمن سلسلة استهدافات طالت قادة فصائل موالية لإيران، من بينهم مسؤولون في «كتائب حزب الله» و«كتائب سيد الشهداء» و«أنصار الله الأوفياء».
كما أصدرت السفارة الأميركية تحذيرات من احتمال تعرض مصالحها ومواطنيها لهجمات من قبل هذه الفصائل. وتشير تقديرات في الأوساط العراقية إلى أن الضغوط الأميركية قد تتصاعد لتشمل عمليات اعتقال أو استهداف مباشر لبعض القيادات والمواقع.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي رفيع أن واشنطن تنتظر خطوات عملية من الحكومة العراقية المقبلة لفصل مؤسسات الدولة عن الجماعات المسلحة، قبل استئناف الدعم المالي والأمني. كما شدد مسؤول في الخارجية الأميركية على ضرورة إنهاء تداخل النفوذ بين الدولة وهذه الفصائل، ووقف تمويلها من الميزانية الحكومية، باعتبار ذلك شرطًا لاستعادة الثقة والتعاون الكامل.