• - الموافق2026/05/06م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
المتحف البريطاني يسعى لتهميش الوجود الفلسطيني في مقتنياته

صعّد السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، حسام زملط، تحركاته الدبلوماسية تجاه وزارة الخارجية البريطانية، مطالباً بتدخل حكومي عاجل لوقف ما وصفه بـ"المحو التاريخي المتعمد" داخل المتحف البريطاني،

 

البيان/متابعات: صعّد السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، حسام زملط، تحركاته الدبلوماسية تجاه وزارة الخارجية البريطانية، مطالباً بتدخل حكومي عاجل لوقف ما وصفه بـ"المحو التاريخي المتعمد" داخل المتحف البريطاني، بعد حذف اسم فلسطين من عدد من اللوحات التعريفية الخاصة بمعروضات تاريخية تتناول جغرافيا بلاد الشام ومصر القديمة.

وأفادت تقارير صحفية بأن إدارة المتحف البريطاني استبدلت مصطلح "فلسطين" بتسميات فرعية مثل "غزة والضفة الغربية" في بعض الأقسام، كما أزالت إشارات تاريخية مرتبطة بفلسطين من قاعات المشرق القديم ومصر القديمة، ما أثار موجة انتقادات واسعة.

ويأتي الجدل في وقت كانت فيه المملكة المتحدة قد اعترفت رسمياً بدولة فلسطين في سبتمبر الماضي، ما دفع الجانب الفلسطيني إلى اعتبار تصرف المتحف متناقضاً مع الموقف السياسي الرسمي للحكومة البريطانية.

وأكد السفير حسام زملط في مراسلات رسمية أن هذه الخطوة تتزامن مع ما وصفه بحملة أوسع تستهدف الهوية الفلسطينية، مشيراً إلى تقارير حقوقية وأممية تتحدث عن تدمير واسع للتراث الثقافي الفلسطيني، بما في ذلك استهداف مواقع أثرية في قطاع غزة ونقل قطع تاريخية من الأراضي المحتلة.

وكشف زملط أنه عقد اجتماعاً مباشراً مع مدير المتحف نيكولاس كولينان وعدد من الأمناء، إلا أن اللقاء لم يسفر عن أي التزام واضح بإعادة المصطلحات المحذوفة، مشيراً إلى رفضه المشاركة في جولة داخل المتحف خشية تفسير ذلك كقبول بالأمر الواقع.

وفي رسالة رسمية لاحقة، شدد السفير الفلسطيني على استعداده لاستئناف الحوار مع إدارة المتحف فقط في حال تصحيح ما وصفه بـ"الأخطاء الجوهرية" المتعلقة بالهوية التاريخية الفلسطينية.

من جهته، قال المتحف البريطاني في بيان رسمي إن اسم فلسطين لا يزال مستخدماً في بعض المعروضات وعلى الموقع الإلكتروني، غير أن هذه التصريحات واجهت تشكيكاً واسعاً بعد تداول صور توثق التعديلات داخل قاعات العرض.

وفي ظل استمرار الأزمة، لجأت السفارة الفلسطينية إلى وزارة الخارجية البريطانية للضغط على إدارة المتحف، بينما أكدت الحكومة البريطانية أن المتاحف تتمتع باستقلالية إدارية، وأن قرارات عرض المقتنيات تقع ضمن صلاحيات مجالس الأمناء.

وتشير تقارير إعلامية إلى احتمال وجود ضغوط من جماعات مؤيدة للدولة العبرية، من بينها منظمة محامون بريطانيون من أجل إسرائيل، دفعت باتجاه إزالة اسم فلسطين، وهو ما يرفضه مؤرخون وأكاديميون أكدوا أن الاسم حاضر في وثائق تاريخية تعود إلى الحضارات المصرية والآشورية والفارسية والإغريقية.

ويرى أكاديميون أن حذف اسم فلسطين من السرديات التاريخية داخل مؤسسات ثقافية كبرى يعكس اتجاهاً متزايداً لتسييس التاريخ، محذرين من تداعيات ذلك على مصداقية المؤسسات الثقافية العالمية.

 

أعلى