البيان/وكالات: بدأت وزارة العدل الأمريكية تحركات قانونية واسعة تستهدف تجريد مئات المواطنين الأمريكيين المولودين في الخارج من جنسياتهم، في خطوة تأتي ضمن تشديد الإجراءات المرتبطة بملفات الهجرة والتجنيس. وكشفت مصادر مطلعة أن المدعين الفدراليين في مختلف الولايات تلقوا توجيهات مباشرة للشروع الفوري في تنفيذ هذه الحملة.
وتشير المعطيات الأولية إلى استهداف ما لا يقل عن 300 مواطن من أصول أجنبية في المرحلة الأولى، مع توقعات بتوسّع القائمة خلال الأشهر المقبلة. وتعتمد الحملة على مراجعة دقيقة لملفات التجنيس القديمة والحديثة، في إطار خطة تقول السلطات إنها تهدف إلى تعزيز نزاهة نظام الهجرة في الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، كثّفت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية التابعة لوزارة الأمن الداخلي جهودها عبر إعادة توزيع خبراء قانونيين وموظفين متخصصين لرصد الثغرات المحتملة في ملفات المجنسين. ويجري تزويد الادعاء العام بقوائم دورية تتضمن ما بين 100 إلى 200 حالة شهرياً تمهيداً لرفع دعاوى قضائية لسحب الجنسية.
وأكد متحدث باسم الوزارة أن الحملة تستهدف من وصفهم بـ"الأجانب المجرمين" الذين حصلوا على الجنسية بطرق احتيالية، مشدداً على أن هذه الإجراءات تأتي لضمان عدم استغلال القوانين الأمريكية. وتُعد هذه الحملة، بحسب مسؤولين، من أوسع عمليات إلغاء التجنيس في تاريخ البلاد من حيث النطاق وسرعة التنفيذ.
في المقابل، أثارت الخطوة مخاوف متزايدة لدى الجاليات المهاجرة والمنظمات الحقوقية، التي ترى فيها توجهاً سياسياً قد يتجاوز حدود مكافحة الاحتيال. ورغم ذلك، تؤكد السلطات أن الإجراءات تسير بوتيرة متسارعة لملاحقة المخالفات القانونية، وسط توقعات بأن تشهد المحاكم الفدرالية موجة غير مسبوقة من قضايا سحب الجنسية خلال الفترة المقبلة.
دلالات:
تعكس هذه الحملة توجهاً متصاعداً نحو إعادة ضبط سياسات الهجرة عبر أدوات قانونية أكثر صرامة، مع توسيع نطاق التدقيق في ملفات التجنيس بأثر رجعي. كما تشير إلى تحول في أولويات الإدارة نحو استخدام سحب الجنسية كأداة ردع، وهو ما قد يفتح الباب أمام نقاش قانوني وحقوقي واسع حول حدود السلطة التنفيذية وتأثير هذه الإجراءات على الاستقرار القانوني للمجنسين.