وأعلنت السلطات السورية قبل أيّام إغلاق المخيم الواقع في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا بعد إخلائه من آخر قاطنيه، الذين باشرت الأسبوع الماضي نقلهم إلى مخيم في حلب في الشمال.
وعلى وقع سيطرتها على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، تسلمت القوات الحكومية المخيم في 20 كانون الثاني/يناير، قبل توصل الطرفين إلى اتفاق نص على عملية دمج متدرجة للقوات والإدارات الكردية في مؤسسات الدولة.
وقال المتحدّت باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا خلال مؤتمر صحافي في دمشق إن قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد، انسحبت من المخيم "بشكل مفاجئ وغير منسق ودون أي إخطار مسبق للوزارة أو لشركائنا في التحالف الدولي".
وتابع "تم هذا الانسحاب قبل وصول الجيش بوقت فاق ست ساعات".
ووصف البابا في مؤتمر صحفي، الواقع الإنساني في مخيم الهول بأنه "صادم بكل المقاييس"، ويشبه معسكر اعتقال قسري حيث احتُجز آلاف الأشخاص لسنوات طويلة في ظروف قاسية بمنطقة شبه صحراوية تفتقر للبنى التحتية، وبما يتعارض مع المبادئ الأساسية للعدالة وحقوق الإنسان.
وأعلن المتحدث أنه منذ اللحظات الأولى باشرت وزارة الداخلية بإعادة ضبط الأمن وإغلاق فتحات السور في مخيم الهول وتأمين محيطه، ووضع الموقع تحت إشراف الجهات المختصة وتأمين الاحتياجات الإنسانية بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني المعنية، إضافة إلى بدء تدقيق البيانات والأوراق الثبوتية للمحتجزين.
وأسس مخيم الهول في عام 1991 للاجئين العراقيين بعد حرب الخليج الثانية ولكن أعيد افتتاحه من قبل قوات قسد في عام 2019 لوضع عائلات مقاتلي تنظيم داعش وأعلنت قسد أن عددٍ القاطنين يتجاوز 65 ألف شخص أغلبهم من العراقيين والسوريين.