• - الموافق2026/06/17م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
فتية التلال ... مشروع حكومي صهيوني لدعم العصابات في الضفة

كشفت وسائل إعلام عبرية عن وثائق رسمية تفيد بإقرار وزارة الاستيطان في حكومة الاحتلال برنامجاً مالياً يستهدف عناصر تنظيم "شبيبة التلال" الاستيطاني المتطرف

 

البيان/وكالات: كشفت وسائل إعلام عبرية عن وثائق رسمية تفيد بإقرار وزارة الاستيطان في حكومة الاحتلال برنامجاً مالياً يستهدف عناصر تنظيم "شبيبة التلال" الاستيطاني المتطرف في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أثارت انتقادات داخلية وتحذيرات أمنية من تداعياتها على الأوضاع الميدانية.

وبحسب الوثائق، تتضمن الخطة تقديم مخصصات يومية بقيمة 50 شيكلاً لكل مستوطن من المنتمين إلى هذه المجموعات، على شكل قسائم مخصصة للغذاء والملابس، ضمن برنامج بدأ تطبيقه مطلع يونيو الجاري ويستمر حتى نهاية العام الحالي.

ورصدت الحكومة ميزانية أولية تقدر بنحو 5.5 ملايين شيكل لتمويل البرنامج، يتم تحويلها عبر المجالس الإقليمية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية والمزارع المقامة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، فيما تشير المعطيات إلى أن الخطة تستهدف نحو 657 مستوطناً موزعين على عدة مناطق، أبرزها محيط رام الله ونابلس والأغوار الشمالية وجبل الخليل ومناطق جنوب بيت لحم.

وتأتي هذه المخصصات ضمن مشروع أوسع تبلغ قيمته نحو 120 مليون شيكل، تشارك فيه وزارات الاستيطان والتربية والأمن، ويهدف – وفق الرواية الحكومية – إلى دمج هؤلاء الشبان في برامج تعليمية وتأهيلية وتشجيعهم على الانخراط في الخدمة العسكرية، باعتبار ذلك وسيلة للحد من انخراطهم في أعمال العنف.

غير أن الخطة قوبلت بانتقادات من أوساط أمنية صهيونية، اعتبرت أن الحكومة تتجه نحو تقديم حوافز مالية لمجموعات متهمة بالضلوع في اعتداءات متكررة ضد الفلسطينيين، بدلاً من تعزيز إجراءات إنفاذ القانون ومحاسبة المتورطين في أعمال العنف.

ويرى منتقدو البرنامج أن توفير الدعم المالي لعناصر "شبيبة التلال" قد يضفي شرعية غير مباشرة على نشاط هذه المجموعات، التي ارتبط اسمها خلال السنوات الماضية بهجمات استهدفت قرى فلسطينية وممتلكات خاصة، في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في التوترات الميدانية.

وتزامن الكشف عن الخطة مع تحذيرات أطلقها قائد القيادة الوسطى في جيش الاحتلال أبي بلوط، الذي أشار إلى أن اعتداءات المستوطنين تدفع المنطقة نحو أوضاع أكثر خطورة، في ظل تزايد الهجمات التي تنفذها مجموعات استيطانية ضد الفلسطينيين.

ويستشهد منتقدو السياسة الحكومية بالأحداث الأخيرة في بلدة حوارة جنوب نابلس، حيث نفذ مستوطنون هجمات واسعة طالت منازل ومركبات وممتلكات فلسطينية، معتبرين أن استمرار الدعم الرسمي لمجموعات متطرفة قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان ويقوض فرص ضبط الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية.

ويعكس الجدل الدائر حول هذه الخطة انقساماً متزايداً داخل الدولة العبرية بين الجهات التي تدعو إلى احتواء ظاهرة التطرف الاستيطاني عبر برامج الدمج والتأهيل، وأخرى ترى أن الأولوية يجب أن تكون لتطبيق القانون ومحاسبة المتورطين في أعمال العنف، محذرة من أن أي تساهل مع هذه المجموعات قد يفاقم من حالة عدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

أعلى