البيان/وكالات: تتجه شركة كونوكو فيليبس الأميركية إلى إبرام اتفاقية استراتيجية مع الحكومة السورية الجديدة لاستئناف عمليات إنتاج الغاز في البلاد، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بقطاع الطاقة السوري بعد سنوات من التراجع نتيجة الحرب والعقوبات.
وبحسب مصادر مطلعة، يندرج الاتفاق المرتقب ضمن خطة أوسع لإعادة تنشيط قطاع الطاقة السوري وإعادة تأهيل البنية التحتية المرتبطة بإنتاج الغاز، بما يسهم في تعزيز الإمدادات المحلية وتهيئة الظروف لاستقطاب استثمارات أجنبية جديدة.
ومن المتوقع أن يشمل العقد تعاوناً بين كونوكو فيليبس وشركة "نوفاتيرا إنرجي" لتطوير الحقول الغازية القائمة، إلى جانب تنفيذ برامج استكشاف تستهدف البحث عن احتياطيات جديدة. وستُنفذ هذه الأنشطة بالتعاون مع الشركة السورية للبترول، الذراع الحكومية المسؤولة عن إدارة موارد النفط والغاز في البلاد.
وتشير التقديرات إلى أن الاتفاق قد يُوقّع خلال الأسبوع الجاري، استناداً إلى مذكرة تفاهم وتفاهمات أولية جرى التوصل إليها خلال شهر نوفمبر الماضي، ما يمهد لعودة إحدى كبرى شركات الطاقة الأميركية إلى السوق السورية بعد سنوات من الغياب.
وفي سياق متصل، كانت شركة كونوكو فيليبس قد انضمت خلال شهر مايو الماضي إلى كل من شركة توتال إينرجي وقطر إينرجي للمشاركة في مراجعة فنية للمنطقة البحرية رقم ٣ قبالة سواحل اللاذقية، بهدف تقييم الجدوى التجارية لعمليات التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط.
ويرى مراقبون أن تزايد اهتمام شركات الطاقة الدولية بالمشاريع السورية يعكس تحولاً في النظرة إلى مستقبل قطاع الطاقة في البلاد، خاصة بعد المتغيرات السياسية التي شهدتها سوريا خلال العامين الماضيين.
وتعوّل السلطات السورية على الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط والغاز بوصفها إحدى الركائز الأساسية لعملية إعادة الإعمار وتحفيز النمو الاقتصادي، في وقت تسعى فيه إلى استعادة مستويات الإنتاج السابقة وتعزيز حضورها في سوق الطاقة الإقليمية.