• - الموافق2026/05/20م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
رايتس ووتش: مجزرة مروعة بحق الروهينغيا في ميانمار والناجون بلا عدالة

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش عن تفاصيل مجزرة دامية تعرض لها مئات من مسلمي الروهينغيا في ولاية راخين غربي ميانمار خلال عام 2024، مؤكدة أن الناجين ما زالوا حتى اليوم محرومين من العدالة وغير قادرين على العودة إلى قريتهم المدمرة.

وفي تقرير موسع حمل عنوان: "هياكل عظمية وجماجم متناثرة في كل مكان"، اتهمت المنظمة "جيش أراكان" بارتكاب هجوم واسع على قرية "هويا سيري" في الثاني من مايو/أيار 2024، حيث أطلق مقاتلوه النار بشكل متعمد على مدنيين عزل كانوا يحاولون الفرار، عقب تقدمهم نحو مواقع تابعة للجيش الميانماري في المنطقة.

وأوضحت المنظمة أن تفاصيل المجزرة ظلت غامضة لأكثر من عام، قبل أن يتمكن عدد من الناجين من الوصول إلى بنغلاديش وماليزيا والإدلاء بشهاداتهم. ورغم نفي "جيش أراكان" مسؤوليته عن استهداف المدنيين، مؤكداً أن عملياته كانت موجهة ضد الجيش وجماعات مسلحة، فإن نتائج التحقيق ـ بحسب المنظمة ـ تناقض هذه الرواية بشكل واضح.

واعتمد التحقيق على مقابلات مع عشرات الشهود والناجين، إلى جانب تحليل صور أقمار صناعية ومقاطع مصورة ووثائق ميدانية. وأكد التقرير توثيق مقتل أو فقدان أكثر من 170 شخصاً من سكان القرية، بينهم نحو 90 طفلاً، مع ترجيحات بأن العدد الحقيقي للضحايا يفوق ذلك بكثير.

كما أظهرت الصور التي حللتها المنظمة بقايا بشرية متناثرة في عدة مواقع داخل القرية، إضافة إلى ملابس مدنية بين الرفات، بينما تحدث شهود عن قيام المهاجمين بإحراق القرية بالكامل عقب السيطرة عليها.

واتهم التقرير مقاتلي "جيش أراكان" بنهب أموال السكان ومجوهراتهم، واحتجاز مدنيين تعرض بعضهم للتعذيب والصعق بالكهرباء، فضلاً عن ورود شهادات حول خطف نساء وفتيات من الروهينغيا خلال الهجوم.

وذكّرت المنظمة بأن ولاية راخين شهدت خلال السنوات الماضية حملات وصفتها بأنها "تطهير عرقي وأفعال إبادة جماعية" ارتكبها الجيش الميانماري ضد الروهينغيا، ما أدى إلى فرار أكثر من مليون شخص، معظمهم إلى بنغلاديش.

ودعت هيومن رايتس ووتش جميع الأطراف المتحاربة إلى وقف استهداف المدنيين، والإفراج عن المحتجزين بصورة غير قانونية، والتعاون مع التحقيقات الدولية والأممية، بما يضمن محاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا.

أعلى