• - الموافق2026/04/28م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
العريان.. من المطاردة إلى منصة القضاء لمحاكمة رموز نظام الأسد

شهدت دمشق انطلاق أولى جلسات محاكمات العدالة الانتقالية بحق رموز النظام السوري السابق، في حدث وُصف بالتاريخي، لا سيما مع تولي القاضي فخر الدين العريان رئاسة

 

البيان/متابعات: شهدت دمشق انطلاق أولى جلسات محاكمات العدالة الانتقالية بحق رموز النظام السوري السابق، في حدث وُصف بالتاريخي، لا سيما مع تولي القاضي فخر الدين العريان رئاسة الجلسة، وهو الذي كان ملاحقاً سابقاً بأحكام إعدام صادرة عن نفس المنظومة القضائية التي يمثل اليوم أحد أبرز وجوه إعادة بنائها.

وافتتح العريان، رئيس محكمة الجنايات الرابعة، الجلسة برسائل حملت أبعاداً سياسية وقانونية، في ظل محاكمة غيابية تشمل الرئيس السابق بشار الأسد إلى جانب شخصيات أمنية بارزة، من بينها عاطف نجيب، في إطار مسار العدالة الانتقالية الذي بدأ بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد.

ويعود العريان إلى بلدة سلقين في ريف إدلب، حيث تخرج في كلية الحقوق بجامعة حلب عام 1988، قبل أن يتدرج في السلك القضائي حتى شغل منصب مستشار في محكمة الاستئناف المدنية. ومع اندلاع الاحتجاجات عام 2011، أعلن انشقاقه عن وزارة العدل، منضماً إلى مجلس القضاء السوري المستقل، احتجاجاً على ما وصفه بانتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

ودفع القاضي السوري ثمناً باهظاً لموقفه، إذ صدرت بحقه أحكام غيابية بالإعدام، إلى جانب مصادرة ممتلكاته، في خطوة عكست طبيعة الصراع بين السلطة والمعارضين داخل مؤسسات الدولة آنذاك.

ومع سقوط النظام السابق، بدأت عملية إعادة هيكلة القضاء، حيث أُلغيت الأحكام السابقة بحق القضاة المنشقين، قبل أن يُعيّن العريان مطلع عام 2026 رئيساً لمحكمة الجنايات الرابعة، في خطوة اعتُبرت ذات رمزية عالية تعكس توجه السلطة الجديدة نحو إعادة الاعتبار لمن انحازوا مبكراً لمسار العدالة.

وترأس العريان أولى جلسات المحاكمة التي تُعد حجر الأساس في مسار محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، حيث تسعى المحكمة إلى توثيق الجرائم وإرساء قواعد قانونية جديدة قائمة على الشفافية والنزاهة.

وفي رسالة نشرها، أكد العريان أن هذه المحاكمات تمثل وفاءً لضحايا الصراع، مشدداً على أن الهدف لا يقتصر على المحاسبة، بل يمتد إلى إعادة بناء الثقة في مؤسسات الدولة وإنصاف المتضررين.

 

أعلى