وأوضح
ماكرون، خلال زيارة رسمية إلى كوريا الجنوبية، أن بعض الأطراف، وعلى رأسها الولايات
المتحدة في بعض الأحيان، تطرح فكرة "تحرير" المضيق بالقوة، لكنه شدد على
أن مثل هذا السيناريو سيستغرق وقتاً طويلاً وينطوي على مخاطر كبيرة.
وأشار
إلى أن أي عملية عسكرية ستواجه تهديدات مباشرة، خصوصاً من قبل الحرس الثوري الإيراني
الذي يمتلك قدرات عسكرية متقدمة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية، إضافة إلى مخاطر
أخرى قد تهدد أمن الملاحة في المنطقة.
وفي
سياق آخر، انتقد ماكرون تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن حلف شمال الأطلسي
(الناتو)، معتبراً أن التشكيك المستمر في التزامات الولايات المتحدة داخل الحلف يضعف
مصداقيته ويقوض دوره.
وأكد
أن حالة التذبذب في المواقف الدولية تزيد من حالة عدم الاستقرار، مشدداً على ضرورة
العودة إلى التهدئة والعمل من أجل تحقيق السلام.
وفي
موازاة ذلك، يشارك نحو 36 دولة في اجتماع دولي يهدف إلى بحث سبل الضغط السياسي والدبلوماسي
لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً استراتيجياً لنقل النفط والغاز، بعد أن تعطلت
حركة الملاحة فيه بسبب التصعيد العسكري.
من
جهته، أوضح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الاجتماع، الذي يترأسه عبر تقنية
الاتصال وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، سيركز على تقييم الإجراءات الممكنة لضمان حرية
الملاحة، وتأمين السفن، واستئناف تدفق الإمدادات الحيوية.
وأدت
الهجمات التي استهدفت السفن التجارية، إلى جانب التهديدات الإيرانية، إلى شبه توقف
في حركة الملاحة عبر المضيق، ما تسبب في اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع
أسعار النفط.
في
المقابل، لن تشارك الولايات المتحدة في هذا الاجتماع، حيث أكد ترامب أن حماية المضيق
ليست مسؤولية بلاده، داعياً الحلفاء إلى تأمين احتياجاتهم من الطاقة بأنفسهم.