اتفاق فلسطيني – إسرائيلي جديد..  احتمالات النجاح والفشل

ملف خاص

 

بعد ستة أشهر من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية برعاية وحضور أميركي كامل، من المحتمل أن يتم التوصل لاتفاق إطار جديد، للأسباب التالية:

1- حرص الرئيس الأميركي باراك أوباما على إنجاز اتفاق "سلام" فلسطيني – إسرائيلي أثناء فترة ولايته، يمثّل إنجازاً سياسياً ودولياً له.

2- حرص الإدارة الأميركية على معالجة أهم الملفات الحساسة والملتهبة في المنطقة، مثل السلاح الكيماوي السوري، والملف النووي الإيراني.

3- الجهد الكبير الذي تبذله الإدارة الأميركية على الصعد السياسية والدبلوماسية والأمنية والاقتصادية لإنجاز الاتفاق.

4- قيام الإدارة الأميركية بإرسال خبراء أمنيين أميركيين لمعرفة ومعالجة المخاوف الأمنية للطرف الصهيوني وتبديد مخاوف الإسرائيليين.

5- ضعف قدرة السلطة الفلسطينية على رفض أو مواجهة الضغوط الأميركية، بسبب اشتداد حدة الأزمة الاقتصادية للسلطة، وحاجة السلطة للمال الأوروبي، واتساع الصراعات داخل حركة فتح، وفريق محمود عباس.

6- ضعف قدرة نتنياهو على مواجهة أو رفض الرغبة الأميركية، بسبب ضعف حالة الائتلاف الحكومي وعدم إفساد فرصة الإدارة الأميركية بمعالجة الملفين الإيراني والسوري.

7- انشغال العالم العربي والمنطقة بالأزمات الاجتماعية والصراعات الداخلية، ما يتيح تمرير أي مكسب لاحتلال.

8- ما تتعرض له المقاومة الفلسطينية من استهداف وحصار في غزة واتهامات سياسية وإعلامية يجعلها في نظر الأميركيين أقل قدرة على مواجهة اتفاق جديد.

لكن تبقى هناك عوامل تمنع التوصل لاتفاق، أهمها:

1- عدم قدرة السلطة الفلسطينية، السياسية والشعبية، على تحمّل عبء اتفاق فلسطيني إسرائيلي جديد لا يلبّي طموحات وأهداف الفلسطينيين، ولا يعطي الفلسطينيين مكاسب سياسية في القدس، ولا انسحاباً عسكرياً إسرائيلياً من الضفة، ولا يحقق قيام دولة متكاملة الشروط أو متواصلة جغرافياً، ويبقي على الاستيطان وينهي حق العودة.

2- احتمال أن لا تكون الإدارة الأميركية قادرة على فرض اتفاق على نتنياهو، لأنه منزعج من طريقة التعاطي الأميركي مع الملف النووي الإيراني، ولأن الأميركيين لم يعلنوا موقفاً واضحاً من يهودية الدولة.

3- خوف الإسرائيليين من قيام انتفاضة فلسطينية ثالثة توجّه ضدّهم وضدّ سلطة عباس، وتعطي فرصة لإعادة إطلاق المقاومة في الضفة.

4- عدم اقتناع الإسرائيليين كفاية بالحلول الأمنية التي عرضها الأميركيون، ومنها ما ينص على انسحاب إسرائيلي من مناطق معينة، وتبادل أراضٍ، وإعادة النظر بالوجود الإسرائيلي في منطقة الأغوار.

5- حصول مفاجآت في الساعات الأخيرة داخل المفاوضات ما يهدّد بنسفها، أو حدوث متغيّرات سياسية في الدول العربية المحيطة بفلسطين المحتلة، أو عمليات للمقاومة الفلسطينية تعيد خلط الأوراق التفاوضية.

 :: البيان تنشر ملف خاص بعنوان (( قضية فلسطين.. والصراع على القدس))

 

أعلى