افتتاحية ملف العدد (474) لشهر صفر 1448هـ
قبل نحو خمسة عشر قرنًا، ظنَّ ذو نواس، آخر ملوك حِمير، أن النار التي أضرمها في
أصحاب الأخدود ستُثبِّت مُلكه، وأن البطش يكفل البقاء. لكن لم تمضِ بضع سنوات حتى
انقضى مُلكه، وقُتِل، وانتهى معه عهد حِمير.
وليس التاريخ نسخة تتكرَّر، غير أن سُنَنه تتشابه؛ فالقوة المجردة لا تمنح شرعية،
والبطش لا يصنع استقرارًا، والظلم قد يُؤخّر الحساب لكنّه لا يلغيه.
وبعد ألف يوم من طوفان الأقصى، يحاول هذا الملف قراءة ما أحدثته المعركة في دولة
الاحتلال: في أمنها، ومجتمعها، وتحالفاتها، ومكانتها. بعيدًا عن الانفعال،
واقترابًا من سُنن التاريخ وحقائق الواقع.