• - الموافق2026/07/16م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
حين دخلت الحرب إلى البيت الصهيوني

إلى أي مدى أعادت الحرب تشكيل الداخل الإسرائيلي، بعدما امتدت آثارها إلى المجتمع والاقتصاد والأمن، وفرضت تحديات غير مسبوقة قد تعيد رسم موازين الصمود والاستقرار ومستقبل الدولة خلال السنوات المقبلة؟



لم تكن خسارة
«إسرائيل» بعد السابع من أكتوبر محصورة في انهيار الردع، ولا في تراجُع صورتها الدولية، ولا في تكلفة الحرب على غزة وحدها؛ إذ إن الأثر الأعمق ربما ظهر في انتقال الحرب إلى الداخل الصهيوني نفسه: اقتصادًا، ومجتمعًا، وديموغرافيا، وثقةً بالمؤسسات، وشعورًا بالأمن الشخصي. فالحرب التي اعتادت «إسرائيل» نقلها إلى أرض الآخرين عادت هذه المرة لتضغط على الجبهة الداخلية بصورة ممتدة، وتكشف هشاشة الوعد المركزي الذي قام عليه المشروع الصهيوني: وعد الأمن والاستقرار والقدرة على حماية المستوطنين.

لقد تعاملت «إسرائيل» مع 7 أكتوبر بوصفه فشلًا أمنيًّا واستخباريًّا، لكنّها بعد أشهر الحرب الطويلة اكتشفت أن الصدمة لم تبقَ في حدود المؤسسة العسكرية؛ فقد تسرَّبت إلى الاقتصاد، وسوق العمل، والتعليم، والصحة النفسية، والمناطق الحدودية، ومستوى الثقة بالحكومة، وحتى إلى سؤال المستقبل الديموغرافي. ومِن ثَم فإنّ قراءة الداخل الصهيوني بعد الطوفان تكشف أن الحرب لم تُنتِج خسائر عسكرية فقط، وإنما أنتجت مجتمعًا يعيش تحت ضغط طويل، ودولةً مضطرة إلى إدارة تكلفة داخلية متراكمة.

أولًا: من الجبهة الخلفية إلى ساحة ضغط

كانت العقيدة الصهيونية تقوم على إبقاء الحرب خارج المركز السكاني قَدْر الإمكان، وعلى جَعْل الجبهة الداخلية قادرة على التعايش مع جولات قصيرة ومحدودة. غير أن حرب ما بعد 7 أكتوبر كسرت هذا النمط؛ إذ أصبح الجنوب والشمال معًا مناطق ضغط طويلة. لم تَعُد الصواريخ والمُسيَّرات والإنذارات مجرد مشاهد عابرة، بل صارت جزءًا من حياة ممتدة لمئات الآلاف، وخصوصًا في مستوطنات غلاف غزة والشمال القريب من لبنان.

وتشير بيانات مركز تاوب الصهيوني إلى أنه حتى 21 أغسطس 2024 أُخلي نحو 143 ألف مقيم من منازلهم، منهم قرابة 74.6 ألف مقيم من الجنوب و68.5 ألف مقيم من الشمال. كما بقي نحو 17 ألفًا في الفنادق لأكثر من عشرة أشهر، بينما عاش عشرات الآلاف في ترتيبات سكنية مؤقتة خارج مجتمعاتهم الأصلية[1].

هذه الأرقام لا تُعبِّر عن «نزوح مُؤقَّت» فحسب، وإنما تكشف اهتزازًا في وظيفة الأطراف الاستيطانية نفسها. فالمناطق التي كان يُراد لها أن تكون خط تثبيت ديموغرافي وأمني تحوَّلت إلى مناطق طاردة أو مُعلَّقة، لا يعرف سكانها متى يعودون، ولا بأيّ شروط أمنية.

وهنا تتجاوز المسألة البُعْد الإنساني إلى البُعْد الإستراتيجي. فإخلاء المستوطنات، خصوصًا في الشمال، يعني أن قدرة «إسرائيل» على تثبيت السكان في المناطق الحدودية لم تَعُد أمرًا مضمونًا. وإذا كان المشروع الصهيوني قد قام على تحويل الاستيطان إلى أداة أمنية، فإن الحرب جعلت بعض هذا الاستيطان عبئًا أمنيًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا.

ثانيًا: اقتصاد الحرب وتكلفة الاحتياط

اقتصاديًّا، لم تكن الحرب مجرد بند إضافي في ميزانية الدفاع، بل صدمة واسعة في بنية العمل والإنتاج والإنفاق العام. فقد أشار بنك «إسرائيل» إلى أن الحرب المستمرة أضعفت النشاط الاقتصادي، وأن مستوى الناتج المحلي ظل دون مساره طويل الأجل، وأن جانبًا مهمًّا من الفجوة يعود إلى قيود العرض، ولا سيما نقص العمالة بسبب غياب عُمّال غير صهيونيين، واستدعاء جزء من القوة العاملة إلى الاحتياط[2].

هذا يعني أن الحرب لم تستنزف الجيش وحده، وإنما استنزفت المجتمع المُنتج. فجنود الاحتياط ليسوا كتلة عسكرية منفصلة، فهم موظفون، وأصحاب أعمال، وطلاب، وآباء، وعاملون في قطاعات التقنية والخدمات والتعليم والصناعة. وحين يُستدعَى هؤلاء لفترات طويلة، ينتقل أثر الحرب مباشرة إلى الشركات والأُسَر والجامعات والأسواق.

وقد نبَّه معهد دراسات الأمن القومي الصهيوني إلى أن قوات الاحتياط وجدت نفسها في قلب الحرب منذ 7 أكتوبر، وأن كثيرًا من جنود الاحتياط قاتلوا أكثر من سبعين يومًا في المرحلة الأولى، مع ما رافق ذلك من صعوبات عائلية ومهنية ودراسية، إضافة إلى شعور بعضهم بنقص الاستعدادات والمعدات في بداية الحرب[3]. وهذا مُهِمّ لأنه يكشف جانبًا قلّما يظهر في الخطاب العسكري الصهيوني: الاحتياط ليس طاقة لا نهائية. فكلما طالت الحرب، تحوَّلت تعبئة الاحتياط إلى تكلفة اجتماعية واقتصادية متزايدة.

ومن هنا يمكن القول: إن «إسرائيل» دخلت فيما يشبه «اقتصاد الحرب الطويلة»: ارتفاع الإنفاق العسكري، وضغط على الميزانية، وحاجة إلى تعويضات وإعانات، ونقص في العمالة، وتعطُّل في بعض القطاعات، خصوصًا البناء والزراعة والخدمات. صحيح أن الاقتصاد الصهيوني أظهَر قدرةً على التكيُّف، لكن هذه القدرة لا تلغي أنّ الحرب نقلت الاقتصاد من منطق النمو الطبيعي إلى منطق الاحتمال تحت الضغط.

ثالثًا: الديموغرافيا المقلقة: النزوح والهجرة وسؤال الاستقرار

للمسألة الديموغرافية وجهان: داخلي وخارجي. داخليًّا، خلق إخلاء الشمال والجنوب خريطة سكانية مؤقتة، نقلت عشرات الآلاف من محيطهم الاجتماعي والتعليمي والمهني إلى فنادق أو مساكن بديلة. وهذا لا يُغيِّر مكان السكن فقط، وإنما يُغيِّر علاقة السكان بالمكان وبالدولة. فالمستوطن الذي غادر بيته لشهور طويلة، ولم يَعُد مطمئنًا إلى حمايته، قد لا يَنْظُر إلى الحدود كما كان ينظر إليها من قبل.

أما خارجيًّا، فإن سؤال الهجرة من «إسرائيل» وإليها يكتسب حساسية خاصة بعد الحرب. وقد أشار مركز تاوب إلى أن الحرب تؤثر في عناصر التغيُّر الديموغرافي الثلاثة: الخصوبة، والهجرة، والوفيات[4]. كما ذكر بنك «إسرائيل» أن الهجرة السلبية خلال العامين السابقين لا تُفسِّر إلا جزءًا صغيرًا من انخفاض عَرْض العمل، لكنّه أدرجها ضمن العوامل ذات الصلة بسوق العمل[5].

ومع أن هذه المؤشرات لا تكفي وحدها للقول بوجود تحوُّل ديموغرافي حاسم، فإنها تكشف عن قلق داخلي من أن تتحوَّل الحرب الطويلة إلى عامل طرد، خاصةً بين الفئات الأكثر قدرة على الحركة، مثل أصحاب المهارات والتقنية وحاملي الجنسيات المزدوجة.

إن الديموغرافيا هنا ليست أرقامًا سكانية فقط، بل هي مؤشر ثقة. فكلما طال شعور الصهيوني بأن الدولة غير قادرة على ضمان الأمن، زادت الأسئلة حول المستقبل، وحول جدوى العيش قرب الحدود، وحول تكلفة البقاء في دولة تعيش حربًا مفتوحة على أكثر من جبهة.

رابعًا: مجتمع الصدمة وتكلفة الرعاية

الداخل الصهيوني بعد 7 أكتوبر لم يُواجه خسائر اقتصادية ومكانية فقط، وإنما واجَه صدمة نفسية واجتماعية واسعة. فهناك عائلات القتلى، وملف الأسرى، والجرحى، وسكان المناطق التي تعرَّضت للهجوم، والناجون من الحفلات والمناطق القتالية، وجنود الاحتياط العائدون من جبهات طويلة. وقد خصَّصت مؤسسة التأمين الوطني الصهيونية مِنَحًا وسلال علاج وتأهيل لمن كانوا يوم 7 أكتوبر في مستوطنات غلاف غزة أو مناطق القتال أو الحفلات في الجنوب، وكذلك لذوي القتلى والمخطوفين والمُفرَج عنهم[6].

هذا النوع من البرامج الرسمية يكشف أن الحرب خلقت كتلة اجتماعية جديدة تحتاج إلى رعاية وتعويض وتأهيل. وكلما اتسعت دائرة المتضررين، زادت تكلفة الدولة الاجتماعية، لا في سنة الحرب وحدها، وإنما في السنوات اللاحقة. فاضطرابات ما بعد الصدمة، وتأهيل الجرحى، ورعاية أُسَر القتلى والمخطوفين، وتعويض المتضررين من الإخلاء؛ كلها بنود طويلة الأمد.

ومن المهم هنا أن نقرأ المجتمع الصهيوني لا بوصفه كتلة صلبة مُوحَّدة، بل بوصفه مجتمعًا تتراكم داخله جراح الحرب: عائلات تطالب بعودة الأَسرى، وعائلات قتلى تطالب بالمحاسبة، وجنود احتياط يشتكون من العبء، وسكان شمال وجنوب لا يثقون بوعود العودة الآمِنَة، وقطاعات سياسية تتنازع حول معنى النصر وأولويات الحرب.

خامسًا: أزمة الثقة: الجيش فوق والسياسة في القاع

تكشف استطلاعات الداخل الصهيوني عن مفارقة لافتة: الثقة بالمؤسسة العسكرية والأمنية لا تزال أعلى من الثقة بالمؤسسات السياسية، لكن ذلك لا يعني أن المجتمع تجاوز الصدمة. فقد أظهر مؤشر الديمقراطية الصهيوني لعام 2024 أن الجيش بقي المؤسسة الأعلى ثقةً، في حين بقيت الثقة بالحكومة والكنيست والأحزاب السياسية في مستويات متدنية، كما تراجعت الثقة بالشرطة مقارنةً بمرحلة مبكرة بعد 7 أكتوبر[7].

هذه المفارقة تعني أن الصهاينة لا يزالون يرون في الجيش المؤسسة المركزية للحماية، لكنهم في الوقت نفسه لا يمنحون القيادة السياسية ثقة مماثلة. وهذا الانفصال بين الثقة بالجيش وانخفاض الثقة بالحكومة يعكس أزمة حكم لا أزمة أمن فقط. فالسؤال الداخلي لم يَعُد: هل الجيش قوي؟ وإنما صار: مَن يقود الحرب؟ ومَن يتحمَّل مسؤولية الفشل؟ وما هدف استمرارها؟ وهل تقدم إعادة الأسرى أم استكمال العمليات العسكرية؟ وهل لدى الحكومة تصوُّر لما بعد الحرب؟

وقد أظهرت استطلاعات INSS استمرار القلق من التوترات الداخلية؛ إذ عبَّر أكثر من أربعة أخماس المستجيبين في فبراير 2026 عن قلقهم من التوترات الاجتماعية داخل الدولة[8]. كما أظهر استطلاع سابق أن 60% من الجمهور قلقون جدًّا من الوضع الاجتماعي بعد الحرب، وأن 39% يعتقدون أن صمود المجتمع الصهيوني ضعف مقارنةً بما قبل الحرب[9].

وهذه الأرقام مهمة؛ لأنها تصدر من الداخل، وتقول: إن الخطر الداخلي لم يَعُد هامشيًّا في وَعْي الجمهور؛ فالتوتر الاجتماعي، والانقسام السياسي، وضعف الثقة بالحكومة؛ كلها أصبحت جزءًا من مشهد الأمن القومي.

سادسًا: الأمن الشخصي بعد انهيار اليقين

لعل أخطر ما أحدثه 7 أكتوبر هو ضَرْب الشعور الشخصي بالأمن؛ فـ«إسرائيل» لا تُقدِّم نفسها لمواطنيها باعتبارها دولة رفاه أو قوة اقتصادية فقط، وإنما باعتبارها مأوًى آمنًا لليهود في العالم. ولذلك فإن اختراق هذا الوعد يهزّ أساسًا عميقًا في شرعيتها الداخلية.

وقد أظهر استطلاع INSS في نوفمبر 2025 أن 28% فقط من الجمهور الصهيوني قالوا: إن لديهم شعورًا عاليًا أو عاليًا جدًّا بالأمن الشخصي، بعدما كانت النسبة 37% في أكتوبر من العام نفسه، بينما قال 24%: إن شعورهم بالأمن منخفض أو منخفض جدًّا[10]. وفي استطلاع آخر بعد نحو عامين من الحرب، انقسم الجمهور تقريبًا حول ما إذا كان وضع «إسرائيل» الأمني قد تحسَّن أو ساء منذ 7 أكتوبر، بينما خشي 51% من وقوع حدث شبيه بــ7 أكتوبر على حدود غزة[11].

هذه النتائج تكشف أن العمليات العسكرية الواسعة، مهما بلغت شدّتها، لم تُعِد الشعور بالأمن إلى ما كان عليه. فقد تستطيع «إسرائيل» قتل قادة، وتدمير بنى عسكرية، وتنفيذ ضربات بعيدة، لكنّها لا تستطيع بسهولة إعادة الإحساس الشعبي بأن الدولة قادرة على منع الصدمة من التكرار.

 

خاتمة: حين تصبح الجبهة الداخلية مرآة للهزيمة الإستراتيجية

إن قراءة الداخل الصهيوني بعد الطوفان تكشف أن الحرب أصابت «إسرائيل» في وظيفتها الأساسية: توفير الأمن والاستقرار لمجتمعها الاستيطاني. فالدولة التي بَنَت قوّتها على نقل الحرب إلى الخارج وجدت نفسها أمام حرب تعود إلى الداخل، لا في صورة صواريخ وإنذارات فحسب، وإنما في صورة نازحين، واحتياط مرهق، واقتصاد مضغوط، وثقة متراجعة، وأمن شخصي مهتز، ومناطق حدودية لم تَعُد قادرة على العيش الطبيعي.

صحيح أن «إسرائيل» ما تزال تملك تفوقًا عسكريًّا هائلًا، واقتصادًا قادرًا على التكيُّف، ومؤسسات أمنية قوية؛ لكنّ قوة الدولة لا تُقاس بما تملكه من أدوات قتال فقط، وإنما بقُدْرتها على تحويل هذه الأدوات إلى طمأنينة داخلية واستقرار اجتماعي وشرعية سياسية. ومن هذه الزاوية، فإن ما بعد 7 أكتوبر كشف مفارقة صهيونية عميقة؛ كلّما اتسعت الحرب لاستعادة الردع، اتسعت معها تكلفة الداخل، وكلما زادت القوة الخشنة، زاد السؤال داخل المجتمع الصهيوني عن الأمن والثقة والمستقبل.

لقد دخلت الحرب إلى البيت الصهيوني، وهذه ربما تكون إحدى أهم نتائج الطوفان: أن الداخل الذي كان يُراد له أن يبقى خلف الجبهة، صار هو نفسه جبهةً مفتوحة.

 


 


[1] مركز تاوب الإسرائيلي، تجميع بيانات عن الشمال والجنوب بعد 325 يومًا من الحرب؛ يذكر إخلاء نحو 143 ألف مقيم، وبقاء نحو 17 ألفًا في الفنادق لأكثر من عشرة أشهر.

[2] بنك إسرائيل، التقرير السنوي 2025؛ يربط ضعف النشاط الاقتصادي وقيود النمو بنقص العمالة وغياب العمال غير الإسرائيليين وخدمة الاحتياط.

[3] معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي INSS، دراسة عن قوات الاحتياط في حرب غزة؛ تشير إلى قتال الاحتياط لأكثر من سبعين يومًا في المرحلة الأولى، وما رافق ذلك من صعوبات.

[4] مركز تاوب، دراسة أثر حرب أكتوبر في المجتمع والاقتصاد الإسرائيلي؛ تشير إلى أثر الحرب في عناصر التغير الديموغرافي: الخصوبة، والهجرة، والوفيات.

[5] بنك إسرائيل، التقرير السنوي 2025؛ يتناول سوق العمل، وتراجع بعض مؤشرات عرض العمل، والهجرة السلبية كعامل محدود ضمن الصورة العامة.

[6] مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية؛ مِنَح وسلال علاج وتأهيل لضحايا 7 أكتوبر ومن كانوا في غلاف غزة أو مناطق القتال أو الحفلات، ولذوي القتلى والمخطوفين والمفرج عنهم.

[7] معهد الديمقراطية الإسرائيلي، مؤشر الديمقراطية 2024؛ يُبيِّن بقاء الجيش في أعلى مراتب الثقة، مقابل انخفاض الثقة بالمؤسسات السياسية والشرطة.

[8] INSS، استطلاع فبراير 2026؛ يشير إلى أن 84% من المستجيبين قلقون من التوترات الاجتماعية داخل إسرائيل.

[9] INSS، استطلاع أكتوبر 2025؛ يذكر أن 60% قلقون جدًّا من الوضع الاجتماعي بعد الحرب، وأن 39% يرون أن صمود المجتمع ضعف مقارنة بما قبل الحرب.

[10] INSS، استطلاع نوفمبر 2025؛ يذكر تراجُع الشعور العالي أو العالي جدًّا بالأمن الشخصي إلى 28%.

[11] INSS، استطلاع سبتمبر 2025؛ يذكر انقسام الجمهور حول تحسُّن أو تدهور الوضع الأمني، وخشية 51% من تكرار حدث شبيه بــ7 أكتوبر على حدود غزة.

 

أعلى