كيف غيّرت الحروب الحديثة مفهوم القوة العسكرية، وأثبتت أن الجيوش الكبرى لم تعد تحسم المعارك بسهولة، مع تطور التكنولوجيا وأساليب المقاومة، وتأثير الاقتصاد والإعلام والرأي العام، وقدرة الدول المتوسطة والصغرى على استنزاف خصومها وفرض توازنات جديدة دوليًا؟
لم يَعُد للدول الاستعمارية تلك القوة الساحقة التي كان عليها الحال في حروب احتلال
الدول، التي عاشها العالم خلال القرنين الثامن والتاسع عشر وحتى مطلع القرن
العشرين؛ حيث كانت القوة العسكرية للدول الاستعمارية بلا حدود، عند مقارنتها بقوة
جيوش الدول المستهدَفة بالغزو والاحتلال، حتى إن دولتين أوروبيتين -كلٌّ منهما
صغيرة المساحة وقليلة السكان-؛ تمكنتا من احتلال معظم دول العالم. كانت قوة جيشيهما
ساحقة، وبلا قيود في ذاك الوقت.
وإذ تطورت تكنولوجيا السلاح لدى الدول الكبرى -بما في ذلك قوة نيرانها ومعداتها
خلال مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية-؛ فالمفاجأة أن تجارب الحروب الأخيرة
أظهرت أن لقوة جيوش الدول الكبرى حدودًا، وأن قدرتها على سحق الجيوش الأخرى لم
تَعُد كما كانت. جاءت النتائج شاهدًا على ميلاد معادلات جديدة للقوة لغير مصلحة
الدول الكبرى!
وبحسب الترتيب الزمني لاندلاع الحروب في الآونة الأخيرة؛ فقد كانت الحرب الروسية
على أوكرانيا عنوانًا بارزًا لتلك النتيجة. في تلك الحرب التي شنّتها القوة
العسكرية الثانية في الترتيب العالمي لقوة الجيوش، لم يتمكن جيشها من سَحْق قوة
الجيش الأوكراني، وهكذا استطالت الحرب، وما تزال دون نَصْر حاسم على النمط الذي
عاشه العالم سابقًا.
وكان لافتًا أن استخدمت أوكرانيا أنماطًا جديدة من التسليح -لم يكن لها دور مسبوق
في الحروب-، مثل الطائرات المُسيَّرة، التي لعبت دورًا حاسمًا في تقرير مسار الحرب.
وجاءت حرب الإبادة على غزة عنوانًا مُدوّيًا -ممهورًا بدماء آلاف الضحايا-؛ لتظهر
أن الجيش الصهيوني الأكثر تقدمًا وتفوقًا -حتى على دول كبرى بالمعايير الإقليمية-،
وقف يُغيِّر خططه الواحدة تلو الأخرى، دون أن يتمكّن من سحق القوة الفلسطينية
المدافعة، وأن تلك القوة التي تشكَّلت تحت حصار كامل، كبَّدَت الجيش الصهيوني
المتطور خسائر غير مسبوقة في تاريخ الصراع، ومنعته من تحقيق أهم أهدافه؛ من طرد
السكان وترحيلهم، إلى القضاء على المقاومة، وتحقيق ما وُصِفَ بالنصر المطلق.
وفي ذلك، كان لافتًا أن تسلحت المقاومة الفلسطينية بما هو قادر على إنهاك القوة
المهاجمة، وإعطاب عناصر تفوقها في الحرب البرية (الدبابات والمدرعات الأشد تطورًا)،
بأسلحة بسيطة، طُوِّرت خصيصًا لمواجهة قدرات الجيش الصهيوني (قذائف الياسين). كما
كان لافتًا أن استطالت فترة الغزو البري، التي عادة ما كانت تنتهي سريعًا لمصلحة
الجيش الصهيوني الأكثر تقدمًا وتطورًا.
أما الضغط الأمريكي على فنزويلا، فيثبت أن أمر التدخل العسكري لم يَعُد مفتوحًا
ومتاحًا للدول الكبرى كما كان من قبل، وأنّ لدى الدول الصغرى «معادلات للقوة» تجعل
القوات المعتدية متردّدة في خوض الحرب البرية، وتخشى اندلاع حرب شعبية تستنزفها.
رغم أن الولايات المتحدة هي الدولة التي تفتخر بقدرة جيشها على خوض عدة حروب على
جبهات متعددة في الوقت نفسه؛ ومع ذلك قبلت أمريكا بنصف حلّ وبنصف مكسب.
وجرت الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، والهجمات العدوانية الإيرانية على دول
الخليج، فتأكّد ما حدث في تجربتي أوكرانيا وغزة -على اختلاف نوعية الحرب-، على صعيد
«حدود القوة» الأمريكية والصهيونية من جهة، والإيرانية من جهة أخرى.
كان الدرس واضحًا وكاملًا؛ فلم تحصل القوات الأمريكية والصهيونية على استسلام
إيراني فوري رغم القصف الهائل، كما ثبت عدم قدرة تلك القوة العسكرية الهائلة على
الاجتياح والغزو البري.
ولم تُحقّق القوة العسكرية الإيرانية ما أرادته من استسلام دول الخليج أو انهيارها؛
إذ فوجئ الجميع بقدرة دول الخليج على الثبات والدفاع عن نفسها، رغم أن القصف
الإيراني جرى بصواريخ فرط صوتية ومُسيَّرات حديثة. والأهم أن دول الخليج أظهرت
استقلال قرارها الإستراتيجي، ودقة هذا القرار المبني على تقديرات واقعية. وهو ما
سيدفع إيران لمراجعة طموحاتها لإقامة الإمبراطورية الفارسية على حساب دول الخليج.
وأظهرت تجربة تلك الحرب كيف تمددت التأثيرات السياسية إلى الداخل الأمريكي، بعد
توقف ضخّ النفط وزيادة أسعار البنزين، وكيف تضرَّرت حركة الاقتصاد العالمي؛ إذ حدث
ارتباك خطير في الصناعات وإنتاج السلع، وحركة نقلها. وكيف تمدّد التأثير إلى مواقف
الرأي العام الأمريكي، وفي مختلف دول العالم، وهو ما زاد من قوة تأثير دول الخليج
إستراتيجيًّا، ووفَّر لها فرصة إظهار قدرتها على التأثير على استقرار مختلف دول
العالم.
الدرس الأهم في كل تلك التجارب أن قوة جيوش الدول الكبرى أصبح لها حدود، وأن الدول
الصغرى -وبشكل خاص الدول المتوسطة-، لم تعد في وضعها الذي كانت عليه خلال حقبة
الاستعمار الأولى، وخلال مرحلة الحرب الباردة. وأثبتت، كذلك، أن مقاومة الشعوب باتت
قادرة على مواجهة أعمال الغزو والاحتلال وفق معالم قوة قادرة على خوض حرب مختلفة
حتى عن حالات المقاومة القديمة.
ولقد تكرَّس الآن مفهوم حدود القوة، مع التوسع في حساب أبعاده والعوامل الداخلة في
حساباته. ولم يَعُد ممكنًا استخدام القوة وكأنها حركة قتال في فراغ، كما كان الحال
خلال الحقبة الاستعمارية القديمة. وأصبح لاستخدام القوة العسكرية حدود، ليس فقط على
الصعيد العسكري، بل أيضًا على صعيد التأثير الاقتصادي، وعلى صعيد التأثير على
الحركة في شرايين التبادل التجاري عبر المضايق والمنافذ البحرية، وعلى صعيد الرأي
العام.
حدود القوة بين الدول الكبرى
كانت الولايات المتحدة قد امتلكت القوة النووية -وحدها- عقب الحرب العالمية
الثانية، وقد استخدمتها فعليًّا ضد اليابان. وقتها كان مؤكدًا «عدم محدودية القوة»
العسكرية الأمريكية تجاه الجيش الياباني، بعد أن انفردت وحدها بامتلاك سلاح قادر
على سحق قوة الجيش الياباني، وتعريض المجتمع الياباني للتدمير الشامل، فجرى
الاستسلام.
وقد امتدت تلك الحالة لتُحدِّد وتُثبِّت وضعًا إستراتيجيًّا للقوة الأمريكية -غير
المحدودة- في مواجهة جيوش الدول الكبرى الأخرى، التي كانت قد انتصرت للتو على
النازية والفاشية -متحالفة مع الولايات المتحدة-، ولم تكن قد امتلكت السلاح النووي
بعدُ.
لكن الأمر تغيَّر عقب امتلاك الدول الكبرى المنافسة للولايات المتحدة السلاح
النووي، فأصبح في العالم خمس دول نووية؛ وقتها أصبح للقوة الأمريكية حدود في مواجهة
الدول الأربع الأخرى، وتشكلت معادلات جديدة للتوازن الدولي، فظهرت مقولات جديدة،
أهمها «الردع النووي» المتبادل، وجوهره أن قدرة الدول النووية باتت محدودة في
مواجهة أقرانها الذين امتلكوا سلاح التدمير الشامل أيضًا.
وقد توسعت حالة حدود القوة بدخول دول جديدة إلى النادي النووي. وأصبح العالم أمام
عدد أكبر من الدول النووية، فتوسعت حالة حدود القوة في التوازنات الدولية، وشملت
جغرافية العالم.
لقد انتقلنا من دولة نووية واحدة إلى دولتين، وإلى خمس دول، ثم إلى ثماني دول،
بانضمام الهند وباكستان وكوريا الشمالية إلى النادي النووي، وقد امتلكت تلك الدول
وسائل إيصال المقذوفات النووية إلى أراضي بعضها البعض.
والأهم الآن أن أصبح عدد الدول القادرة على دخول النادي النووي أكبر بكثير؛ إذ إن
دولًا مثل اليابان وألمانيا وإيطاليا وكوريا الجنوبية والبرازيل وجنوب إفريقيا
وغيرها، قادرة -في حال توافر الظروف السياسية أو القرار السياسي-، على دخول النادي
النووي، باعتبارها دولًا متطورة تكنولوجيًّا على نحو أعلى حتى من دول نووية -كما هو
حال الهند وباكستان-، بما زاد من مفاعيل حالة حدود القوة، ووسَّعها إلى مدى بعيد
وغير مسبوق في التوازن الدولي.
لقد خلَّف العالم وراءه تلك الحالة التي كانت فيها جيوش فرنسا وبريطانيا تمتلكان
القوة غير المحدودة في مواجهة أيّ دولة من دول العالم، والحالة التي سادت في عصر
انفراد الاتحاد السوفييتي وأمريكا وبريطانيا وفرنسا والصين بامتلاك القوة القادرة
على سحق الدول الأخرى، ويعيش العالم الآن تحت ظلال وضعٍ تعددت فيه الدول القادرة
على منع احتلالها، وامتلاك القدرة الكاملة على الحفاظ على استقلالها، وعلى تشكيل
محيط حيوي لأمنها القومي.
وجاءت الحروب الأخيرة لتظهر توافر عوامل جديدة أخرى تُوسِّع مفهوم وحالة حدود
القوة.
جيوش الدول الكبرى في مأزق!
في دراسة نشرتها مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية -المجلد 71، نوفمبر/ ديسمبر 2000م-
للكاتب الإستراتيجي الأمريكي إليوت أ. كوهين، تحت عنوان «الدفاع عن أمريكا في القرن
الواحد والعشرين»؛ شخَّص الكاتب الأسباب التي رأينا نتائجها في حرب إيران -وفي حرب
أوكرانيا أيضًا- قبل وقوع الحربين بربع قرن. شرح الكاتب وقتها (عام 2000م)، كيف أن
الإستراتيجية الأمريكية ظلت تعتمد فهمًا للقوة العسكرية مستمدًّا من الحرب الباردة،
وأن صورة القوات الأمريكية إستراتيجيًّا وتكنولوجيًّا وتنظيميًّا ظلت كما هي منذ
عام 1989، حيث كان الاتحاد السوفييتي قائمًا.
وقد بنى هذا التشخيص على مراجعة نوعيات وطبيعة الأسلحة لدى الجيش الأمريكي، ونمط
الإستراتيجية، وطرق توزيع القواعد العسكرية، وأفرع الجيش، وتكتيكات الحرب، وتوجهات
ميزانيات الحرب... إلخ.
وهذا الذي قاله لا ينطبق على الجيش الأمريكي فقط، بل على الجيش الروسي أيضًا.
والحاصل أن الجيشين الأمريكي والروسي لم يتطورا، وأصابهما الجمود وفرط الثقة؛
ارتكانًا إلى حالة استقرار معادلات الردع وحدود القوة بينهما، فيما كانت التغييرات
جارية في جيوش الدول الأخرى -المُهدّدة- بما أنتج حالة حدود القوة للدول الكبرى،
التي أظهرتها تجارب الحروب الأخيرة.
لقد كانت عملية تغيير ما سماه «إليوت» بصورة الجيش الأمريكي عملية صعبة وبالغة
التعقيد؛ إذ هي تحتاج إلى تغييرات في المفاهيم المتعلقة بالأمن القومي، وإلى إعادة
تحديث طبيعة المهدّدات، والتحوُّل إلى نظريات مختلفة لشنّ الحروب، وإلى إعادة النظر
في طبيعة الأسلحة، وإنتاج أنواع مناسبة للحروب المتوقعة.
وعلى وجه أكثر دقة، كان مطلوبًا تغيير الجيش الأمريكي من التركيز على مواجهة الدول
الكبرى، إلى تشكيل منظومات قادرة على مواجهة دول متوسطة القوة، متطورة وفق إمكانيات
تسليحية مختلفة أو جديدة، وعلى مواجهة مقاومات مختلفة عن المقاومات «القديمة» التي
ظهرت خلال الحرب الباردة، بحكم التطور التكنولوجي الذي شهده العالم.
كانت جيوش الدول الأخرى الواقعة تحت التهديد الدائم تتطور، وتنتقل من إنتاج أسلحة
مقلدة من الأسلحة الغربية، إلى إنتاج وامتلاك أسلحة حديثة، قادرة -بتكلفة أقل-، على
استنزاف الدول الكبرى وإنهاك جيوشها، بل قادرة على إصابة المقدرات الإستراتيجية
لتلك الدول على أرضها.
ولقد رأينا مفارقات بالغة الدلالة. لقد استوردت روسيا المسيّرات الإيرانية من طراز
«شاهد 136» خلال الحرب في أوكرانيا، وقامت الولايات المتحدة بإنتاج المُسيَّرة
نفسها!
ورأينا كيف تمكَّنت مسيّرة أوكرانية -وكانت أول المسيّرات التي استخدمتها تركية
الصنع-، من قصف أحد مكونات الثالوث النووي -الطائرات الإستراتيجية الروسية-،
وتدميرها في مرابضها، وقصف موانئ تصدير النفط، وبتكلفة زهيدة للغاية.
لقد وجد كلّ من الجيشين الروسي والأمريكي نفسيهما في وضع مَن يتصدى لمقذوفات تتكلف
الآلاف، بصواريخ تتكلف الملايين.
وكان الأشد تأثيرًا ما حدث من تمكّن الأسلحة الصاروخية والمسيّرات من إنهاء حصانة
جغرافيا الدول الكبرى، وفي ذلك تعددت النماذج، من روسيا التي لم تَعُد حصينة رغم
امتلاكها منظومات صواريخ دفاع متطورة، إلى الكيان الصهيوني الذي لم تتمكّن إيران
فقط -بل أيضًا حزب الله وحركة حماس-، من اختراق أجوائه وإصابة مُقدّراته
الإستراتيجية، وإجبار سكانه على العيش في الملاجئ.
حدث توازن جديد للقوة، وباتت لقوة الجيوش الكبرى حدود.
ولم يَعُد إنتاج السلاح الحديث المتطور -القادر على إنجاز المهمة-، بحاجة إلى
ميزانيات ضخمة، كما باتت مفردات تصنيعه متوافرة في الأسواق، بعد دخول أعداد كثيرة
من الدول مجال الإنتاج الحديث المتطور، وقد كان مثل هذا الإنتاج محصورًا أو مقصورًا
على الدول الغربية من قبل.
وزاد على ذلك أن أصبح للحروب موازنات تضيق فرص خوض الدول الكبرى للحروب، بفعل تكاثر
نموذج «الدول القوية» التي تعمل لتأمين مجال ومحيط حيوي لها. لم يَعُد العالم ذاك
الفراغ الذي عملت فيه القوات البريطانية والفرنسية في حقبة الاستعمار القديمة.
وصار استخدام القوة العسكرية واقعًا ضمن مؤثرات العولمة الاقتصادية، التي ترتد
بالتأثير على الدول التي تستخدم القوة -اقتصاديًّا ومجتمعيًّا-، وعلى عدد هائل من
الدول التي تتضرر مصالحها، بما جعل قرارات شنّ الحروب واستمرارها حالة أشد تعقيدًا.
وقد رأينا كيف أثَّرت الحرب على إيران، وحرب إيران على دول الخليج، على أسعار النفط
واستقرار اقتصادات كل دول العالم.
كما برز خلال الحروب الأخيرة دور مؤثر للشعوب على قرارات استمرار الحرب، بفعل ما
يجري خلالها من فظاعات إجرامية، سواء في داخل الدول المعتدية أو على الصعيد الدولي.
كانت قيادات الدول الاستعمارية تخوض حروبها الإجرامية -من قبل-، وهي منفردة بإبلاغ
شعوبها بمبررات شنّ الحرب، وكانت تخفي جرائم قواتها، لكنّ الإعلام ووسائل التواصل
الاجتماعي أدخلت عامل الرأي العام ضمن معادلات قرار شنّ واستمرار الحرب.
وبات لافتًا أيضًا ومؤثرًا -على حدود القوة- انتشار التفكير والإدارة والقيادة
الإستراتيجية في مختلف دول العالم، بفعل انتقال الخبرات الإنسانية بسرعة خلال العقد
الأخير.
لقد تابعنا الإدارة الإستراتيجية العالية التي أظهرها الجانب الفلسطيني خلال
المعارك مع الجيش الصهيوني، وعلى صعيد القدرة السياسية في مجالات التفاوض والإعلام.
وتابعنا الكفاءة الإستراتيجية التي ظهرت في قرارات دول الخليج خلال إدارة الصراع مع
إيران، ولعل أبرز معالمها أن تلك الدول لم تندفع إلى حرب مع إيران؛ لإدراكها أن
الطرف الآخر في الحرب -الولايات المتحدة والكيان الصهيوني-، سيكون المستفيد مِن
إشعال تلك الحرب، وأنه يتمنى ذلك ويضعه ضمن خططه الإستراتيجية لإعادة تشكيل الشرق
الأوسط.
وهكذا توسّع وتعمّق مفهوم حدود القوة، وبات متأثرًا بعوامل متعددة أبعد من الحالة
المبسطة التي ظهرت سابقًا.