وأوضح المرصد، الذي يتخذ من جنيف مقرا رئيسيا، أن الاحتلال فجّر خلال الأسبوع الأخير نحو 120 عربة محمّلة بما يقارب 840 طنا من المتفجرات بين الأحياء السكنية في مدينة غزة، معتبرا أن ذلك يشكل "تصعيدا خطيرا لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة منذ 24 شهرا ضد الفلسطينيين".
وبحسب بيان المرصد، كثّفت قوات الاحتلال مؤخرا استخدام العربات المفخخة في المحاور الجنوبية والشرقية والشمالية من مدينة غزة، في مسعى "لتدمير المربعات السكنية المركزية" ودفع السكان للنزوح.
وأشار المرصد إلى أن الأبنية في غزة، والمتصدعة أصلا بفعل القصف المستمر منذ أكثر من 23 شهرا، تتأثر بشكل مضاعف بهذه الانفجارات، مما يؤدي إلى تدمير عشرات المباني على مسافات تصل إلى مئات الأمتار.
وأكد المرصد أن نمط استخدام إسرائيل لعربات مجنزرة خارجة من الخدمة وتحويلها إلى كتل ضخمة من المتفجرات تُدار إلكترونيا يعد "غير مسبوق بهذا الحجم في تاريخ الحروب"، محذرا من أن ذلك يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني.
واعتبر أن تفجير هذه العربات يهدف إلى ممارسة إرهاب نفسي منهجي ضد المدنيين من خلال بث الرعب والفزع ودفعهم قسرا إلى النزوح. كما اتهم المجتمع الدولي
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل -بدعم أميركي- حرب إبادة على سكان قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية لوقف الحرب وأوامر محكمة العدل الدولية بهذا الصدد.
وقد خلّفت الإبادة أكثر من 65 ألف شهيد و165 ألف مصاب، بينهم أكثر من 2513 شهيدا سقطوا أثناء محاولاتهم الحصول على المساعدات الإنسانية، وفق أحدث إحصاءات وزارة الصحة في قطاع غزة.