• - الموافق2026/03/27م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
فصيل غامض يتبنّى ضرب منشأة تشيكية متعاونة مع الصناعات العسكرية الصهيونية

تواصل الأجهزة الأمنية في جمهورية التشيك تحقيقاتها الموسعة حول حادثة الحريق المتعمد الذي استهدف منشآت تابعة لشركة LPP Holding في مدينة باردوبيتسه، وهي شركة متخصصة في تكنولوجيا الطائرات المسيرة.

 

البيان/القدس: تواصل الأجهزة الأمنية في جمهورية التشيك تحقيقاتها الموسعة حول حادثة الحريق المتعمد الذي استهدف منشآت تابعة لشركة LPP Holding  في مدينة باردوبيتسه، وهي شركة متخصصة في تكنولوجيا الطائرات المسيرة. الحادث، الذي وقع قبل نحو أسبوع، اكتسب اهتماماً واسعاً بعد إعلان مجموعة غامضة تُطلق على نفسها اسم "فصيل الزلزال" مسؤوليتها الكاملة عن العملية.

وأوضحت الجماعة في بيان رسمي أن الهجوم استهدف بشكل مباشر "مركز التميز" الذي تديره الشركة بالتعاون مع عملاق الصناعات العسكرية الصهيونية "إلبيت سيستمز". واتهم البيان الشركة التشيكية بالمساهمة في تطوير تقنيات قتالية يستخدمها جيش الاحتلال الصهيوني في عملياته العسكرية ضد المدنيين في قطاع غزة ولبنان.

وبحسب تبنّي الجماعة، فإن الهجوم لم يقتصر على إلحاق أضرار مادية بالمصنع والمستودعات، بل شمل أيضاً الاستيلاء على مجموعة من الوثائق التي وصفتها بـ"السرية للغاية". وهدد "فصيل الزلزال" بنشر هذه الوثائق للعلن إذا لم تستجب الشركة لمطالبها بقطع كل أشكال التعاون مع الجانب الصهيوني قبل العشرين من أبريل المقبل.

وتعرّف الجماعة نفسها بأنها "شبكة دولية سرية" تعمل بشكل مستقل بهدف ضرب المصالح الحيوية والشركات التي تدعم آلة الحرب التابعة للدولة العبرية. وتؤكد في أدبياتها أن استراتيجيتها ترتكز على "الإجراء المباشر" لتعطيل تدفق الأسلحة والتقنيات التي يتم اختبارها – على حد قولها – على أجساد الفلسطينيين قبل تصديرها للعالم.

من جانبها، أعلنت الشرطة التشيكية إحراز تقدم في التحقيقات عبر توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في صلتهم المباشرة بالهجوم، من بينهم شاب مصري يحمل الجنسية الأمريكية يدعى يوسف مرسي. ويخضع الموقوفون لاستجوابات مكثفة بتهم تتعلق بالإرهاب والانتماء لتنظيم غير قانوني يهدف لزعزعة الأمن والنظام العام.

ويُعد يوسف مرسي أحد أبرز الموقوفين، وهو طالب في كلية العلوم الإنسانية بجامعة تشارلز العريقة في براغ، ويُعرف بنشاطه الحقوقي الواسع. وتفيد التقارير المحلية بأنه ناشط في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الأقليات، كما يعمل مصوراً يوثق القضايا الإنسانية والاجتماعية داخل أوروبا.

وأفادت مصادر أمنية بأن عملية الاعتقال تمّت بالتنسيق بين السلطات التشيكية والسلوفاكية، حيث جرى ضبط أحد المشتبه بهم خارج الحدود أثناء محاولته التنقل. ويعتبر الادعاء العام في براغ أن القضية تمثل تهديداً خطيراً للأمن القومي نظراً لطبيعة الأهداف المختارة وارتباطها بصناعات دفاعية حساسة.

في المقابل، سارعت شركة LPP Holding إلى نفي الاتهامات الموجهة إليها بإنتاج مسيرات لصالح الدولة العبرية، مؤكدة أن نشاطها يتركز حالياً على دعم القوات الأوكرانية. وأشارت إلى أنها زودت كييف بمئات الطائرات المسيرة المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لمواجهة الغزو الروسي، مؤكدة التزامها بالقوانين الدولية.

ورغم نفي الشركة، أصرّ "فصيل الزلزال" على أن الشراكة بين LPP و"إلبيت سيستمز" قائمة على "الإبادة الجماعية". واعتبر أن انهيار سقف المصنع جراء الحريق يُجسد – وفق وصفه – انهيار الشراكات العسكرية التي تتربح من دماء الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكدت وسائل إعلام تشيكية أن الحريق تسبب في توقف خطوط الإنتاج بشركة Archer-LPP التابعة للمجموعة، والمسؤولة عن توريد أجهزة الرؤية الليلية والتصوير الحراري. ومن المتوقع أن يؤثر هذا التوقف على العقود الدولية المبرمة، مما يزيد من الخسائر الاقتصادية للمجموعة.

كما شددت الجماعة في رسائلها على أن كل الشركات المتعاونة مع "إلبيت سيستمز" حول العالم باتت أهدافاً مشروعة لعملياتها المقبلة، مؤكدة أنها لن "تتوسل للحكومات المتواطئة" بل ستواصل – بحسب تعبيرها – هزّ الأرض تحت أقدام "رعاة المستعمرين" في كل مكان.

وقال المدعي العام في براغ، زدينيك شتيبانيك، إن السلطات لن تتهاون مع مثل هذه الأعمال التخريبية التي تستهدف منشآت صناعية حساسة، مشيراً إلى أن التحقيقات قد تقود إلى شركاء آخرين أو خلايا مرتبطة بهذه الشبكة الدولية داخل التشيك أو دول الجوار.

وتعيش الأوساط الصناعية العسكرية في أوروبا حالة من القلق بعد الهجوم، خشية تكرار عمليات مشابهة تستهدف الموردين والشركاء التقنيين للجيش الصهيوني. فيما تراقب منظمات حقوقية مسار محاكمة يوسف مرسي ورفاقه وسط مخاوف من تسييس القضية أو استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لتضييق الخناق على الأصوات المنتقدة للدولة العبرية.

 

أعلى