• - الموافق2026/03/27م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
الإحتلال الصهيوني يحول الخط الأصفر لجدار دائم يستنزف الفلسطينيين

أفادت تقارير صحفية عبرية بأن المؤسسة العسكرية الصهيونية بدأت فعلياً في تحويل ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" داخل قطاع غزة إلى واقع ميداني دائم

البيان/وكالات: أفادت تقارير صحفية عبرية بأن المؤسسة العسكرية الصهيونية بدأت فعلياً في تحويل ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" داخل قطاع غزة إلى واقع ميداني دائم، عبر ترسيخ وجود عسكري ثابت وإنشاء خط فصل يمتد ليتحول من ممر تراجع مؤقت إلى حاجز بري طويل الأمد. وتشمل التحركات الجديدة إقامة ٣٢ موقعاً دفاعياً وهجومياً إلى جانب إنشاء حاجز بري يصل طوله إلى ١٧ كيلومتراً.


وشهد هذا الخط خلال الأشهر الماضية انتشاراً عسكرياً مكثفاً، ما جعله محوراً مركزياً لعمليات قوات الاحتلال. وأدى ذلك إلى تزايد الاحتكاكات في المناطق المحيطة، الأمر الذي تسبب  وفق الإحصاءات الميدانية  في استشهاد أكثر من ٢٠٠ فلسطيني نتيجة العمليات العسكرية المتواصلة.

سياسياً، جدد وزير الدفاع في الدولة العبرية يسرائيل كاتس تمسّك الاحتلال بهذا الخط، مؤكداً أن الانسحاب منه "لن يتم بمليمتر واحد" قبل تحقيق هدف نزع سلاح حركة حماس بالكامل. ويأتي هذا الموقف رغم أن الخط كان يُنظر إليه سابقاً كمنطقة فصل مؤقتة ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار التي تهدف للوصول إلى انسحاب شامل من القطاع.

وفي موازاة ذلك، كشف البيت الأبيض عن تفاصيل الهياكل الإدارية الخاصة بالمرحلة الانتقالية في غزة، والتي تشمل "مجلس السلام" و"مجلس غزة التنفيذي"** إلى جانب "قوة الاستقرار الدولية". وتهدف هذه الترتيبات، وفق الرؤية الأمريكية، إلى حفظ الأمن، وضمان نزع السلاح، والإشراف على تدفق المساعدات الإنسانية، إضافة إلى إدارة جهود إعادة الإعمار.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن المرحلة الثانية لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، وهي الخطة التي حظيت بتأييد دولي عبر قرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣. وتتضمن الخطة عشرين بنداً تحدد إطاراً زمانياً لإنهاء الصراع ومنع تجدد المواجهات، رغم تعقيدات الواقع الميداني الناتجة عن تعزيز الاحتلال وجوده العسكري في غزة.

ميدانياً، أكدت مصادر طبية ودفاع مدني استمرار الخروقات العسكرية؛ إذ استُشهد فلسطيني وأصيب آخرون في قصف استهدف المنطقة الوسطى يوم الأربعاء الماضي. كما تعرّضت خيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس لاستهداف من قبل الزوارق الحربية، ما أدى إلى وقوع إصابات جديدة بين المدنيين الفارين من مناطق القتال.

ويعيش قطاع غزة حالة من الهدوء الحذر منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر ٢٠٢٥ بعد حرب مدمرة استمرت عامين، خلّفت أكثر من ٧٢ ألف شهيد و١٧١ ألف جريح، إضافة إلى تدمير ما يزيد عن ٩٠٪ من البنية التحتية. وتُقدَّر كلفة إعادة إعمار القطاع بأكثر من ٧٠ مليار دولار وفق تقديرات دولية.

 

أعلى