• - الموافق2025/04/04م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
هأرتس: هل يجب على حلفاء ترامب الوثوق به؟!

في مقال نشرته صحيفة هأرتس للكاتب الصهيوني ديفيد ستافرو عنوانه "ما حدث لغرينلاند يمكن أن يحدث لإسرائيل".، قال الكاتب، رغم الاختلاف بين غرينلاند، الجزيرة التي تسعى للاستقلال عن الدنمارك، وإسرائيل - إلا أن ما يحدث في الأولى يمكن تكراره في الدولة العبرية وفق ما رأى الكاتب.

البيان/ صحف: في مقال نشرته صحيفة هأرتس للكاتب الصهيوني ديفيد ستافرو عنوانه "ما حدث لغرينلاند يمكن أن يحدث لإسرائيل".، قال الكاتب، رغم الاختلاف بين غرينلاند، الجزيرة التي تسعى للاستقلال عن الدنمارك، وإسرائيل - إلا أن ما يحدث في الأولى يمكن تكراره في الدولة العبرية وفق ما رأى الكاتب.

ويشرح أن غرينلاند تعرضت، في الأشهر الأخيرة، لهجوم "عدائي وغادر"، مع قرار الولايات المتحدة، التي كانت شريكتها وصديقتها لعقود، وهو ما اعتبره "خرقاً للقواعد وتهديداً للجزيرة بالضغط عليها وابتزازها".

وأشار إلى تهديد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، "الجدّي" بضم الجزيرة، الأمر الذي تجلى بإرسال ترامب لنائبه في زيارة وصفت بـ "العدوانية" إلى غرينلاند. وجاءت الزيارة بعد انتخابات انتهت بالإطاحة بحكومة الجزيرة، وبالتزامن مع مفاوضات لتشكيل حكومة جديدة، وقبل أيام قليلة من الانتخابات المحلية، فيما اعتبر بأنه "تدخل أجنبي" في الانتخابات.

لكن واشنطن حاولت تسويق الزيارة على أنها "ذات طابع دفاعي" وتتعلق بقاعدة القوات الفضائية الأمريكية، بحسب الكاتب. رأى الكاتب أن مثال "غرينلاند"، كما هو الحال مع تخلي الولايات المتحدة عن أوكرانيا، يُظهر "جانباً مُقلقاً" لإدارة ترامب.

وقال "كان بإمكان الولايات المتحدة مواصلة حماية أمنها القومي بنشر أنظمة للدفاع عن الممرات البحرية والتحكم فيها، وكان بإمكانها التعاون مع حكومة غرينلاند وسكانها في البحث عن المعادن الثمينة واستخراجها وإنتاجها".مبيناً أن واشنطن اختارت إرسال إشارة إلى العالم مفادها أن "هناك قائد شرطة جديداً في المدينة على استعداد للتعامل بقسوة مع أي شخص يقف في طريقه"، على ما ذكر الكاتب.

وتساءل الكاتب "هل ينبغي على الدول الأخرى أن تقلق من أمريكا الجديدة، التي تتخلى عن شركائها، وتغير ولاءاتها، وتطلق النار في كل اتجاه؟" - مضيفاً أنه "لا يبدو أن الإسرائيليين قلقون".

 

وأضاف أن الصهاينة "ازداد حماسهم لترامب" بعد "تدخله لإطلاق سراح الرهائن ورفعه القيود عن العمل العسكري الإسرائيلي"، لكن "الناس يطرحون أيضاً حججاً أعمق لإثبات هذا الإيمان الأعمى بإدارة ترامب".ويوضح الكاتب إن "إحدى الحجج العميقة" أن ترامب "يشعر برابط عاطفي مع إسرائيل"، لذلك "لن يخون إسرائيل كما خان شركاء أمريكا في أوروبا والمكسيك وكندا".

وأشار إلى "حجة أخرى تتعلق بالسياسة الواقعية" في ظل نظام عالمي جديد، يتراجع فيه الدور الأمريكي ليحل محله عالم متعدد الأقطاب، تتمتع فيه روسيا والصين بمناطق نفوذ.

ولذلك، "يمكن لإسرائيل الاعتماد على الأمريكيين، لأنها جزء من محور أمريكي-خليجي مصري ضد العدو الإيراني، وبالتالي، ستحميها واشنطن في كل الأحوال، إن لم يكن بسبب مشاعر ترامب الودية تجاه اليهود، فمن منطلق المصالح السياسية والاقتصادية" على حد قول الكاتب.

غير أن الكاتب قال إن "هناك حاجة إلى العمى الواسع واللامبالاة للاعتماد على هذه الحجج"، فالأُولى تعتمد على وجود "قاعدة عاطفية معيارية مستقرة من التعاطف والمسؤولية والمشاعر الإيثارية بالانتماء إلى شخص ليس لديه أي من هذه السمات"، والثانية تعتمد على أن "أمريكا لديها مصالح دائمة لا تتغير في عالم يتميز بتغيير التحالفات والتطورات غير المتوقعة".

وتحدث الكاتب في هذا الصدد عن فكرة تهجير الفلسطينيين، قائلاً: "إن الأشخاص الذين فقدوا حسهم الأخلاقي وأصبحوا متحمسين" للفكرة "يجب أن يتذكروا أنه إذا أصبح التهجير جزءاً من الأدوات الدبلوماسية، فقد يُطبَّق في أي اتجاه"، محذراً من إمكانية "استخدام الافتقار إلى القواعد والقوانين الدولية ضدهم في المستقبل أيضاً".

 

وقال إنه "حتى لو كانت العدمية والانتهازية الأمريكية" تعمل لصالح الدولة العبرية مؤقتاً، "يجب أن نضع في اعتبارنا أننا لن نكون محصَّنين إلى الأبد"، على حد تعبير الكاتب.

 

أعلى