البيان/متابعات: قالت قناة "حريديم 10" الصهيونية، التي تبث عن التيار اليميني المتشدد في الدولة العبرية، إنه منذ 7 أكتوبر 2023 تفاقم الوضع وأصبحت الكراهية لا حدود لها داخل مصر تجاه كل ما هو صهيوني بل وصل الأمر إلى أنه "بركان غضب" مصري ضد الدولة العبرية.
وأضافت القناة العبرية أن الاستوديوهات التي تعمل بمثابة أبواق للحكومة المصرية تنكر ليل نهار أعمال حركة حماس في هذا اليوم وتقلل منه، بالإضافة لنشر سيل من نظريات المؤامرة ضد الدولة العبرية على شبكات التواصل الاجتماعي وأن سيناء هي الوجهة التالية للدولة العبرية بعد غزة.وتساءلت القناة العبرية الحريدية : "هل هذه سياسة مصرية متعمدة؟".
وفي السياق نفسه، قدم المحلل السياسي المتخصص بالشؤون العربية في قناة i24NEWS العبرية، باروخ ياديد، لمحة عن الخطاب السائد في الشارع المصري ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المصرية ضد الدولة العبرية.وقال ياديد، إن الكراهية في مصر تنخر السلام مع الدولة العبرية، مضيفا أن السلام بين الدولة العبرية ومصر بارد ومنفر، ولكن تضاف إليه الكراهية التي تنخر السلام بين الطرفين.
وأوضح أن الظاهرة بدأت قبل 7 أكتوبر، لكنها تفاقمت كثيرًا منذ ذلك الحين، حيث أن الخطاب الإعلامي المصري صريح وعنيف، والاستديوهات تدير خطابا موجها من فوق، ويبعد مصر كثيرا عن علاقات السلم وحسن الجوار.
وأضاف المحلل السياسي الصهيوني خلال حوار له مع القناة العبرية، أن القنوات الإعلامية المصرية التي تعمل كأبواق للحكومة تحمل عداءً كبيرًا تجاه الدولة العبرية، فهي تنكر عمليات حماس المسلحة التي وقعت يوم 7 أكتوبر 2023 في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، وتصف أعمال الجيش الصهيوني بأنها "إبادة جماعية" وتبث برامج تقوض السلام، وعلاوة على ذلك، فإن بعض البرامج تظهر الدولة العبرية على أنها نية لتهجير مئات الآلاف من سكان قطاع غزة إلى سيناء على حساب مصر.
وأضاف ياديد أن الخطاب الإعلامي المصري جعل جيلاً كاملاً من المصريين يكرهون الدولة العبرية، وهو خطاب صعب يتلاشى إلى حد ما ولكنه اندلع من جديد منذ 7 أكتوبر.وقال المحلل السياسي الصهيوني: "يبدو أنه بينما يعتقدون في الدولة العبرية أن مصر هي عدو محتمل في المستقبل، فإن هناك في مصر صورة معكوسة مفادها أن الدولة العبرية هي بالفعل عدو حقيقي يجب الحذر منه، واحتلال رفح ومحور فيلادلفيا والاتهامات الصهيونية لمصر بتجاهل الأنفاق، كل ذلك يُنظر إليه في مصر على أنه هجوم صهيوني متعمد ضد مصر".