البيان/وكالات: نقلت صحيفة الوسط الليبية عن مصادر صحفية فرنسية بأن مسؤول أمني تركي رفيع المستوى زار في وقت سابق مدينة طبرق الليبية، للقاء عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي الموالي لخليفة حفتر.

ووفق ما كشف تقرير لموقع "موند أفريك" الفرنسي، فإن الهيكل القبلي للمجتمع الليبي يهيئ الظروف لتنظيم الاتصالات بين مختلف الفاعلين في الأزمة الليبية. مؤكدا أن لقاء رئيس مجلس النواب مع الدوائر التركية هو إشارة قوية للوضع الذي يتطور كل يوم بطريقة غير متوقعة.

ويرى التقرير الفرنسي أن الاجتماعات السرية أصبحت تحل محل الوساطة الأممية بسبب رغبة الروس والأتراك في تقوية نفوذهما، إذ تدعم تقليديا موسكو قوات حفتر، وأنقرة حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج. ومع تقوية قبضتهما على كلا المعسكرين، فإن روسيا وتركيا عازمتان الآن على تشكيل نوع من التعاون كما فعلا في سورية أو في كاراباخ، وهذا الأمر على حساب أطراف إقليمية.

وبعد المساعي الأممية التي باءت بالفشل في اجتماعات الصخيرات أو بوزنيقة أو برلين أو تونس ، يتباطأ إيجاد طريق إلى حل نهائي للأزمة الليبية المستمرة منذ العام 2011. وقد جاء الدليل الأخير على هذا المأزق الدبلوماسي في نهاية ديسمبر، عندما تخلى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ميلادينوف "لأسباب عائلية" عن تنصيبه رئيسا لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وذلك بعد أسبوع من تأكيد مجلس الأمن على إجماع أممي على تعيينه، ليكون محل غسان سلامة الذي استقال من نفس المنصب في مارس الماضي بسبب التعب!.

واللافت أن المساعي التركية لإحداث اختراق في جبهة شرق ليبيا تأتي بالتوازي مع تمكن مصر هي الأخرى من التقارب مع حكومة الوفاق بعد ست سنوات من القطيعة. وما يرجح ذلك تصريح تشاووش أوغلو يوم 30 ديسمبر المنصرم حين قال إن "تركيا تتواصل مع الجانب الشرقي في ليبيا، فالممثل الخاص لرئيس برلمان طبرق زار تركيا، وقبل ذلك كان رئيس برلمان طبرق، عقيلة صالح، ينوي إرسال نائبه إلى تركيا غير أن هذه الزيارة لم تتم" وفق تعبيره.