البيان/متابعات: قُتل الميجر جنرال الروسي أنطون جرونيس في ضربة بطائرة مسيرة أوكرانية استهدفت موقعاً للقوات الروسية في إقليم دونيتسك، بعد نحو أسبوعين فقط من منحه وسام «بطل روسيا»، في حادثة تسلط الضوء على تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في استهداف القيادات العسكرية خلال الحرب المستمرة بين موسكو وكييف.
وقال قائد سلاح الطائرات المسيرة الأوكرانية روبرت بروفدي إن وحدة أوكرانية تمكنت من تحديد موقع جرونيس في منطقة خاضعة للسيطرة الروسية، قبل تنفيذ غارة ليلية استهدفت المقر الذي كان يوجد فيه. وأكد القائد الشيشاني أبتي ألاودينوف لاحقاً وفاة الجنرال، من دون الكشف عن تفاصيل العملية.
وبحسب الجانب الأوكراني، وقع الهجوم في 12 سبتمبر/أيلول الجاري، ليصبح جرونيس، وفق الرواية الأوكرانية، سابع قائد روسي رفيع المستوى يُقتل بواسطة وحدات الطائرات المسيرة الأوكرانية.
وكان جرونيس قد حظي بتكريم رسمي في موسكو أواخر أغسطس/آب الماضي، عندما تسلم «النجمة الذهبية» المرتبطة بلقب «بطل روسيا»، تقديراً لخدمته العسكرية. كما ظهر في يوليو/تموز خلال اجتماع أمني عبر تقنية الاتصال المرئي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقدم تقريراً بشأن المعارك في دونيتسك.
وتأتي الضربة في وقت تواصل فيه القوات الروسية عملياتها العسكرية في دونباس، مع تركيز خاص على المدن والمواقع الاستراتيجية في إقليم دونيتسك. وكانت موسكو قد أعلنت في وقت سابق إحراز تقدم والسيطرة على مواقع عدة، بينما نفت كييف بعض تلك الإعلانات، مؤكدة استمرار القتال.
ويعكس مقتل جرونيس، إذا تأكدت تفاصيل العملية الأوكرانية، قدرة كييف على استخدام المسيّرات ليس فقط ضد المواقع والمعدات العسكرية، وإنما أيضاً في تعقب واستهداف شخصيات عسكرية رفيعة، في تطور يضيف بعداً جديداً إلى طبيعة الحرب خلف خطوط المواجهة.