• - الموافق2026/09/17م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
كيف حول الجيش الصهيوني منازل الفلسطينيين لساحات إعدام؟!

تتصاعد في الضفة الغربية عمليات الاقتحام و الإغتيال والاعتقال التي ينفذها الجيش الصهيوني، وسط تزايد استهداف الفلسطينيين داخل منازلهم

 

البيان/القدس: تتصاعد في الضفة الغربية عمليات الاقتحام و الإغتيال والاعتقال التي ينفذها الجيش الصهيوني، وسط تزايد استهداف الفلسطينيين داخل منازلهم، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين وتشديد القيود على الحركة وتفاقم الضغوط الاقتصادية، الأمر الذي يرى باحثون ومحللون فلسطينيون أنه يفاقم حالة الخوف وعدم الاستقرار ويدفع باتجاه جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة.

وجاء إغتيال الفلسطيني زياد جابر داخل منزله في حي أم الشرايط بمدينة البيرة، وفق ما تناولته تقارير صحفية، ليعيد تسليط الضوء على نمط من العمليات العسكرية الصهيونية داخل المناطق السكنية في الضفة المحتلة.

وقال أكاديميون ومحللون إن الاقتحامات والإعدامات والحواجز والاستيطان والضغط الاقتصادي لا يمكن فصلها عن السياق الأوسع الذي تعيشه الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، معتبرين أن تراكم هذه الإجراءات يضرب الشعور بالأمن ويحوّل المنازل والأحياء السكنية إلى ساحات محتملة للمواجهة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت سعد نمر أن السياسة الصهيونية تقوم على إبقاء التوتر في الضفة الغربية ورفع مستوى الضغط على الفلسطينيين، بالتوازي مع الأزمة الاقتصادية وقيود الحركة ومصادرة الأراضي واعتداءات المستوطنين. ووصف هذه العملية بأنها «تطهير عرقي صامت»، يقوم على جعل الحياة الفلسطينية أكثر صعوبة بدلاً من تنفيذ تهجير مباشر.

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي عوني المشني إن عمليات القتل الميداني ليست ظاهرة جديدة، لكنه اعتبر أن الجديد يتمثل في اتساع نطاق ممارستها بصورة أكثر علنية، ورأى أن استخدامها يسهم في ردع الفلسطينيين وترهيبهم ودفع بعضهم إلى التفكير في الهجرة.

وأشار محللون آخرون إلى أن الاقتحامات لا تقتصر آثارها على الضحايا المباشرين، بل تمتد إلى أسرهم ومحيطهم الاجتماعي، نتيجة ما تسببه من خوف وقلق وتعطيل للعمل والتعليم والحركة، فضلاً عن تراجع الشعور بالأمان داخل المنازل نفسها.

وقال أستاذ علم الاجتماع الإعلامي والسياسي محمود الفروخ إن استمرار عمليات القتل والاعتقال والهدم والاستيطان والقيود الاقتصادية قد يؤدي إلى «هجرة صامتة وناعمة»، نتيجة الظروف الأمنية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الفلسطينيون، بينما حذرت الباحثة السياسية تمارا حداد من أن تكرار استخدام القوة المميتة داخل الأحياء السكنية قد يؤدي إلى تطبيع مشهد الاقتحام العسكري وتوسيع دائرة الخوف داخل المجتمع.

ويتزامن ذلك مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، خصوصاً في مناطق واسعة من الضفة الغربية، بالتوازي مع استمرار الاقتحامات العسكرية. ويرى محللون أن تداخل هذه المسارات يخلق بيئة أمنية ومعيشية ضاغطة على الفلسطينيين، فيما تختلف التقديرات بشأن الأهداف السياسية النهائية لهذه السياسات.

وحذر باحثون من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تراكم الغضب والتوتر داخل المجتمع الفلسطيني، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المرحلة السياسية المقبلة في إسرائيل، وسط مخاوف من استمرار العمليات العسكرية والاستيطانية وتزايد القيود المفروضة على الفلسطينيين.

 

أعلى