• - الموافق2026/09/08م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
الجيش يحقق انتصارات على الدعم السريع ويتجه نحو غرب شمال كردفان

أفادت القوات المسلحة السودانية وحلفاؤها سيطرتها على منطقة حمرة الوز في شمال كردفان.

وأشارت مصادر عسكرية سودانية بأن السيطرة على حمرة الوز لا تمثل مجرد تقدم ميداني محدود، إنما تأتي ضمن تحرك أوسع لإعادة تشكيل الخريطة العسكرية في أقصى غرب شمال كردفان، ودفع قوات الدعم السريع بعيداً عن طريق الصادرات والمناطق الحيوية الممتدة حول جبرة الشيخ وبارا، بما يفتح أمام الجيش محاور جديدة باتجاه سودري والمزروب وحمرة الشيخ وأم بادر.

كما أشارت المصادر إلى أن الجيش السوداني بات على مشارف الدخول لمحلية "سودري" الاستراتيجية بولاية شمال كردفان، والتي تُعد آخر المعاقل الرئيسية لقوات الدعم السريع في المنطقة الشمالية للولاية. ولفتت إلى أن جبهات القتال في شمال كردفان تشهد انهيارات متسارعة وواسعة النطاق في صفوف الدعم السريع، تزامناً مع عمليات فرار جماعي وحالات استسلام لعناصر ومجموعات مقاتلة بكامل عتادها للقوات المسلحة.

أتت هذه التطورات امتداداً لتعزيزات دفع بها الجيش إلى محاور جبرة الشيخ وبارا عقب مكاسب حققها خلال يوليو/ تموز، وسط معلومات عن أن مدينة سودري باتت الهدف العملياتي الأبرز للمرحلة المقبلة.

هذا وتبرز أهمية التطورات الحالية في أن المعركة لم تعد تدور حول حمرة الوز وحدها، وإنما ضمن سلسلة محاور مترابطة تمتد من الأبيض وبارا وجبرة الشيخ إلى حمرة الوز، ثم سودري والمزروب وحمرة الشيخ وأم بادر.

وتتحرك الضغوط على الدعم السريع، وفق المعطيات الميدانية المتداولة، عبر مسارين متوازيين: تقدم بري للجيش في غرب شمال كردفان، وضربات جوية تستهدف طرق الإمداد والتحركات في المناطق الصحراوية.

وعندما يتزامن الضغط على الأرض مع استهداف خطوط الحركة، تتقلص قدرة القوات المقابلة على المناورة ونقل التعزيزات وإعادة بناء دفاعاتها.

وبذلك، تبدو استعادة حمرة الوز أقرب إلى نقطة انطلاق لمرحلة جديدة منها إلى نهاية عملية عسكرية، فكلما واصل الجيش السوداني تقدمه غرباً، ازدادت الضغوط على قوات الدعم السريع، وتقلصت أمامها الخيارات بين الصمود في مواقع تتعرض لضغط متصاعد، أو إعادة الانتشار تحت ضغط ميداني متزايد.

بذلك قد لا تكون حمرة الوز، بهذا المعنى، سوى البوابة التي فتحها الجيش نحو سودري وما بعدها، في مسار قد يجعل معركة كردفان أكثر ارتباطاً بالمشهد العسكري الأوسع الممتد باتجاه دارفور والحدود الصحراوية.

أعلى