• - الموافق2026/09/06م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
الجيش اليمني يهاجم مواقع للحوثيين في الجوف وتعز والحديدة

شهدت عدة جبهات يمنية، الأحد، تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، مع انتقال القوات الموالية للحكومة إلى هجمات مضادة في محافظات الجوف وتعز والحديدة، بالتزامن مع استمرار القصف الحوثي بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

البيان/وكالات: شهدت عدة جبهات يمنية، الأحد، تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، مع انتقال القوات الموالية للحكومة إلى هجمات مضادة في محافظات الجوف وتعز والحديدة، بالتزامن مع استمرار القصف الحوثي بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأعلن الجيش اليمني استهداف معسكر «اللبنات» التابع للحوثيين في محافظة الجوف شمال شرقي البلاد، باستخدام ما وصفها بـ«قدرات نوعية» أُدخلت حديثاً إلى الخدمة. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، العميد ماجد النزيلي، إن العملية أدت إلى تدمير قدرات وعناصر تابعة للجماعة، من دون الكشف عن طبيعة الأسلحة المستخدمة أو حصيلة الخسائر.

ويأتي الهجوم في ظل اتساع رقعة المواجهات التي بدأت أواخر الأسبوع الماضي، في أعنف تصعيد تشهده الجبهات اليمنية منذ سنوات، خصوصاً في تعز والحديدة وعلى امتداد الساحل الغربي. وأعلنت القوات الحكومية، السبت، استعادة السيطرة على مديرية حيس في محافظة الحديدة، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية لارتباطها بمحافظات الحديدة وتعز وإب.

وفي تعز، تواصلت المعارك على عدة محاور، وسط تقارير عن استخدام القوات الحكومية أسلحة جوية وقدرات عسكرية جديدة ضد مواقع الحوثيين. وكانت القوات الحكومية قد أعلنت في وقت سابق استعادة مواقع وتلال استراتيجية في جبهة جبل حبشي، فيما استمرت الاشتباكات في مقبنة والكدحة وحيفان ومناطق أخرى.

وردّ الحوثيون بقصف صاروخي، في وقت أفادت مصادر حكومية ومحلية بسقوط قتلى وجرحى مدنيين. وقالت وكالة «سبأ» إن صاروخاً باليستياً حوثياً استهدف تجمعاً مدنياً على طريق الحُجَيْلة العبد جنوبي تعز، ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة تسعة آخرين.

وتشير حصيلة أولية نقلتها مصادر إعلامية إلى مقتل أكثر من 60 شخصاً في معارك تعز السبت، بينهم 26 من القوات الحكومية و31 من مقاتلي الحوثيين وستة مدنيين، مع إصابة آخرين. ولا تزال حصائل الخسائر مرشحة للتغير في ظل استمرار العمليات العسكرية.

كما امتدت العمليات إلى جنوب الحديدة، حيث أعلنت القوات الموالية للحكومة شن هجوم مضاد في مديرية الجراحي، بينما تحدثت مصادر عسكرية عن أسر عشرات من مقاتلي الحوثيين. وعلى الساحل الغربي، أعلنت قوات حكومية تدمير زورقين قالت إنهما كانا مفخخين وحاولا استهداف منطقة الفجرة وميناء المخا.

وتكتسب هذه الجبهات أهمية تتجاوز الحسابات العسكرية المحلية، إذ تدور المعارك قرب طرق ومواقع مرتبطة بالساحل الغربي وباب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة العالمية. وكانت القوات الحكومية قد حذرت من أي تحرك حوثي باتجاه المضيق، فيما يسعى الحوثيون إلى تعزيز مواقعهم على خطوط التماس الممتدة باتجاه الساحل.

وفي الجانب الإنساني، دفعت موجة التصعيد الأخيرة نحو نزوح واسع للسكان. وقالت الأمم المتحدة إن نحو 1800 أسرة نزحت خلال يومين من مناطق القتال في مديريتي مقبنة وجبل حبشي بمحافظة تعز، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.

ويأتي التصعيد بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة الأممية في عام 2022، قبل أن تتجدد المواجهات تدريجياً خلال الأشهر الأخيرة. ويثير اتساع العمليات من تعز والحديدة إلى جبهات أخرى مخاوف من تحول التصعيد الحالي إلى مواجهة أوسع تعيد رسم خطوط السيطرة في اليمن، وتهدد في الوقت نفسه بزيادة الضغوط الإنسانية وتعقيد أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

 

أعلى