البيان/وكالات: شنّت طائرات حربية صهيونية، فجر الأحد، سلسلة غارات على مدينة النبطية وبلدات في محيطها جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل ٤ أشخاص وإصابة نحو ٢٠ آخرين، وفق حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية.
واستهدفت الغارات مناطق عدة في قضاء النبطية، بينها النبطية الفوقا وكفررمان وعربصاليم، إضافة إلى أحياء داخل مدينة النبطية، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والطائرات المسيّرة. كما تعرضت مناطق أخرى، بينها دوحة كفررمان وزوطر الشرقية ومحيط علي الطاهر، للقصف.
وفي بلدة عربصاليم، قُتلت امرأتان وأصيب ٦ أشخاص، بينهم طفلتان، إثر غارة استهدفت منزلاً في البلدة. وأفادت مصادر لبنانية بأن القصف جاء بالتزامن مع إنذار إسرائيلي بإخلاء أحد المباني في المنطقة، فيما تحدثت تقارير محلية عن إصابة منزل آخر مأهول.
وفي كفررمان، أصيب ٤ أشخاص جراء غارات استهدفت المنطقة، فيما أفادت مصادر محلية بإصابة مدنيين آخرين في القصف الذي طال محيط البلدة. كما استهدفت الغارات مناطق سكنية في النبطية، بينها حي الراهبات، بينما أفادت وزارة الصحة بإصابة ٨ أشخاص في النبطية، بينهم امرأة وطفلة.
وقال الجيش الصهيوني إن الغارات جاءت رداً على إطلاق حزب الله طائرتين مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته المنتشرة في ما وصفها بـ«المنطقة الأمنية» جنوب لبنان، مضيفاً أن قواته اعترضت إحدى المسيّرتين من دون تسجيل إصابات في صفوفها.
ويأتي التصعيد في وقت لا تزال فيه التوترات قائمة جنوب لبنان رغم إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية في يونيو/حزيران. وقالت مصادر صهيونية إن قوات الإحتلال تواصل عملياتها داخل المنطقة التي تعتبرها نطاقاً أمنياً، بينما تتبادل الدولة العبرية وحزب الله الاتهامات بخرق التفاهمات.
وتتركز التطورات العسكرية بصورة خاصة حول منطقة مرتفعات علي الطاهر، ذات الأهمية الاستراتيجية قرب النبطية، حيث تقول الدولة العبرية إنها تمكنت من السيطرة العملياتية على مواقع وأنفاق تابعة لحزب الله، فيما لا تزال المنطقة تشهد غارات وقصفاً متبادلاً.
ويأتي التصعيد الأخير بعد غارات صهيونية أخرى شهدها جنوب لبنان خلال الأيام الماضية، وسط استمرار عمليات النزوح والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمنازل. وأفادت تقارير بأن أكثر من ٣٤٠ ألف شخص ما زالوا نازحين في جنوب لبنان، فيما تضررت منشآت تعليمية وخدمية على نطاق واسع.
وتشير وزارة الصحة اللبنانية، وفق أحدث الأرقام المتداولة، إلى أن الغارات الصهيونية منذ استئناف التصعيد في مارس/آذار أسفرت عن أكثر من ٤٣٠٠ قتيل، في وقت لا تزال فيه المنطقة الحدودية تشهد توتراً متواصلاً يهدد بإعادة توسيع نطاق المواجهة بين الدولة العبرية وحزب الله.